اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 خلافات حادة بين الفريق الاقتصادي ووزراء اخرين داخل مجلس الوزراء حول رفع الاسعار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nermeen




مُساهمةموضوع: خلافات حادة بين الفريق الاقتصادي ووزراء اخرين داخل مجلس الوزراء حول رفع الاسعار   5/7/2011, 19:49

هناك خلافا كبيرا بين اعضاء الفريق الوزاري داخل حكومة البخيت ممثلا بوزراء التخطيط والمالية والصناعة والتجارة وبين وزير الدولة وزير الزارعة ووزير الداخلية والاوقاف وتطوير القطاع العام ، حول مطالبة الفريق الاقتصادي رفع اسعار المحروقات بنسبة كبيرة .

الوزراء الرافضين للزيادة يبرروا ذلك بانهم دخلوا الحكومة على اساس عدم رفع الاسعار على المواطنين ورفع الضريبة على الشركات والبنوك وشركات التعدين لتعويض الفارق وعدم ارهاق المواطنين خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن .

كما اعتبر الفريق الرافض ان هناك تقصير من قبل الفريق الاقتصادي بعدم اتخاذه اي اجراءات للحد من العجز في الميزانية وانهم يسعون الى الطرق السهلة بزيادة الاعباء على المواطنين رغم الظروف السياسية والاقتصادية الحرجة التي يمر بها المواطن .

كما " ان هناك توجه لدى بعض الوزراء الرافضين لزيادة الاسعار بان يقدموا استقالاتهم في حال اقرار اي زيادة على الاسعار .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nermeen




مُساهمةموضوع: رد: خلافات حادة بين الفريق الاقتصادي ووزراء اخرين داخل مجلس الوزراء حول رفع الاسعار   5/7/2011, 19:51

البخيت التقى مدراء تحرير اقتصاد الصحف .. تحذير شديد اللهجة من رفع الاسعار

2011-07-05

- تباينت الاراء بين كتاب الاقتصاد مدراء تحرير الشؤون الاقتصادية في الصحف الاربع "الراي ، الدستور، الغد، العرب اليوم" حول لقاء الزميلة جمانة غنيمات والزملاء عصام قضماني وسلامة الدرعاوي وخالد الزبيدي برئيس الوزراء معروف البخيت يوم الاثنين للتباحث في شؤون تعلقت بالخروج من مأزق الكهرباء والتسعيرة وما الى ذلك من شجون ..

فيما يلي مقالات الزملاء :


** إنفجار خط الغاز.. أزمة متجددة
عصام قضماني


للمرة الثالثة يضع توقف إمدادات الغاز المصري أزمة الكهرباء في الواجهة , وبينما تضيق المساحة بالبدائل , تزداد صعوبة تبني الحلول , في ظل ظروف أقل ما يمكن أن توصف به بأنها دقيقة .

إستمرار تعرض الخط الى الاعتداء يجعل من الإعتماد على الغاز المصري كمصدر للطاقة خيارا غير مستقر فالتوقف المتكرر لامدادات الغاز ضاعف كلفة توليد الكهرباء أربعة أضعاف بسبب اللجوء الى الوقود الثقيل والى الديزل .

قبل إنفجار أمس كان من المقرر ان ترتفع كميات الغاز الموردة للمملكة من 50 مليون قدم مكعب يوميا الى 100 مليون من اصل 250 مليون قدم مكعب يوميا تعاقد عليها الاردن مع مصر عام 2001 تستخدم في توليد حوالي 80 % من الكهرباء ، والتي تدنت الى حوالي 20 % بفضل الاعتماد على الوقود الثقيل والديزل.

خيارات تمويل كلفة التحول الى الوقود الثقيل والديزل في توليد الكهرباء , تقع بين خيارين إثنين لا ثالث لهما , فإما أن تبتلع الحكومة «الموس « وتلجأ للإستدانة لحساب زيادة العجز , وإما أن تعكس الكلفة على أسعار البيع , لكن ما هو واضح هو أن الموازنة بعجزها المتفاقم أصلا لا ينقصها إرتفاع كلفة توليد الطاقة الكهربائية , بينما ساهم تثبيت أسعار المحروقات غير مرة رغم إرتفاع أسعار النفط في زيادة العجز , الذي شكل ولا زال صداعا مؤلما للسياسة المالية .

صداع الموازنة مزمن فالعجز فيها ليس جديدا وان كان مرة تحت السيطرة ومرات يحتاج إلى دواء مر , يسكن الألم لكن إنهاء المشكلة من جذورها يحتاج إلى حل دائم , وترحيلها بالمسكنات يؤجل الشفاء فيما يبقى المريض عليلا .

في السوق أفكار كثيرة يضعها خبراء ومحللون بين يدي الحكومة بعضها موضوعي , لكن أكثرها يفتقر لصفة الحل , عندما يقترح ترحيل الحلول المعروفة تحت وطأة الضغوط الإجتماعية والشعبية والسياسية , وبعضها يقترح حلولا بعيدة المدى , وتنسى أن الحكومة تحتاج الى حلول فورية تنقذها من مشكلة قائمة لا تنتظر فحسب بل إنها تتفاقم ..

والحالة هذه , إن مخاطر عدم اتخاذ القرار في الوقت المناسب أكثر سلبية من مخاطر تأجيله خشية زيادة الإحتجاجات , ولو أن الإجراءات التصحيحية أتخذت في وقتها لما وصلت العقدة ذروتها بمعنى أن تحقيق أفضل النتائج يكون دائما باتخاذ القرارات التصحيحية بعيدا عن الضغوط .

هناك من يرفض الإجراءات التصحيحية كليا ويرى أنها غير مناسبة في توقيتها , لكن الحقيقة الأهم هي أن الإستجابة لضغوط شعبية آنية لا تعادل الثمن الباهظ الذي سيدفعه الإقتصاد الوطني ليس على المدى البعيد إنما عاجلا .

من المؤكد أن كل ما سبق هو ماثل الآن أمام صانع القرار , وهو في وضع لا يحسد عليه , لكن اتخاذ قرار ما في النهاية أمر لا بد منه والعدمية التي يحملها بعض المتحمسين لتجاهل المشكلة وتحميل الموازنة للعبء ولو لمصلحة تفاقم المديونية إنما هم لا يملكون حلا ... وللحديث بقية .


** جمانة غنيمات
إياكم ورفع الأسعار



الجدل على أشده داخل مجلس الوزراء بخصوص رفع أسعار المشتقات النفطية، ويبدو الانقسام جليا بين الفريقين السياسي والاقتصادي؛ حيث يدفع الأخير باتجاه رفع الدعم عن المحروقات كحل نهائي ووحيد للمشكلة من وجهة نظرهم.
الفريق الاقتصادي يلغي من حساباته الوضع السياسي العام المحتقن والمزاج الشعبي الحاد والغاضب والرافض لأية زيادات على الأسعار، رغم إدراكه التام أن المأزق الاقتصادي يشتد بمرور الوقت، وحال الناس يقول "هذه المرة لن نقبل بأن يكون الحل على حسابنا".
موقف وزراء الاقتصاد وجد مسوغا قويا له بعد أن تعرض خط الغاز المصري لانفجار هو الثالث خلال أربعة أشهر وبدأوا أمس بممارسة ضغط جديد على الحكومة من أجل اتخاذ قرار بزيادة الأسعار، خصوصا وأن هذا الانقطاع عاد ليرتب خسائر يومية على الخزينة تقدر بنحو 5 ملايين دولار يوميا.
ومن وجهة نظر اقتصادية رقمية، فإن ما يراه الوزراء من طروحات تتعلق برفع الأسعار التي يتبنونها صحيحة 100 %، لكن المعادلة تنقلب رأسا على عقب إذا ما أخذنا الأبعاد والتبعات السياسية بالحسبان، خصوصا وأن تحرك الشارع ممكن، ما يملي على الجميع عدم إسقاط الحالة السياسية من حساباتهم ووضعها نصب أعينهم، خصوصا وأن المبلغ المتأتي من رفع الدعم كما يحلو للوزراء تسميته لن يغني ولن يسمن من جوع في ظل أزمة العجز الذي يتوقع أن يبلغ 2.1 بليون دينار.
فالتجارب التاريخية وما مرت به البلد في العام 1989 ما يزال حاضرا في الذاكرة، ففي تلك الفترة أفلست الحكومة وازداد العجز والدين وعجزت الخزينة عن السداد وظل الشارع هادئا إلى أن جاء قرار رفع الأسعار الأمر الذي استفز المجتمع ودفع الناس للخروج تعبيرا عن رفض القرار.
اليوم وفي ظل الحالة السياسية السائدة لا يمكن لعاقل يخشى على مصلحة البلد ويقدر بشكل عميق ما يمكن أن ينجم عن قرار رفع الأسعار، أن يدفع باتجاه زيادة الأسعار، خصوصا أن الرأي العام مشحون بشعور الإحباط والعجز أمام المتطلبات الحياتية المتزايدة. والظاهر أن الفريق الاقتصادي استكان لدرجة تمنعه من البحث عن بدائل بعيدة عن جيوب الناس، وتضمن عدم المس بالأمن الاقتصادي الذي يعد ركيزة رئيسية في منظومة الأمن الشامل التي يحرص الجميع عليها.
واجتراح الحلول ممكن لو حاول وزراؤنا البحث عن خيارات بعيدة عن جيوب الناس، فعلى الوزراء القيام بعملهم قبل أن يجدوا في المواطن حلا سهلا لعجزهم وضعف أفكارهم.
قرار فرض رسوم على البرك في المنازل قيمتها 250 دينارا سنويا لم يطبق حتى اللحظة، كان الأجدى قبل الإصرار على رفع الأسعار، تطبيق هذا القرار بل وزيادة قيمة الرسوم لتصل 2000 دينار على البركة، حيث يوجد في المملكة 17 ألف بركة، أم أنه كان للاستهلاك الشعبي فقط! ثم إن هناك قطاعات أولى بها توريد مبالغ مالية تخفف من مأزق الخزينة، وخصوصا تلك التي حصلت على تخفيضات ضريبية مثل البنوك والاتصالات؛ إذ لا ضير ضمن المعطيات الاستثنائية والحالة الطارئة البحث في جيوب هذه القطاعات. أما سيمفونية تقديم الدعم لمن يستحقه، فأعتقد أنها لم تعد تقنع أحدا اليوم، إذ آن الأوان للحكومة أن تفكر بتصنيف الأغنياء وليس الفقراء، ولديها أكثر من قناة تصب في هذا الهدف، فأصحاب السيارات ذات المحركات الكبيرة، والشركات بغض النظر عن تخصصها والمؤسسات والحكومة نفسها، يجب أن يشتروا المحروقات بالأسعار العالمية وأكثر.
الفصل بين السياسة والاقتصاد مسألة نظرية. وفي محيط الربيع العربي، وما يجري في المنطقة من تغيير، فإن هذه الأفكار تفقد قدرتها على الإقناع وتضيع قيمتها، لو اشتد الغضب، فهل ستنقذنا أفكارهم العظيمة؟!


** سلامه الدرعاوي

رفع أسعار المحروقات .. الحكومة تلعب بالنار


*هل تملك الحكومة السيطرة على مَواطِن الاحتقان بالشارع?

*الفريق الاقتصادي لعب دور المتفرج ويتحمل مسؤولية تدهور الاوضاع الاقتصادية .

*وزارة البخيت اضاعت فرصة العمل بتعظيم الاستفادة من نمو الحوالات والسياحة .

*أيهما افضل ماليا للخزينة : زيادة الاسعار ام تنامي مظاهر الاحتجاج وزعزعة الاستقرار .

*أين خطة التحفيز الاقتصادي?, وما هي الاستثمارات التي قدمت للمملكة? ولماذا بقيت المشاريع المبرمة جاثمة دون حل?

* هناك من يتربص بامن البلاد ويستغل احتياجات المواطنين لتوظيفها في اقامة المظاهرات .

بات واضحا ان هناك طبخة حكومية في اتجاه اتخاذ قرار يقضي بزيادة اسعار المحروقات خلال ايام قليلة حتى يتسنى للخزينة توفير اموال لسد عجز الموازنة الذي ارتفع بشكل كبير نتيجة فشل السياسات الاقتصادية الرسمية من جهة ونمو اسعار النفط من جهة اخرى وتحمل الموازنة عبء دعم بعض المشتقات.

صحيح ان الوضع الاقتصادي في غاية الصعوبة لكن على الحكومة ان تناقش وتدرس هذا الموضوع من كافة جوانبه, فمثل هذا القرار له كلف مالية باتجاهين, بمعنى انه سيأتي باموال للخزينة وفي نفس الوقت سيفقدها, عندها ستكون مهمة صانع القرار المواءمة بين كلف الخسارة في حال اتخاذ القرار ام لا.

قرار رفع اسعار المحروقات في هذا الوقت فيه انتحار سياسي واقتصادي واجتماعي لحكومة البخيت, وذلك لعدة اسباب, ابرزها ان هذا القرار يفترض ان يأتي بعد ان تكون الحكومة استكملت اجراءاتها نحو تحفيز الاقتصاد واتخذت كافة المبررات ولم توفر اي مجهود في انعاش حركة القطاعات الاقتصادية التنموية المتوقف بعضها بشكل تام.

بصراحة لا اجد كمراقب اقتصادي اي تحرك حكومي في تحفيز الاقتصاد الوطني, بل اكاد اجزم انها لم تفعل شيئا بهذا الخصوص, فالبورصة في انحدار منذ اشهر دون ان يلتفت اليها احد, لا بل ان موظفيها في اعتصام مفتوح منذ 32 يوما دون اي تحرك حكومي والقيمة السوقية فقدت اكثر من 2.2 مليار دينار منذ بداية العام, والمشاريع الاقتصادية الكبرى سواء كانت في العقبة ام في المناطق التنموية الاخرى ام في وسط عمان متوقفة لشح السيولة وخلافات الشركاء, والقطاع الصناعي يعاني الامرين جراء ارتفاع كلف الطاقة من جهة والغبن الذي لحق به جراء اتفاقيات التعاون الثنائي مع بعض الدول.

الاخطر من ذلك ان الحكومة التي تريد الآن ان ترفع اسعار المحروقات ما زالت تتخذ موقف المتفرج ازاء الهبوط الكبير في الدخل السياحي والحوالات والاحتياطيات من العملة الصعبة, واحصاءات الشهور الخمسة الاولى من العام تدلل على هذا التراجع المخيف الذي لو كان هناك عمل حكومي باتجاهه بشكل حقيقي وفاعل لوفرت للخزينة مئات الملايين من الدنانير جراء فقط النمو في هذه القطاعات وعوضتها دعم بعض المحروقات, لكن ماذا عسانا ان نقول.

يعلم الجميع ان المواطن ليس له علاقة بتنامي عجز الموازنة, فهو دائما يتحمل وزر اخطاء السياسات الحكومية, في الوقت الذي لا نشاهد اي محاسبة او تقييم لاي برنامج اقتصادي او مسؤول, في النهاية وكما جرت العادة يتم اللجوء الى جيوب المواطنين.

البخيت الذي يتحدث عن صعوبات وتحديات اقتصادية لا نراه يترجم اقواله هذه الى موقف مشابه لوزرائه من الفريق الاقتصادي المسؤول عن هذه الحالة, وعدم ابتكاره حلولا لمعالجة الوضع المزمن الراهن, وهذا يعني لي شخصيا ان الرئيس منسجم مع سياسات وسلوك هؤلاء الوزراء بدليل انه لم يقم بتغيير اي منهم في التعديل الوزراي الاخير, وبالتالي لماذا يتم تحميل الاردنيين عجز الحكومة الاقتصادي, أليس وظيفتها وضع خطط التحفيز والطوارئ وان تضع خارطة طريق لادارة الاقتصاد تنجيها من اي مآزق استثنائية.

طبعا سيقول البعض لو كنت الآن محل الحكومة ماذا ستعمل حتى تعالج وضع الخزينة الصعب, اقولها بصراحة: لو كنت شخصيا محلهم لقدمت استقالتي فورا لفشلي في قراءة المشهد الاقتصادي وايجاد الحلول والبدائل لتحفيز الاقتصاد, عندها ستعاد الثقة تدريجيا للمواطنين بعد تلك الاستقالة لان في التغيير روحا جديدة واملا قد يعود لقطاعات بان هناك تحركا نحو الاحسن.

في ظل الاوضاع السياسية الراهنة وتنامي حركة الاحتجاجات والاعتصامات الشعبية هل تملك حكومة البخيت القدرة على السيطرة على مواطن الاحتقان الشديدة في الشارع سواء كانت في عمان ام في المحافظات?, الوقائع تؤكد ان الحكومة واجهت مشكلات عديدة جراء تنامي الاعتصامات, صحيح انها لم تفقد السيطرة, لكن في بعض الاوضاع كادت الامور ان تسير نحو الهاوية, هذا في ظل مطالبات الاصلاح السياسي ومحاربة الفساد, فكيف ستكون شكل وحجم تلك المظاهرات اذا كان هناك رفع اسعار للمحروقات?.

المعروف ان لكل قرار تبعات سلبية وايجابية, وحتى يكون القرار سليما فان من شروط نجاعته وفاعليته ان يكون اتخاذه في ظرف زماني ملائم, فهل هذا وقت مناسب لمثل هذه القرارات غير الشعبية?, لا اعلم حقيقة على ماذا تركن الحكومة من ان الامور تسير بشكل صحيح في الوقت الذي عادت فيه المظاهرات بشكل تدريجي وكبير.

لكن الاهم من ذلك هل تملك الحكومة دراسة حقيقية لكلف اتخاذ قرار زيادة اسعار المحروقات على القطاعات الاقتصادية المختلفة?, بمعنى لو رفعت الحكومة الاسعار فان ذلك سيوفر على سبيل المثال 400 مليون دينار للخزينة حتى نهاية العام, لكن في المقابل كم سيؤثر سلبا على نمو القطاع الصناعي الذي يعاني اصلا من ويلات ارتفاع اسعار الطاقة, وكم سيؤثر ذلك على القطاع السياحي? وكم ستتحمل الخزينة من اموال اذا لا سمح الله استنفرت الدولة اجهزتها الامنية لمواجهة الاحتجاجات المتوقعة, الاخطر من ذلك كله ماذا لو تناقلت الفضائيات مظاهر الاحتجاج والاعتصامات بشكل اكبر, كيف سيؤثر ذلك على الاستثمار في المملكة خاصة وان الجوار يعيش مشهدا غير مستقر على الاطلاق, في اعتقادي ان الحكومة سيكون وضعها افضل لو تحملت دعم بعض المشتقات النفطية وحافظت على الاستقرار الامني في البلاد الذي يعتبر ميزة تنافسية حقيقية في منطقة يشوبها الصراع بدلا من ان تكون هناك مظاهر سلبية تحرم الاردن من اية استثمارات خارجية او افواج سياحية او تحويلات مالية من المغتربين.

ولا ننسى انه لغاية يومنا هذا لم تحرك حكومة البخيت ساكنا تجاه معالجة حقيقية لقطاعات اقتصادية جامدة ومشاريع جاثمة منذ سنين, ولم تقم باي عملية لتشغيل الاردنيين في تلك القطاعات التي لو تم حل مشاكلها لاستوعبت الاف الخريجين الذين ينضمون الى صفوف البطالة في المرحلة الاولى والى صفوف المتظاهرين في المرحلة الثانية.

ومن قال في النهاية ان رفع اسعار المحروقات سيزيل العجز وسيقضي عليه او سيوصل الدعم الى مستحقيه, فهذه سيمفونية رددتها كافة الحكومات السابقة عند اقتراب اتخاذ قرار زيادة الاسعار, والنتيجة هو ان الحكومات رفعت الاسعار ولم يتحقق اي شيء من الاهداف السابقة, فالعجز والمديونية زادا, والدعم لم يصل الى مستحقيه, وبالتالي فان هذا الخطاب الرسمي لا يحظى بثقة المواطنين الذين عانوا الامرّين من سلوكيات الحكومات السابقة بهذا الشأن.

على الحكومة ان تدرك تماما ان الظرف السياسي في المنطقة عامة وفي الاردن خاصة غير موات على الاطلاق لاتخاذ مثل هذه القرارات التي لا يعلم عواقبها احد, والتي تخالف اساسا توجيهات جلالة الملك للحكومة بتحسين ظروف المواطنين المعيشية, لذلك لا بد من التراجع عن الموضوع في الفترة الراهنة, وهي تعلم جيدا ان هناك بعض الفئات تتربص بامن الوطن وتستعد لتوظيف احتياجات الناس لتأليبها على الحكومات وزعزعة الاستقرار, حمى الله البلاد والعباد من سوء القرار.

** خالد الزبيدي
تحديات فاتورة الطاقة

ينذر توقف ضخ الغاز المصري الى المملكة للمرة الثالثة بزيادة اعباء فاتورة الطاقة في ضوء ارتفاع النفط والمنتجات البترولية الى مستويات عالية، حيث قامت شركات توليد الطاقة بالتحول من استخدمات الغاز الى زيت الوقود وزيت الغاز « الديزل» بما يرفع تكاليف توليد الطاقة الكهربائية بمعدل الضعفين، ويساهم في زيادة عجز الموازنة العامة المقدر بحوالي 1160 مليون دينار للعام المالي 2011، الامر الذي يضع الحكومة امام خيارات احلاها مر في ضوء صعوبة رفع اسعار الطاقة والمحروقات على المواطنين بخاصة وعلى الاقتصاد الكلي الذي يشهد تباطؤا جراء تداعيات الازمة المالية العالمية التي ما زالت تتحرك في معظم دول العالم.

رئيس الوزراء د.معروف البخيت ترأس امس اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء للتداول حول افضل السبل لادارة هذه الازمة التي تنذر بزيادة عجز الموازنة وسط خيارات منها اعادة النظر في اسعار المحروقات والكهرباء و/ او البحث في بدائل اخرى عاجلة، ان القاسم المشترك الذي خرج به لقاء الرئيس امس مع مدراء الدوائر الاقتصادية ان مسألة رفع الاسعار في هذه المرحلة مؤلمة اقتصاديا واجتماعيا، وان تحمل المالية العامة اية مبالغ اضافية تشكل عبئا ممكن التعامل معها، والبحث في بدائل اخرى لتعزيز ايرادات الخزينة منها زيادة محدودة على الموبايلات، والكماليات والسجائر ورفع الضريبة الخاصة على السيارات الفارهة والكبيرة.

ومن الاقتراحات التي تم طرحها الاسراع في تحرير سوق المحروقات بالكامل واكتفاء الحكومة باستيفاء ضريبة المبيعات دون المبالغة في ذلك بحيث تتراوح ما بين 20% الى 25%، وفتح المجال واسعا امام الشركات الصناعية استيراد المحروقات لغايات التشغيل باعتبارها مدخلات في الانتاج وتحصيل ضريبة مبيعات عليها، والبحث بشكل جاد لاستيراد من السوق الدولية وتوفير الجوانب اللوجستية لذلك، ويمكن في هذا السياق احالة ذلك على القطاع الخاص وفق صيغة « BOT « تلافيا لتحميل المالية العامة اية اعباء اضافية.

هناك قناعة عامة ان توقف ضخ الغاز المصري يحرم المالية العامة وفورات تتجاوز 500 مليون دولار سنويا، ويزيد الاعباء على جميع الاطراف، الا ان هناك مبالغة كبيرة في مبالغ الفروقات المالية الناجمة عن التحول من الغاز الى الوقود في توليد الطاقة اذ قدر رئيس الوزراء هذه التكاليف بـ 433 مليون دينار خلال الـ 18 شهرا الماضية ترتفع الى 599 مليون دينار منها 166 مليونا خلال النصف الثاني في نهاية العام الحالي، اي 0.9 مليون دينار ما يعادل 1.28 مليون دولار يوميا خلافا للارقام التي تسوقها جهات حكومية وتؤكد انها تبلغ 5-6 ملايين دولار منذ بداية العام.

تقديم حلول مالية عاجلة مسؤولية الجميع مع مراعاة حماية الاستقرار الاجتماعي الاقتصادي بما يحمي الوطن والمواطنين والفرص لبلوغ ذلك متاحة، وليس النفط المورد الاول والاخير امام المسؤولين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خلافات حادة بين الفريق الاقتصادي ووزراء اخرين داخل مجلس الوزراء حول رفع الاسعار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: منتدى الاخبار :: المنتدى الاقتصادي-
انتقل الى: