اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 الأم .. مكسيم غوركي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
theredrose




مُساهمةموضوع: الأم .. مكسيم غوركي   30/3/2011, 20:40

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



مادفعني لاقتناء هذه الرواية هو كلام الشاعر أحمد فؤاد نجم عنها حيث يعتبرها روايته المفضلة.
ليس لأنها تتكلم عن الحزب الشيوعي وإنما لأنها من أجمل ما كتب عن الأم ووصف مشاعرها.

تبدأ الرواية بوصف لشخصية ميشال فلاسوف العامل السكير والجبار المخيف الذي يهابه الجميع بسبب مشاكله وبذاءة لسانه :

"ميشال فلاسوف. رجل شرير ذو شعر كثيف، وعينين شريرتين، ونظرة قاتمة، كان يعيش في وسط عمالي فقير، وكان هم هذا الوسط من العمال بعد الخروج من المعمل أن يجتمعوا ويلجأوا إلى الخمرة هرباً من تعبهم اليومي في ذلك المعمل الذي يستغلهم ويستهلك نضارة شبابهم، وأن يتنزهوا عند الغروب في الشوارع، ويتحدثوا عن العمل وعن الآلات، ويكيلوا لرؤسائهم السباب والشتائم، وكانوا غالبا ما يضربون نساءهن بعد مجادلة ما."


ثم يصف لنا حياة العمال وما أنتجه بؤسهم وفقرهم واستغلال أصحاب المعامل لهم من سوء في طباعهم وأخلاقهم وعنف يمارسونه ضد أزواجهم وضد بعضهم البعض:

"وكان يخيم على علاقاتهم شعور بالحقد به هذا الشعور الذي ورثوه، كداء، عن آبائهم وأجدادهم، والذي لن يفارقهم حتى اللحد."


يموت ميشال فلاسوف مخلفاً وراءه زوجة لم تحزن كثيراً على فراق ذلك الزوج القاسي الذي لم يكن لديه أسلوب حوار معها سوى الضرب والشتم.. وابنه بول ذو الأربعة عشر عاماً والذي وجد غياب والده فرصة ليحتل مكانه ويقلد سلوكه وتصرفاته من شرب الخمرة وإساءة معاملة أمه التي تستجديه قائلة:

" أنت بشكل خاص يجب ألا تقرب الخمرة، فقد شرب والدك عنك وأذاقني كؤوس العذاب، فترفق أنت بي."


وبعد أن جرب عدة طرق لتفريغ طاقته وممارسته مراهقته وتكوين شخصيته وجد له أخيراً طريقاً مختلفاً تماماً.. ألا وهو محاولة فهم الحياة ومعرفة سبب المعاناة التي يعيشها هو والتي كان يعيشها والده قبله وجميع العمال.. فبدل أن يلجأ للخمر لينسى همومه وعذابه قرر أن يبحث عن أسباب هذا العذاب الذي لم تعرف أمه في أعوامها الأربعين سواه..

عاش خلال سنتين حياة الراهب؛ يعود من المعمل وينعزل في غرفته ليقرأ الكتب الممنوعة كما وصفها لأمه التي كانت تراقب تصرفاته بقلق وخوف أكثر مما كانت تخاف عليه عندما كان يتناول الخمر ويخرج مع أصدقائه كما يفعل بقية الشبان..

" هذه الكتب التي أقرأها محرمة، لأنها تكشف لنا عن حقيقة واقعنا كعمال. إنها تطبع سراً. واذا ما وجدت معي فسيمضون بي إلى السجن."


صحيح أنها كانت أمية ولم تفهم بالضبط ما يفعله ابنها وماذا كان يدور في الاجتماعات التي يعقدها في بيتها مع مجموعة من الشبان.. لكن إحساسها وقلبها كأم أخبرها بأن ابنها يكرس نفسه لقضية كبيرة قد يضحي بحياته لأجلها. أحزنها ذلك كثيراً وأشعرها بالخوف الدائم عليه لكن حياتها السابقة مع زوجها ومعاناتها علمتها أن تصمت وتستسلم لحتمية الواقع.. فهي تعلم أن "الدموع لا تنضب في عيون الأمهات".

رغم خوفها وقلقها على مصير ابنها إلا أنها ككل أم تشعر بالفخر بابنها وهي تشاهده يرأس الاجتماعات ويتحدث بأشياء لا تفهمها. ولكنها لم تكن أمه وحده.. كانت أماً لجميع أصدقائه الذين يجتمعون في بيتها.. كان حنانها كأم يفيض عليهم جميعا ويحيط بهم.. تمنحهم الدفء والحنان ويمنحونها معنى جديد للحياة.. كانت من خلال الاستماع لهم تحاول أن تتعلم وتفهم ما يدور حولها.. حتى أن أندريه صديق ابنها عرض عليها أن يعلمها القراءة..

" نادراً ما كانت بيلاجي تدرك كنه هذه المعاني التي كان نيقولا يطلعها عليها، لكنه كان يختصر محاضرته لها بعبارة بسيطة استطاعت أن تحفظها عن ظهر قلب:
( إن السر في شقاء العالم هو أن الرجال المفكرين والأحرار قليلون.)


" ليس من انسان في العالم لم يؤذ أو يعذب. لقد أذقت الهوان لدرجة أنه لم يعد يثير غضبي. كل شخص يخاف من جاره، ولذلك يحاول هو أن يخيفه أولا. هذه هي الحياة أيتها الأم الصغيرة."


"دائماً نحن أول من يعمل وآخر من يعيش، في كل مكان. من من الناس يهتم بنا؟ أو يريد خيرنا؟ أو يعاملنا كبشر مثلهم؟ لا أحد".


" كم هي أليمة حياة الطيبين، وكم سهل موتهم!"


" نحن اليوم نفكر أكثر مما نشعر، لذلك أعتقد أننا فاسدون إلى حد ما".


"فتشوا دائماً عن الحقيقة، ودافعوا عنها ولو كلفكم ذلك حياتكم. إذ أن أولادكم سيعيشون بعدكم سعداء".
" اعملوا من أجل الحرية وهي تطعمكم الخبز، وتهبكم الحياة، ان حياتكم لتافهة."


كان ابنها وأصدقائه يطبعون المنشورات ويوزعونها بين العمال وهم يعلمون أنهم سيسجنون ويعذبون لكن لم يكن هناك ما يمنعهم عن مواصلة النضال في سبيل القضية التي يؤمنون بها.. ولهذا كان بول دائماً يعدّ أمه لتلك الساعة التي سيعتقلونه فيها، فكان يرفض حتى أن تعبر أمه عن مشاعرها وخوفها ويعتبر ذلك حجر عثرة في سبيل تحقيق هدفه السامي.. دون أن يفهم أن مشاعر الأم هي أسمى وأهم من أي قضية أخرى:

" عليك ألا تحزني، ولكن يجب أن تفرحي. أي متى يا رب يكون عندنا أمهات يفرحن في حين يرسلن أبناءهن إلى الموت من أجل الإنسانية؟".


" ثمة عواطف تحرم الإنسان من أن يعيش..."


وعندما عاتبه صديقه أندريه على قسوته مع أمه أجابه:

" علينا أن نصرخ بحزم بكل ما نريد، سواء كان هذا ايجابا أم سلباً".
"وحتى لو كان هذا التصريح لأمك؟"
" أجل، للجميع على حد سواء. فلا أريد أن تكبلني صداقة أو محبة"
"حسناً، إنك بطل. ولكن امسح مخاط أنفك، وامض قل كل هذا الكلام لساندرين وليس لأمك."
"لكني قلته لها أيضاً."
"أبهذه الطريقة؟ انك تكذب علي. وإنما قلته لها بلطف، بحنان. لكن أمام أمك المسكينة تعرض بطولتك. ثق أيها البهيم أن بطولتك هذه لا تساوي فلساً".
ومسحت بيلاجي دموعها وخشيت أن يوجه أندريه اهانة لابنها ففتحت الباب ودخلت.."

وعندما سجن ابنها تابعت هي مسيرته وأصبحت توزع المناشير مع أصدقائه ...
بدأت الرواية والأم خائفة ومتوجسة من أصدقاء ابنها ثم تعاطفت معهم ومع قضيتهم وفي النهاية تبنت هي القضية وأصبحت كغيرها من الرفاق المناضلين من أجل القضية:

" أتعرفون لم صدر الحكم بالنفي على ابني وعلى الآخرين؟ سأخبركم وستصدقون قلب أم مثلي: لقد أصدروا عليهم ذلك الحكم يوم أمس، لأنهم كانوا يحاولون أن يظهروا الحقيقة لكم، لكم جميعاً، معشر العمال. وعرفت أمس فقط أن هذه الحقيقة لا يمكن لأحد أن يخنقها وينكرها."


"العمل المضني هذا لا يحمل إليكم سوى المرض والجوع والفقر. كل شيء هو ضدنا، والجميع يستغلوننا. وفيما نحن نغرق بالوحول حتى آذاننا، نرى الآخرين يعيشون حياة ترف وفجوز، ويحيون في تخمة مستمرة، ويبقوننا نحن في قبضة الرعب والخوف لأننا جهلة لا نعرف شيئاً. إن حياتنا هي ليل حالك مستمر."


" لا تخافوا شيئاً مطلقاً. إذا لا يوجد شيء أشقى وأتعس من حياتكم التي تعيشونها طوال العمر."


" من يفني قلوبكم ويجفف صدوركم؟"


" لن تستطيعوا مهما فعلتم أن تقتلوا روحاً بعثت من جديد".


"لا يمكن أن يخنق العقل بالدم".


" لن تتمكنوا من إغراق الحقيقة في بحار من الرماد. أنتم مجانين، وبذلك لن تجلبوا سوى النقمة عليكم، وسيتفاقم الحقد، حقد الشعب القوي، وأخيراً سينصب عليكم جميعاً وعلى أسيادكم".


وأمسك الدركي بعنقها وراح يضغط عليه وخرجت من بلعمها حشرجات تردد:
"يا لكم من أشقياء، يا لكم من أشقياء!"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد الرواضيه




مُساهمةموضوع: رد: الأم .. مكسيم غوركي   1/4/2011, 00:41

مواضيعك رائعه جدا اشكرك على اختيارك المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
theredrose




مُساهمةموضوع: رد: الأم .. مكسيم غوركي   1/4/2011, 04:39

تسلم يا رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأم .. مكسيم غوركي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: مكتبة اربد-
انتقل الى: