اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 ازمة سقف الدين الأمريكي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kingsam




مُساهمةموضوع: ازمة سقف الدين الأمريكي   27/7/2011, 20:39

أزمة سقف الدين الأمريكي

بقلم : نضال أحمد الخولي ..وكأن هذا ما كان ينقص الاقتصاد العالمي .. فبالرغم من توالي الأزمات الاقتصادية والمالية العالمية، جاءت هذه الأزمة لتعمق جراحات الاقتصاد العالمي وتقضي على بوادر الانفراج التي كانت قد بدأت تلوح في الأفق منذ أشهر قليلة، وفي هذه المرة الأزمة تهدد أهم مراكز قوى الاقتصاد العالمي وهو الاقتصاد الأمريكي، وأهم أدواته وهو الدولار، فماذا سيبقى للاقتصاد العالمي بعد ؟


منذ ألغت الولايات المتحدة الأمريكية ربط الدولار باحتياطيات الذهب في سبعينيات القرن الماضي، اعتمدت في تنمية اقتصادها على قدرتها على بيع دولارها للعالم مقابل مختلف السلع والخدمات، كما استطاعت بناء نظام اقتراض غير مسبوق تعيد فيه شراء تلك الدولارات التي ضختها للمصدرين مقابل أوراق تحمل اسماً آخر وهو "سندات الخزينة"، وهكذا اعتاد العالم على تلك العملية وبدأت عجلة ضخ السيولة وإعادة اقتراضها تدور، وكان لابد أن تصل الأمور لنهاية تقف معها أمريكا أمام استحقاق الواقع، وهو أنّ الاستمرار إلى مالانهاية في هذه العملية هو أمر غير ممكن..
هذه الأزمة ليست جديدة وكان العالم ينتظرها منذ سنوات، ولكنها كانت سهلة التأجيل، فبكل بساطة كانت تتم إعادة إصدار سندات خزينة جديدة كلما استحقت أية دفعة من السندات القديمة، والجديد في الأمر فقط أنّ الكونجرس الأمريكي قام مؤخراً بوضع حد أعلى للاقتراض، وعليه فقد توقفت آلية إعادة الإصدار تلك ولكن بعد أن زاد حجم الاقتراض على 14 تريليون دولار أي حوالي 100% من الناتج القومي الأمريكي.


مايدور الآن من نقاشات وسجالات بين الجمهوريين والديموقراطيين حول رفع سقف الاقتراض لا يتعدى كونه جزءا من السجال المزمن بين الحزبين منذ الأزل، ولا أعتقد أنّ أياً منهما يرغب في أن يأخذ أمريكا والعالم نحو كارثة اقتصادية مخيفة، ولكنّ كل طرف يرغب في تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية قبل الوصول لاتفاق، وخاصة الجمهوريين الذين يسيطرون على الكونجرس، ومما يدل على ذلك أنّ معظم الدين الأمريكي تراكم خلال حكومات جمهورية، وأنّ مبدأ التمويل بالعجز جزء لا يتجزأ من النهج الاقتصادي للجمهوريين، وعليه، فإن الأمر يبدو واضحاً بأنه عملية مفاوضات في اللحظات الأخيرة، كما أنّ هناك صلاحيات طوارئ يمكن أن يلجأ لها الرئيس الأمريكي لمنع الكارثة، ولكن لبعض الوقت.


إذاً فالحل المؤقت ممكن وهو مجرد وقت، ولكن المشكلة تكمن في الحل الدائم، فهل سيبقى الاقتصاد العالمي رهينا لتلك السيناريوهات المخيفة، فإفلاس أمريكا يعني إفلاس العالم ...، وليس من المعقول أن تفلس دولة تملك نصف اقتصاد وموارد وأسواق العالم، الحل يكمن في أسلوب إدارة الموازنة الأمريكية، فلم يعد ممكناً بعد أن تستمر عملية طباعة السندات والدولار بلا حدود تتناسب مع حجم الاقتصاد الفعلي، فيجب أن يتحمل الاقتصاديون الأمريكيون مسؤوليتهم ويعملوا على أن يأخذ الاقتصاد الأمريكي دوره في ريادة الاقتصاد العالمي "الحقيقي" المبني على أسس واقعية، فالمشكلة الأساسية ليست سقف الدين، ولكن المشكلة الحقيقية هي الدين نفسه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kingsam




مُساهمةموضوع: رد: ازمة سقف الدين الأمريكي   27/7/2011, 20:41

الدين الأمريكي في مرحلة عض الأصابع

لعبة عض الأصابع تقوم على قدرة كل طرف على تحمُّل الألم ومن يصبر أكثر ينتصر، وما يحدث من نقاش جدلي في أروقة الكونجرس الأمريكي ومراكز صُنع القرار بواشنطن حول طلب حكومة الديمقراطيين رفع سقف الدين الأمريكي بمقدار ترليونين وأربعمائة مليار دولار، يشبه إلى حد كبير هذه اللعبة القديمة، فالجمهوريون متمسكون بضرورة خفض الإنفاق بمقدار يوازي كل دولار تطلب حكومة أوباما اقتراضه، وذلك من خلال الضغط على برامج إنفاق شعبية تمس المواطن البسيط، لكن الحكومة ترفض أن يكون التأثير على هذه الطبقة من المجتمع الأمريكي دون أن يكون للأغنياء دور في رفع الإيرادات من خلال عودة الضرائب إلى سابق عهدها أيام حكومة بيل كلينتون، قبل أن يقوم الجمهوريون برئاسة بوش الابن بخفضها بعد أحداث سبتمبر 2001، حيث بررت الخطوة في دعم الاقتصاد الأمريكي.

لكن من ينظر إلى المشهد الاقتصادي العالمي من خلال ما سيقرره الأمريكان، يجد أن أمريكا طرف في لعبة عض الأصابع والعالم طرف آخر، فالجميع يترقب ما سيقرره الأمريكان لأن أكثر من 60 بالمائة من ملاّك سندات الخزانة الأمريكية هم يصنّفون كجمهور ويندرج تحت هذه الفئة البنوك المركزية العالمية كالصيني والياباني وغيرها، بخلاف المؤسسات المالية العالمية، والصين لوحدها يصل حجم استثماراتها بسوق الدين الأمريكي إلى أكثر من 1180 مليار دولار.

ومن هنا نجد أن أمريكا تدخل العالم معها فيما يجري من مفاوضات لا طرف فيها إلاّ الأمريكان أنفسهم، فهذا يبقى شأناً داخلياً، لكن بالحقيقة هو أبعد من ذلك وحتى التصريحات التي حاول الصينيون فيها توجيه رسالة إلى الأمريكان بأن يبادروا لحل المشكلة تقف في صالح حكومة أوباما، فالأخيرة تريد تجييش المستثمرين العالميين بالدين الأمريكي للوقوف ضد الجمهوريين كي لا يفرضوا أجندتهم التي تصب في صالحهم بالانتخابات الرئاسية القادمة في العام 2012.

فالجميع يستعد مبكراً لها وفي آخر التطورات فقد رفض الديمقراطيون بمجلس الشيوخ، حيث السيطرة لهم، خطة الجمهوريين بخفض الإنفاق بمقدار ستة ترليونات دولار على مدى عشر سنوات، لأن مثل هذه الخطوة ستقوض شعبية الديمقراطيون وتقضي على آمالهم بالبقاء كحزب حاكم، بينما قدم أعضاء من الشيوخ ديمقراطيون خطة وافق عليها أوباما تقضي بخفض الديون بمقدار 3.75 ترليون دولار على مدى عشر سنوات مع رفع الإيرادات بمقدار 1.2 ترليون دولار لنفس المدة.

وتبقى لإنهاء هذا الملف عشرة أيام أو أقل، حيث إنّ المدة التي حددتها وزارة الخزانة الأمريكية هي الثاني من أغسطس القادم، ويجب قبلها إقرار خطة رفع سقف الدين وإن كان طلب الحكومة الأمريكية يسجل تاريخياً منذ العام 1946 بأنه الرقم ما بعد المائة الذي تطلب فيه الحكومة رفع سقف الدين، فإنّ أياً من تلك الطلبات لم يرفض، رغم أنه عاش نفس الظروف النقاشية، فالاقتصاد ملف دسم يؤثر في قرار الناخب الأمريكي، ولذلك يحرص كل الأطراف الحاكمة والمعارضة على التسابق لإظهار حرصهم على الاقتصاد الأمريكي وعلى رفاهية ومستقبل المواطن الأمريكي.

ولذلك يرى الكثير من الخبراء والمراقبين، أن الموافقة على رفع سقف الدين مضمونة بحكم التجربة التاريخية، ولكن ما يقلقهم هو أن ذلك الطلب يترافق بوقت يعيش العالم أزمات مركبة اقتصادية وسياسية معاً، فديون أوروبا السيادية والتضخم العالمي بأسعار السلع وحالة الإرباك بأسواق السلع عموماً وضعف العملات والحمائية التجارية التي تبدو على أشدها وضعف أسعار صرف الدولار، بخلاف القلاقل السياسية خصوصاً بمنطقة الشرق الأوسط، كلها تأتي بوقت واحد لتشكل ضغطاً كبيراً على العالم.

فالدفاع عن ما تحقق من تحسن بطيء لاقتصاد العالم، يبدو الآن في مهب الريح إذا ما أقدمت أمريكا على خطوة غير مسبوقة برفض رفع سقف الدين والدخول بحالة إعسار فني عن دفع ديونها وخدمة ديونها، والنتيجة انهيار أسواق المال ورفع لتكاليف الإقراض على أمريكا وعلى غيرها، وتراجع اقتصادي يعيد حالة الركود التي صاحبت الأزمة الأخيرة إلى نفس المربع، بل أشد وطأة من قبل، بخلاف ما سيصيب أمريكا نفسها من ارتفاع بتكاليف الإقراض، وخفض التصنيف الائتماني وحتى البنك الفيدرالي الأمريكي لن يكون بمقدوره حل الأزمة، لأنه أكبر دائن للخزينة الأمريكية، بما يصل إلى أكثر من 1.6 ترليون دولار ولن يكون لتيسير كمي ثالث ذلك الأثر المباشر على حل أزمات الاقتصاد، بقدر ما سينخفض من خلالها قيمة الدولار من جديد والعودة إلى وعاء القيمة برفع أسعار السلع وعلى رأسها الذهب والنفط من جديد، ودخول التضخم مرحلة الإرباك الحقيقي للعالم كله، وما لذلك من تداعيات على الدول عامة والفقيرة خاصة، والتي تعيش أغلبها حالة عدم استقرار سياسي بسبب الفقر وغلاء المعيشة.

إن الدين الأمريكي برغم ما يحمله من امتيازات الجدارة والثقة والأمان، إلا أنه بنفس الوقت أصبح سلاحاً فتاكاً على العالم، تستطيع أمريكا من خلاله أن تضغط على كل القوى المنافسة لها اقتصادياً كي ترضخ لسياساتها، وتتأثر بكل ما يدور فيها دائماً، فكل ما تحقق من تحولات دولية كالاتحاد النقدي الأوروبي والتطور الاقتصادي لدول الشرق، مازال تابعاً لما يدور بواشنطن وأسواق وول ستريت، وهذا القلق العالمي لابد من أن يخلق تحولاً في مستقبل لا يتعدى العقد أو العقدين للتخلص من هذه الحالة التي يعيشها العالم تحت وطأة التحكم الاقتصادي الأمريكي، لكي يكون العالم أكثر استقراراً في نموه وتقدمه، حتى لا تتحول اللعبة إلى عض أصابع الندم فقط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ازمة سقف الدين الأمريكي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: منتدى الاخبار :: المنتدى الاقتصادي-
انتقل الى: