الكوارث البيئية الست المحيطة بأمريكا
[right]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صورة لما يعتقد أنه البركان العظيم الذي ربما تشهده الولايات الأمريكية قريبا والذي سوف يصل دماره لمسافة 1000كم .
بقلم هشام طلبة
بكالوريوس علوم قسم جيولوجيا ـ باحث وكاتب إسلامي
من سنن الله أن يدفع الأقوياء بعضهم على بعض ليعيش الضعيف. {
وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ
الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ } [
البقرة:251].

وقد وجدنا بالبحث والتمحيص
أن أمريكا ينتظرها كارثة بيئية من ست نستعرضها تباعًا. ولا نقول ذلك على
سبيل الأماني بل هي حقائق علمية، ولا نقولها ليتواكل الناس بل كي لا يحسبوا
الذين كفروا معجزين في الأرض.

أولًا : - كارثة الأعاصير
من المعروف أن جزر الكاريبي
وشرق وجنوب الولايات المتحدة من أكثر المناطق في العالم عرضة لخطر
الأعاصير، خاصة أن اتجاه الأعاصير في أمريكا الشمالية يكون من الغرب
والجنوب إلى الشرق، وقد تكبدت الولايات المتحدة في ست سنوات فقط ( 1989م :
1995م ) خسائر تقدر بأربعين بليون دولار ! كما تكبدت عام 1926م أكثر من 72
بليون دولار في إعصار ضرب ولايتي "آلاباما " و " فلوريدا "، أما مدينة
نيويورك فينتظرها في هذا المعرض خطر جسيم. فقد كان يظن أنها تضرب بإعصار كل
150عامًا فتبين أنها تضرب به كل 75 عامًا. شاهدنا ذلك في فيلم وثائقي
بعنوان (Ends of the Earth ) ( نهايات العالم ). عرضته قناة الجزيرة صباح يوم 29/6/2005م تحت اسم ( أخطار تهدد العالم ). ذكر هذا الفيلم على لسان عالم الجيولوجيا الأمريكي د/ نيك كوش أنه اكتشف جزيرة سياحية قبالة مدينة نيويورك كان اسمها " هوج "Hog
غرقت تمامًا في إعصار ضربها هي والمدينة عام 1893م. وكانت المدينة قد ضربت
بإعصار سابق عام1821م. ثم بآخر لاحق عام 1938م كبدها حوالي 17 بليون
دولار. إذن نيويورك تحديداً وكما ذكرنا تضرب بإعصار رهيب ( يرفع مستوى ماء
البحر 20قدمًا فيغرق المدينة ) كل 75 عامًا تقريبًا، ولما كان آخر إعصار
كبير قد ضربها عام 1938 فالمنتظر أن تضرب بآخر خلال هذا العقد.

ولا يبدى الخبراء شكًّا في
وقوع ذلك مستقبلًا بل يقولون : إنها مسألة وقت ! خاصة في وجود ضيق مسافات
ناطحات السحاب الحالية التي تزيد من سرعة الرياح التي ستصل إلى 180 ميلًا
في الساعة!!.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صورة للدمار الذي أحدثه إعصار كاترينا في بعض الولايات في أمريكا
من
المعروف كذلك أن الولايات الجنوبية ثم الشرقية من الولايات المتحدة – مع
دول الكاريبي – هي من أكثر الأماكن عرضة للأعاصير – بجانب دول آسيا
المدارية كالصين والفلبين وفيتنام وبنجلادش التي قتل فيها 100000 في إعصار
ضربها عام 1991م، وقد ازدادت في السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع حرارة الأرض
بما يسمى " الاحتباس الحراري ".

فولاية فلوريدا مثلًا تعرضت
منذ منتصف القرن التاسع عشر إلى 110 إعصارًا، تأتي بعدها تكساس 59
إعصارًا، ثم ولاية نورث كارولينا من 15 إلى 22 إعصارًا.

من أكثر الأعاصير فى الكلفة
الاقتصادية في تاريخ أمريكا الحديث، إعصار ضرب ولايتي فلوريدا وآلاباما
عام 1926م فدمر ما قيمته تزيد على 72 مليار دولار. ثم إعصار " أندرو " الذي
ضرب فلوريدا ولويزيانا عام 1992م 33مليار دولار. أما إعصار كاترينا الشهير
فقد فاقت خسائره المائتي مليار دولار استدانتها الإدارة الأمريكية من بنوك
الصين و اليابان.

ثانيًا و ثالثاً: مخاطر المدّين البحريّين" التسونامي " الشرقى و الغربى :
يذكر موقع المجلة العلمية الشهيرة NATIONAL GEOGRAPHIC
على شبكة المعلومات ( الإنترنت ) أن التسوناميات تضرب الولايات المتحدة
أكثر مما تضرب آسيا TSUNAMIS MORE LIKELY TO HIT US THAN ASIA.

وذكر كاتب المقال ( STEFAN
LOVGREN ) إن ذلك لأن الولايات المتحدة تقع في شرق المحيط الهادي الذي يذخر
بالعديد من نطق الاندساس التي تسبب أغلب التسوناميات !! خاصة نطاق
اندساسCASCADE، والعجيب أن مجلة العلوم الأمريكيةSCIENTFIC AMERICAN في
عددها الصادر يونيو – يوليو 2004 ( أي قبل طوفان سومطرة بشهور ) قد ذكرت
سببًا آخر يجعل نفس الساحل الغربي للولايات المتحدة عرضة للتسوناميات أكثر
من غيره ألا وهو وقوع أكبر الجزر البركانية في غربه ( جزر هاواي ) ذات
التاريخ الحافل بالانهيارات الصخرية الرهيبة، والتي تسبب تسوناميات ذات
أمواج تتعدى الثلاثمائة مترًا، وقد رصد كاتب المقال العالم " بيتر سرفللي "
مقدمة خطيرة لانهيارٍ كهذا ألا وهي ما أسماه الزلزال الصامت إذ رصد إزاحة
لكتلة صخرية يزيد حجمها على 2000كم3 من السفح الجنوبي لجبل " كيلوئيا " ما
أحدث إزاحة بمقدار 10سم على طول صدع جوفي، استغرقت هذه الإزاحة 36 ساعة (
وذلك شهر 11 عام 2000م ).. وهذا ما اعتبره "سرفللي " إنذارًا بكارثة ألا
وهي انهيار بقية جسم البركان بسرعة في البحر ما يحدث تسوناميات هائلة تغرق
الساحل الغربي للولايات المتحدة !!. فالساحل الغربى لأمريكا الشمالية ليس
الوحيد المعرض للطوفانات الهائلة ( سواء من جزر هاواي أو نطاق إندساس
CASCADE، بل الساحل الشرقي لها أيضًا. فنرى في فيلم علمي للـBBC ( أذاعته
قناتا العربية و MBC ) وهو بعنوان "موجة الدمار " وقد بث في الأيام الأخيرة
من عام 2004م ) كيف ينذر عالم الجيولوجيا البريطاني " سايمون داي " ومعه
بعض قرنائه الأمريكيين، ينذر بوقوع طوفان مروع للساحل الشرقي لأمريكا
الشمالية، نتيجة انهيار مؤكد ( وليس محتمل ) للجزء الغربي من بركان " كومبري بييخا "الواقع في جزيرة " بالما " (
من جزر الكناري قرب الساحل الغربي لأفريقيا). وذلك في أقرب انفجار بركاني
له، إذ تتمدد المياه التي تملأ شقوقه نتيجة ارتفاع الحرارة فتساعد على
انزلاق صخور تزن ½ تريليون طنا !! فتصدر أمواجًا تسونامية ترتفع إلى 650
مترًا!! وتسير بسرعة 720كم / ساعة ! فتصل إلى الساحل الشرقي للولايات
المتحدة في غضون ثمان ساعات مدمرة ذلك الساحل بأكمله وبعمق 20كم2!! أي أن
الأمريكان يكون لديهم ثمان ساعات فقط لإخلاء حوالي سبع ولايات من سكانها
ولا أقول صد الموجة بالطبع لأنه مستحيل.. فما بالك بالخراب المادي كذلك ؟

وإن كان في بعض الأحيان.. كما قال د/ روبرت ييتس ( من جامعة " أوريجون " ) : قد لا يكون أمامنا 15 دقيقة !!.
رابعاً : كارثة البركان الخارق MEGA VOLCANO
وهو نوع نادر من البراكين
الهائلة النادرة على سطح الأرض ( بضعة براكين ) لكنها ذات قوة تدميرية
هائلة إذ تصل فوهته إلى عشرات الكيلومترات !!

فنجد في شمال الولايات المتحدة متنزهًا معروفًا " YELLOW STONE PARK
" وبه عدد من عيون الماء الحارة تصل مساحته إلى 30*70كم2 وقد وجد عالم
الجيولوجيا الأمريكي "بوب كريستيان " - قدرًا - شواهد على وجود بركان أسفل
المتنزه بعد رصده لثلاث طبقات من الترسيبات البركانية تدل على MEGA VOLCANO
وقد قدر الفارق الزمني بين كل طبقة والأخرى 600000 سنة وقد تأخر الثوران
الأخير إذ مر على آخر انفجار نفس الزمن. أكد ذلك العالم " بوب سميث " الذي
لاحظ ارتفاع أرض بحيرة المتنزه على مدى عشرات السنوات ما يعني أن عمود
الصهارة ( MAGMA) الذي يرتفع من طبقة MANTLE تحت قشرة الأرض قد انتفخ بعد
مسافة معينة. ذلك لصهره جزءًا من القشرة التي يخترقها فأنتجت " غرفة صهارة "
(MAGMA CHAMBER) التي تسبب انهيار لسطح القشرة المنتفخ فوقها فتصبح فوهة
رهيبة، قد قدر سميث حجم غرفة صهارتها 40*20*10كم – أي ما يوازي < 1/3
المتنزه !! نجد ذلك في فيلم بثته قناة العربية في أوائل عام 2005م نقلًا عن
الـ BBC وهو بعنوان " أخطار تهدد العالم ".
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]خريطة لمنتزه يوليوستون
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الشكل يوضح فوهة البركان الذي يصل إلى 20كم والذي يقع تحت المنتزه مباشرة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الصورة
توضح الولايات التي سوف يصل إليها الدمار بفعل البركان والذي سوف يدفن
الرماد المنبعث منه مساحات شاسعة من الولايات المتحدة الأمريكية تصل قطر
دائرة التدمير حوالي 1000كم وخاصة القسم الشمالي منها والذي سوف تصل آثاره
إلى العالم كله
بركان
كهذا ستقذف حممه إلى 50كم في السماء ولن يقترب منه أحد حتى مسافة 1000كم.
تأثيره سيكون مدمرًا " تمامًا " لأمريكا الشمالية وسيتعداها إلى أنحاء
الأرض لكن بدرجة أقل.

خامساً : تهديد النيازك الكبيرة ( الكويكبات ).
يزور الأرض يوميًّا ( أي
يدخل الغلاف الجوى ) أكثر من مائة مليون قطعة من الأنقاض البينكوكبية لا
يزيد وزنها الإجمالي عن بضعة أطنان. أغلب هذه الجسيمات يتبخر لصغر حجمه،
وهي الشهب. أما لو زاد قطر النيزك عن مترين إلى ثلاثة أمتار فإنها تنفجر،
آخر ما حدث من ذلك في يناير عام2000م في " يوكن " بكندا، فانفجر بقوة تعادل
4-5 كيلو طن ديناميت... أما الأجسام الأكبر من ذلك 50-100مترًا فيصطدم
مثلها بالأرض بمعدل مرة كل مئة سنة، آخرها كان عام 1908م حين ضربت تانكوسكا
بسيبريا بنيزك ضخم قطرة 60مترًا لكن على ارتفاع 6كم من سطح الأرض فأحدث
انفجارًا يعادل 10ميجا طن من الديناميت مما أدى إلى تدمير مساحة تعادل
نيويورك !.

وقد ذكرت مجلة العلوم الأمريكية في عدد يناير 2004م أن احتمال وقوع حادث مشابه للأرض في هذا القرن يقدر بـ10% !
أما لو وصل قطر النيزك إلى
100متر فإنه يخترق الغلاف الجوي ويصل إلى الأرض فينفجر بقوة 100ميجا طن من
الديناميت، ولو اصطدم بالبحر فإنه يولد موجات خرافية من التسونامي ( احتمال
وقوع هذا في قرننا هذا 2%.

لكن في السنوات القليلة
الماضية زاد ذلك التهديد وصار هناك ما يسمى بالكويكبات المقتربة من الأرض
EARTH APPROACHING ASTEROIDS وذكر العلماء أسماءها وسرعاتها إلا أنه حدث
أخيرًا أن تغيرت سرعات تلك الصخور – على غير ما عهد البشر – فبدأت تخرج عن
المراقبة. وقد أنشأت الولايات المتحدة لذلك : إدارة الحرس الوطني. بل وشرعت
في إنشاء سفينة فضائية للتعامل مع النيزك المهدد للأرض، ويشهد تاريخ
اصطدام تلك الصخور الكبيرة أنها تكثر في شمال سيبريا وجنوب " سكاندنيفيا"
وشمال استراليا وأمريكا الشمالية !! ( الشاهد على ذلك حفرة أريزونا ).
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صورة لصدع أندرياس الذي يمتد أكثر من 1300كم
وقد
ذكرت مجلة العلوم الأمريكية ( عدد يناير 2004م ) أن الولايات المتحدة تعد
العدة لإطلاق سفينة فضاء لتغيير مسار أحد هذه الكويكبات. كما ذكرت وكالات
الأنباء العالمية في أوائل عام 2005م أن وكالة " ناسا " الفضائية الأمريكية
قد أطلقت سفينة فضائية " ديب إمباكت " للاصطدام بالمذنب " تمبل1 " الذي
أسموه صخرة يوم القيامة ! وذلك لإبعاد خطره وما نظن الأمريكان سيهتمون بخطر
يهدد أحدًا غيرهم. وقد قيل كذلك أن أمريكا ما شرعت في برنامج "حرب النجوم"
إلا لمحاولة صد خطر النيازك !

سادساً : خطر صدع سان اندريوس
وهو صدع يمتد بطول 1300كم
بمحاذاة الشاطئ الغربي للولايات المتحدة ( تحديدًا ولاية كاليفورنيا بل
وبدءًا بالمكسيك ) ثم يمتد في قاع المحيط الهادي شمالًا. وهو قطعًا أخوف ما
يخافه أولو الألباب من الأمريكان من قديم الزمان إذ يتهدد أهم الولايات
الأمريكية (كاليفورنيا) التي يعتبرونها القاطرة الاقتصادية للبلاد علاوة
على الثقل السكاني. فقد يتحرك ذلك الصدع في اليابسة كما تحرك من قبل في
الأعوام 1906م،1940م، 1992م وما بعدها مسببًا إزاحات صخرية تصل إلى سبعة
أمتار وقد يحدث الزلزال في المحيط فيولد " تسوناميى " يغرق الساحل كما فعل
عام 1964م وقتل مائة من سكان الولاية.وكما حدث كذلك عام 1700م في الثامن
والعشرين من شهر يناير، وصلت الأمواج إلى الشواطئ اليابانية بعد 10-20 ساعة
من قتل العديد من الهنود الحمر ( قبل وصول الأوربيين ) في شمال غرب
كاليفورنيا وولايات " أوريجون " و " واشنطن " الحالييتين في الغرب
الأمريكي. وقد عرف ذلك من دراسة حلقات الأشجار القديمة المدمرة في غابات
"سياتل". ذكرت هذه المعلومات فيلم من إنتاج الـBBC بعنوان : THE NEXT
MEGAQUAK أي " الزلزال المهول القادم " وقد بثته قناة الجزيرة مساء
20/6/2005م مترجمًا تحت عنوان ( الزلزال الأكبر ). ومن أهم ما ذكر في هذا
الفيلم أن الأمريكان في هذه الولايات الغربية يستعدون لها بتدريب الناس
تدريبات عملية لتقليل مخاطرها. خاصة أنهم يتوقعون أن الزلزال القادم ستصل
شدته إلى تسعة درجات بمقياس ريختر. وسيكون من أشد زلازل تاريخ الأرض ! حتى
أنهم لم يتموا بناء مفاعل نووي قد أنجز الجانب الأكبر منه. وقد ازداد قلق
الخبراء في أمريكا بعد زلزال سومطرة إذ يقع الساحل الغربي الأمريكي بأكمله
ضمن سلسلة الصدوع الأرضية التي تشكل مع صدع سومطرة وغيره ما يسمونه " حلقة
النار " FIRE RING". والخوف أن تحدث موجة ارتدادية عندهم نتيجة تلك
الكارثة.
[/right]