اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 رصد لحزمة اجرائات الحكومه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد الرواضيه




مُساهمةموضوع: رصد لحزمة اجرائات الحكومه    20/3/2011, 12:08


عمان - سليمان أبوخشبة - شهد الشهر الأول منذ تشكيل حكومة الدكتور معروف البخيت في العاشر من شهر شباط الماضي حزمة من الاجراءات الاصلاحية والتصحيحية شملت كافة المجالات وشتىّ الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المملكة بما لها من تماس مباشر بقضايا وحياة المواطنين فيما يرى مراقبون أنّ هذه الاجراءات جاءت مدفوعة بدعم قوي ومساندة من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني ومن خلال توجيهات ملكية سامية متواصلة تمت ترجمتها من خلال حزمة اجراءات حكومية عملية مركّزة وملموسة على ارض الواقع وتلبية لما ورد في كتاب التكليف السامي الموجّه للحكومة .
كانت حكومة الدكتور معروف البخيت قد تشكّلت في العاشر من شهر شباط من العام الجاري2011 خلفا لحكومة سمير الرفاعي التي قدمت استقالتها في الأوّل من الشهر والعام ذاته وتكونت الحكومة الجديدة من 26 وزيرا وتعتبر هذه الحكومة هي الثانية للدكتور البخيت حيث كانت الأولى خلال الاعوام 2005 – 2007.
وبدأ الدكتور البخيت منذ الايام الأولى من الانتهاء من تشكيلة حكومته باتخاذ عدة خطوات واجراءات أعطيت لها الأولوية من بينها قيام رئيس الحكومة بتقديم اقراراً بالذمة المالية الخاصة إلى دائرة إشهار الذمة المالية في وزارة العدل وفقا لقانون اشهار الذمة المالية الصادر عام 2006 اذ يلزم القانون رئيس الوزراء والوزراء ورئيسي مجلسي الاعيان والنواب واعضاء المجلسين باشهار ذمتهم الماليه كما يلزم القانون باشهار الذمة المالية لعاملين اّخرين في أجهزة الدولة حددها القانون كما وقع رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت واعضاء مجلس الوزراء على ميثاق الشرف لقواعد السلوك اذ يشمل ميثاق الشرف التزام رئيس الوزراء واعضاء مجلس الوزراء بمبادىء الولاء والانتماء للوطن وبالقسم الذي يؤدونه امام جلالة الملك كما يؤكد الميثاق على المبادىء العامة التي يتقيدون بها عند القيام بواجباتهم بما في ذلك النزاهة والموضوعية والمساءلة والشفافية والامانة والمصداقية بالاضافة الى الحرص والحياد.
وتناولت الاجراءات الحكومية منذ الاسبوع الأول من تشكيلها اعطاء اشارة رسمية تتناول توجها للدعم الحكومي للسير نحو انشاء نقابة للمعلمين يسبقها دراسة عميقة لهذه الخطوة من الناحية الدستوية والقانونية هذا بالاضافة إلى اعادة النظر من حيث اّلية التعامل مع الاعلام من خلال مراجعة نتائج مدوّنة السلوك الاعلامي واعادة النظر بها بما في ذلك الغاء اجراءات حجب المواقع الألكترونية عن الوزارات والدوائر الحكومية كما قامت حكومة الدكتور البخيت خلال الشهر الأوّل من تشكيلها باعادة عمّال المياومة في وزارة الزراعة وعددهم 72 عاملا سبق وان تم فصلهم عن الخدمة في عهد حكومة الرفاعي السابقة كما أحالت حكومة الدكتور البخيت ملف اتفاقية ترخيص كازينو البحر الميت الى رئيس هيئة مكافحة الفساد وهي القضية التي شغلت الرأي العام المحلّي والتي جرت خلال حكومة البخيت الأولى خلال الأعوام 2005 – 2007كما أحال الدكتور البخيت ملف ( مشروع سكن كريم لعيش كريم ) إلى رئيس هيئة مكافحة الفساد للتحقيق وفق الاجراءات القانونية .
وفي ذات السياق كان رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو قد أكد مطلع شهر اّذار من العام الجاري 2011 ان الهيئة ستحيل الى القضاء موضوع تكلفة دراسة جدوى تنفيذ مشروع جر مياه الديسي وموضوع عطاء تلزيم احالة شركة الفوسفات على احدى الشركات بتكلفة اجمالية تبلغ نحو40 مليون ديناركما اشار إلى ان الهيئة ستحيل الى القضاء موضوع تكلفة دراسة جدوى تنفيذ مشروع جر مياه الديسي بعد ان اتضح ان «مبالغ خيالية خصصت لدراسة جدوى تنفيذ المشروع» الذي يهدف الى مد العاصمة ومناطق الشمال بالمياه من حوض الديسي جنوب المملكة.
وفي شأن ذي صلة جاءت اجراءات الحكومة نحو مكافحة قضايا الفساد بشتى اشكاله بدعم مطلق واصرار قوي من خلال توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني الموجهة إلى هيئة مكافحة الفساد خلال اجتماع جلالته مع رئيس واعضاء الهيئة في السابع من شهر اّذار من العام 2011 وشدد جلالته ان لا تهاون في مكافحة الفساد وضرورة اجتثاث جذوره وقال جلالته ( لا حماية لفاسد في هذا الوطن ) كما أكّد جلالته ان جميع مؤسسات الدولة بما في ذلك الديوان الملكي خاضعة لمساءلة هيئة مكافحة الفساد وأكّد جلالته خلال اجتماعه مع رئيس واعضاء هيئة مكافحة الفساد أنّه ( لا خطوط حمراء أمام عمل الهيئة ولا حماية لفاسد في الوطن ) ويشار في هذا الصدد ان هيئة مكافحة الفساد كانت قد تأسست خلال العام 2007 .
وفي السابع والعشرين من شباط من العام الجاري2011 وبعد اسبوعين من تشكيل الحكومة تقدّم الدكتور معروف البخيت بالقاء البيان الوزاري امام مجلس النوّاب طالبا ثقة المجلس على حكومته وفقا لما تضمنه البيان وتضمن البيان في الشأن الاقتصادي ان الاستمرار في نهج اقتصاد السوق المفتوح دون ضوابط ولا محدّدات لا يمكن أن يدوم مثلما أن العودة إلى النمط الريعي لاقتصاد الدولة مستحيلة في حين أن إقامة مقاربة اقتصاديّة تضمن عدالة اجتماعيّة أكبر مع فعاليّة اقتصاديّة أكثر نجاحا تبدو اليوم الأصلح والأقرب للواقع الأردني وخصوصيّاته واعتباراته بحسب البيان الوزاري الذي القاه الدكتور البخيت.
واوضح بهذا الصدد حرص الحكومة على التعامل مع تسعير المشتقات النفطية بكل وضوح وعلانيّة وبما يحقق مصلحة الوطن والمواطن التزاما بحق المواطن بالحصول على هذه المشتقات بسعر مناسب مبينا ان الحكومة ستدرس مراجعة تسعير المشتقات النفطية بشكل ربعي بدلاً من المراجعة الشهرية التي تمارس حاليا.
في السياق ذاته وفي الثالث من شهر اّذار من العام 2011 فازت حكومة الدكتور معروف البخيت بثقة 63 نائبا مقابل حجب الثقة من47 نائبا وامتنع عن التصويت7 نواب وغاب عن الجلسة نائبان ويشار الى ان حكومة البخيت الاولى في عام 2005 كانت قد فازت بثقة 86 نائبا.
وأكّد رئيس الوزراء معروف البخيت ان الحكومة ملتزمة باستحداث 21 الف وظيفة وفرصة عمل هذا العام 2011 تشمل تنفيذ توجيهات جلالة القائد الاعلى بتجنيد ستة آلاف وظيفة في مرتبات الامن العام والدرك وعشرة آلاف وظيفة اخرى في القطاع العام وبدون اية اعباء جديدة على الموازنة ومخصصات الرواتب
وقال خلال رده على مناقشات النواب للبيان الوزاري للحكومة ان الحكومة ستباشر فورا بتعيين 1200 من خريجي الدبلوم للاعوام 1995 فما دون.
وأشار الدكتور البخيت ان الحكومة ستمول اقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة بقيمة 16 مليونا من خلال صندوق التنمية والتشغيل وستقوم برصد 40 مليون دينار لانشاء مشاريع انتاجية في مناطق جيوب الفقر والاكثر حاجة وبما يوفر ما يزيد على خمسة الاف فرصة عمل في تلك المناطق.
كما أكد ان الحكومة تشدد على ان الاصلاح السياسي اولوية متقدمة نص عليها كتاب التكليف السامي لا يمكن ان يتم ولا ان تتشكل ملامحه العامة ما لم تسبقه حوارات وطنية موسعة وشاملة تكفل ان تكون المخرجات معبرة عن رأي الاغلبية الوطنية وأوضح ان الحكومة ملتزمة بانتهاج سياسات وبرامج اقتصادية تسعى لمعالجة الخلل وتصحيح المسار والبناء على ما تم انجازه والتركيز على تنمية المحافظات ودعم الاستثمار فيها وتشجيع القطاع الخاص للنهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي لكافة مناطق المملكة وفئات الشعب واعلن امام المجلس ان الحكومة ملتزمة بعدم رفع اسعار الكهرباء والماء على الفئات محدودة الدخل ايمانا منها بحق هذه الفئات على الدولة وواجبها تجاههم .
وفي شأن متّصل قال رئيس الحكومة الدكتور معروف البخيت حول الشأن الاقتصادي وضبط ومراقبة الأسعار المحليّة ان الاستمرار في نهج اقتصاد السوق المفتوح دون ضوابط ولا محدّدات لا يمكن أن يدوم مثلما أن العودة إلى النمط الريعي لاقتصاد الدولة مستحيلة في حين أن إقامة مقاربة اقتصاديّة تضمن عدالة اجتماعيّة أكبر مع فعاليّة اقتصاديّة أكثر نجاحا تبدو اليوم الأصلح والأقرب للواقع الأردني وخصوصيّاته واعتباراته.
واوضح بهذا الشأن حرص الحكومة على التعامل مع تسعير المشتقات النفطية بكل وضوح وعلانيّة وبما يحقق مصلحة الوطن والمواطن التزاما بحق المواطن بالحصول على هذه المشتقات بسعر مناسب مبينا ان الحكومة ستدرس مراجعة تسعير المشتقات النفطية بشكل ربعي بدلاً من المراجعة الشهرية التي تمارس حاليا .
في ذات السياق اتخذت حكومة الدكتور معروف البخيت خلال شهر شباط من العام 2011 حزمة من الاجراءات الهادفة إلى ضبط الاسعار لاسيما المواد الغذائية منها ووضع سقوف محددة لارتفاع اسعارها في خطوة تهدف إلى كبح جماح التضخم والغلاء وأشارت التصريحات الرسمية وفق وزارة الصناعة والتجارة ان خطوات عملية وجادّة تم ّ اتخاذها في هذا السياق لاسيما من خلال وضع حد أعلى لاسعار بعض السلع التموينية الاساسية وخاصة الأرز والسكر والزيوت النباتية من خلال ّالية محددة وواضحة تبنّتها وضعتها وزارة الصناعة والتجارة.
وفي شأن ذي صلة اتخذت وزارة الصناعة والتجارة اجراءات عملية وجادّة استهدفت تحديد سعر بيع عدد من لسلع والمواد الأساسية التموينية من ضمنها الدواجن الطازجة المبردة للمستهلك بسقف اعلى لا يتجاوز دينارين و15 قرشا للكيلو على ان يكون التنافس بين المزارعين والتجار دون هذا السقف كما قررت وزارة الصناعة والتجارة الغاء مديرية مراقبة الاسواق واستبدالها بمديرية التموين ومراقبة الاسواق الى جانب الغاء مديرية مراقبة الاسواق واستبدالها بمديرية التموين ومراقبة الاسواق ليتم مخالفة من يعمل على رفع الاسعار دون مبرر ويسعى الى تحميل المواطن اعباء معيشية اضافية .
وفي قرار لاحق يتعلق بالشأن ذاته قرر وزير الصناعة والتجارة وقف العمل بقرارات تحديد السقوف السعرية للدجاج الطازج المبرد والسكر والارز اعتبارا من منتصف شهر اّذار الجاري 2011 نتيجة استقرار أسعارها وبيعها بأقل من السقوف المحددة في العديد من المحلات التجارية وجاء قرار وزارة الصناعة بناء على تنسيب لجنة دراسة السقوف السعرية على ان تقوم الوزارة واللجنة بالمتابعة المستمرة للسوق واسعار السلع وخاصة الاساسية منها وفي حال وجود اي خلل في الاسعار ستقوم اللجنة بالتنسيب الى الوزير لتحديد السقوف السعرية للسلع التي تشهد اسعارها ارتفاعات غير مبرره واوضحت اللجنة ان توصياتها جاءت في ضوء النتائج الايجابية التي تحققت بعد تحديد سقوف أسعار هذه المواد حيث شهدت أسعارها استقرارا واضحا كما لوحظ انخفاض الاسعار في كثير من المحلات التجارية عن السقف الذي تم وضعه لعدد من السلع والمواد التموينية من بينها الدجاج الطازج المبرد والسكر والارز.
في الشان ذاته وحسب التصريحات الصادرة عن وزارة الصناعة والتجارة فانه ستستمر الوزارة باصدار النشرة الاسترشادية الاسبوعية بالتعاون مع الجمعية الوطنية لحماية المستهلك بهدف توعية المواطنين بالاسعاروأكدت المصادر نفسها الى ان تحديد السقوف السعرية يعتبر احدى الادوات المهمة التي بدأت الوزارة بتطبيقها الى جانب متابعة تطبيقه على أرض الواقع وتكثيف عمليات الرقابة للتأكد من التزام التجار بالسعر المحدد وكذلك متابعة المتغيرات التي تطرأ على أسعار تلك السلعة وبالتالي اتخاذ الاجراءات المناسبة التي تضمن استقرار السلع وحماية المواطنين من الارتفاعات غير المبررة لاسعار بعض السلع.
وفي شأن متصّل أيضا قررت غالبية مصانع الالبان اعتبارا من منتصف شهر شباط من العام 2011تخفيض أسعار مادة اللبن من 115 قرشا الى 110 قروش للكيلو وذلك استجابة لطلب وزارة الصناعة والتجارة في هذا الخصوص فيما أشارت مصادر المؤسسة الاستهلاكية المدنية في حينها توفر كميات كبيرة من مادة الارز من عدة ماركات مختلفة تكفي احتياجات المواطنين لفترات طويلة واشارت الى قدرتها على استيعاب حاجة المواطنين من المواد الاساسية وخاصة الارز والسكر بشكل دائم ودون انقطاع ويأتي ذلك مدفوعا بتخصيص مخصصات اضافية بقيمة 20 مليون دينار بواقع 10 ملايين لكل من المؤسسة الاستهلاكية المدنية والمؤسسة الاستهلاكية العسكرية كما اشارت مصادر رسمية بداية شهر اّذار من العام ذاته ان الحكومة ملتزمة بالتسعيرة الحالية للمشتقات النفطية ولن ترفع اسعارها خلال شهر شباط واّذار 2011مراعاة لظروف المواطن على أمل ان يكون الارتفاع الحاد الذي تشهده اسواق النفط العالمية مرحليا وانيّا بسبب الظروف والأحداث التي جرت وتجري في بعض من الاقطار العربية اذا ارتفع سعر النفط بالاسواق العالمية خلال الاسبوع الأول من شهر اّذار من العام 2011 ليصل الى حوالي 110 دولارات للبرميل الواحد وبلغت كلفة فروقات تثبيت اسعار المشتقات النفطية والمحروقات محليّا خلال شهري كانون الثاني وشباط من العام 2011 نحو 36 مليون دينار تحملتها الخزينة العامة جراء عدم رفع اسعار المحروقات .
في السياق ذاته وعلى صعيد التوجه الحكومي نحو الغاء ودمج المؤسسات العامة المتشابهة فقد قرر رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت في الثامن من اّذارمن العام الجاري 2011 البدء الفوري في اجراءات دمج دائرة المطبوعات والنشر وهيئة الاعلام المرئي والمسموع لتصبح تحت مسمى « هيئة تنظيم قطاع الاعلام»
كما قررت حكومة الدكتور البخيت السير ايضا في اجراءات دمج هيئة تنظيم العمل الاشعاعي والنووي وهيئة تنظيم قطاع الكهرباء لتصبح تحت مسمى «هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن»
وقررت الحكومة أيضا السير في اجراءات تحويل سلطة المصادر الطبيعية الى مؤسسة المسح والاستكشاف الجيولوجي من خلال نقل المهام التنظيمية والرقابية الى هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.
مصادر رسمية عزت هذه القرارات لمجلس الوزراء في اطار خطة الحكومة لدمج او الغاء المؤسسات والهيئات المتشابهة حيث كان المجلس قد وافق في وقت سابق على مشروع قانون معدل لقانون رعاية الثقافة يتضمن الغاء صندوق دعم الحركة الثقافية فضلا عن اجراء التعديل القانوني من اجل الغاء الهيئة الاردنية لتنمية البيئة الاستثمارية والانشطة الاقتصادية.
يذكر ان رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت كان قد اوعز الى وزير تطوير القطاع العام للاسراع باجراءات دمج المؤسسات والهيئات المتشابهة وتقديم التوصيات واليات الدمج في اسرع وقت ممكن ليصار الى البدء بتنفيذها وفقا لما تعهدت به الحكومة في بيان الثقة امام مجلس النواب.
في الشأن المالي وعلى صعيد مالية الحكومة العامة تواجه حكومة الدكتور معروف البخيت مشكلتين رئيسيتين تعتبران من أبرز الملفات الشائكة التي تتوارثها الحكومات الاردنية المتتابعة في المملكة واصبحتا من أبرز التحديات للسياسة المالية امام مالية الحكومة العامة تتمثلان في مشكلتي العجز المالي للموازنة وتفاقم حجم المديونية العامة المترتبة على المملكة والتي اصبحت تتعاظم سنة تلو الاخرى في ظل محدودية الايرادات العامة للموازنة من جهة واتساع المتطلبات الاساسية التوسعية أفقيا والتي تقتضي توفير موارد مالية اضافية لتغطية الانفاق المتصاعد لاسيما الضروري منها في ظل تعاظم فاتورة الرواتب والاجور لكافة العاملين في اجهزة الدولة ثم الالتزامات المترتبة على خدمة المديونية المتزايدة مع تزايد حجمها إلى جانب الالتزام بتنفيذ جانب من المشاريع الانتاجية في محافظات المملكة لمواجهة اّفة الفقر والبطالة والتي تفرضها الظروف المعيشية وتفرض مواجهتها من خلال حزمة من الانفاق للمشاريع التي تصبّ في هذا االاتجاه ناهيك عن تزايد كلف الدعم الحكومي للمواد الاساسية والتموينية بما في ذلك المحروقات والمشتقات النفطية التي تتأثر طرديا مع ارتفاع المستوى العام لاسعار النفط الخام في الاسواق العالمية وبما يرفع من كلفة الفاتورة السنوية للنفط المستورد من الخارج .
في مجال مالية الحكومة العامة تزايد عجز الموازنة بصورة لافتة منذ نهاية العام 2009 ليرتفع إلى 1509 ملايين دينار ثم إلى 1046 مليون دينار بنهاية العام 2010 انتهاء بعجز مقدّر بحوالي 1160 مليون دينار بموازنة العام الجاري 2011 فيما تزايد صافي حجم المديونية العامة للمملكة الداخلية والخارجية منها وبلغت حوالي 7ر9 مليار دينار ثم تصاعدت إلى نحو 11463 مليون دينار بنهاية العام 2010 مرتفعة بذلك بنسبة 6ر18% وارتفع الرصيد القائم للدين العام للملكة بنسبة 6ر18 بالمئة بنهاية العام 2010 بحسب احدث بيانات مالية نشرتها وزارة المالية.
وبحسب البيانات الرسمية لوزارة المالية المتعلقة بالمديونية العامة المترتبة على المملكة مع نهاية العام 2010 فقد بلغ الرصيد القائم للدين العام بنهاية العام الماضي على صعيدي الدين العام الداخلي والدين العام الخارجي اذ بلغ صافي الدين العام بعد الأخذ بعين الاعتبار احتساب ارصدة الودائع الحكومية ليبلغ صافي الدين العام حوالي (11463) مليون دينار مقابل 9667 مليار دينار واظهرت البيانات ارتفاع صافي الدين العام الداخلي بنسبة 3ر18 بالمئة الى 6852 مليون دينار مقابل 5791 مليون دينار لفترة المقارنة من العام الذي سبقه وبلغ رصيد الدين العام الخارجي 4611 مليون دينار مقابل 3869 مليون دينار بارتفاع نسبته 2ر19 % بالمقارنة مع نهاية العام الذي سبقه وشكّلت صافي مديونية المملكة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي لتبلغ حوالي 5ر59% من الناتج المحلي الاجمالي المقدّر لعام 2010 بنحو 19280 مليون دينار وفق اسعار السوق الجارية واقترب صافي المديونية من السقف المحدد بقانون الدين العام الحكومة المحدد بنسبة 60% من الناتج المحلي الاجمالي أي بفارق نصف نقطة مئوية فقط .
في الشأن المالي أيضا وعلى صعيد مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2011 كان قرار حكومة الدكتور معروف البخيت بسحب مشروع قانون الموازنة لعام 2011 من مجلس النوّاب لادخال تعديلات اضافية استجدت خلال الفترة الانتقالية بين الحكومتين السابقة واللاحقة من أبرز القضايا الشائكة في مجال السياسة المالية العامة للحكومة وتم سحب مشروع القانون لتعديله باضافة مخصصات اضافية تم تقديرها بحوالي 460 مليون دينار نتجت في ظل اتخاذ حزمة اجراءات اتخذت خلال الايام الاخيرة لحكومة سمير الرفاعي بهدف تحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين وأعلن وزير المالية الدكتور محمد أبو حمور الصيغة المعدّلة لمشروع القانون وأحالته مجددا وللمرة الثانية إلى مجلس الآمة في العشرين من شهر شباط من العام 2011 موضحا أن عجز الموازنة العامة ارتفع الى 3ر1160 مليون دينار بعد المنح عن مستواه في مشروع القانون الذي تم سحبه مدفوعا بحزمة الاجراءات والتدابير التي قررتها الحكومة بهدف تخفيف الاعباء عن المواطنين وكان عجز مشروع الموازنة قبل اضافة التعديلات عليه قدر بحوالي 1060 مليون دينار ليرتفع مجددا إلى 1160 مليون دينار بعد التعديلات التي طرأت على المشروع ذاته .
وبلغت الكلفة الاضافية 460 مليون دينار فيما بلغ عجز الموازنة قبل الاجراءات الحكومية 1060 مليون دينار وأوضح وزير المالية وقتها الآلية التي تم استخدامها لاستيعاب قيمة الزيادة من
خلال رفع حجم المنح الخارجية بمقدار 140 مليون دينار لتصل إلى 440 مليون دينار مشيرا الى ان هذا المستوى يقارب مستواها المتحقق العام 2010 والبالغ 430 مليون دينار.
واشتملت حزمة الاجراءات الحكومية بزيادة المخصصات المالية اذ تناولت زيادة علاوة غلاء المعيشة اعتبارا من مطلع هذا العام 2011بمبلغ 20 دينارا لجميع العاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري والتي قدرت كلفتها بحوالي165 مليون دينار.
كما تم زيادة الدعم المخصص للمواد التموينية والمحروقات بما في ذلك الأعلاف بمقدار 135 مليون دينار ليرتفع بذلك إجمالي هذا الدعم إلى 340 مليون دينار.
كما قررت الحكومة دعم المؤسستين المدنية والعسكرية بواقع 10 مليون دينار لكل منهما بهدف دعم أسعار المواد الأساسية التي تباع للمنتفعين وتخصيص مبلغ 20 مليون دينار لإقامة مشروعات تنموية تعمل على توفير فرص عمل جديدة للمواطنين في المناطق الأكثر عوزاً والتي ترتفع فيها معدلات البطالة والفقر.
وبين وزير المالية وقتها ان الحكومة الغت الضريبة على السولار والكاز وتخفيضها على البنزين اوكتان 90 بنسبة 6% لتصبح 12% بدلا من 18% بهدف تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين وخاصة الفقراء وذوي الدخل المحدود والمتوسط متوقعا أن يؤدي ذلك إلى تخفيض الإيرادات الضريبية لعام 2011 بمقدار 120 مليون دينار.
في السياق ذاته قررت حكومة الدكتور البخيت تخفيض مخصصات المشروعات الرأسمالية الواردة في مشروع القانون الذي تم سحبه من مجلس النواب بمقدار220 مليون دينار في ضوء الأولويات الوطنية وذلك باستثناء قطاعات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية والمشروعات المرتبطة بمنح خارجية في خطوة لاستيعاب النفقات الاضافية الناتجة عن حزمة الاجراءات.
واشار وزير المالية الى ان الحكومة عدلت معدل النمو الحقيقي المتوقع للاقتصاد الوطني خلال الفترة 2011 – 2013 ليتراوح بين 5ر3 بالمئة الى 5 بالمئة بدلا من 4 بالمئة الى 6 بالمئة وعدلت معدل التضخم المتوقع للعام الحالي المقاس بالتغير النسبي في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة ليصل إلى 5 بالمئة و 5ر5 بالمئة وليهبط في عام 2012 إلى 5ر4 بالمئة ثم إلى 4 بالمئة في عام 2013.
واكد وزير المالية في حينها ان الحكومة عملت على تعديل توقعات أسعار النفط الخام في السوق العالمية ليبلغ سعر البرميل في المتوسط خلال العام الحالي ما بين 90 -95 دولارا مقارنة مع التوقع السابق الذي تراوح بين 80-85 دولارا للبرميل في المتوسط.
وقدرت النفقات العامة في العام2011بنحو 6369 مليون دينار وقدرت الزيادة بحوالي 5ر494 مليون دينار أو ما نسبته 4ر8 بالمئة عن مستواها المعاد تقديره للعام 2010
كما ان النفقات ذاتها تشكل ما نسبته 3ر30 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 5ر5874 مليون دينار معاد تقديرها أو ما نسبته 5ر30 بالمئة من الناتج في العام 2010.
وتم تقدير العجز المالي بعد المنح الخارجية وبعد ادخال التعديلات على مشروع قانون موازنة 2011 بحوالي 3ر1160 مليون دينار أو ما نسبته 5ر5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 8ر1022 مليون دينار أو ما نسبته 3ر5 من الناتج في العام 2010.فيما تم تقدير العجز قبل المنح بنحو 3ر1600 مليون دينار أو ما نسبته 6ر7 بالمئة من الناتج مقابل 8ر 1452 مليون دينار أو ما نسبته 5ر7 بالمئة من الناتج في العام 2010.وارتفع العجز بنحو 100 مليون دينار أو ما مقداره 5ر0 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي عن مستواه في مشروع القانون قبل التعديل وقدرت الإيرادات المحلية بشقيها الضريبية وغير الضريبية بنحو 7ر4768 مليون دينار في العام 2011 مقارنة مع نحو 7ر4421 مليون دينار المعاد تقديرها للعام 2010 أي بزيادة مقدارها 347 مليون دينار أو ما نسبته 8ر7 %.
كان مجلس النواب قد تردد بالموافقة على اصدار ملاحق موازنتي عام 2009 وعام 2010 في ظل تزايد حجم الانفاق العام على ملاحق الموازنة مما ساهم إلى حد كبير في تفاقم حجم العجز المالي للسنتين الماليتين 2009 و2010 لكن مجلس النواب عاد وعدل عن قراره السابق في جلسته التي عقدها منتصف شهر اّذار برئاسة فيصل الفايز وحضور رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت وهيئة الوزارة وعدد من الاعيان حيث تضمن القرار السابق بعدم الموافقة على قوانين الموازنات العامة وملحقاتها لعامي 2009 و2010 لكنه عاد ووافق على اقرارها بعد ان اقرها مجلس الاعيان واعادها للنواب في الوقت الذي ضمنت فيه اللجنة المالية والاقتصادية قرارها حول مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2011عدة انتقادات حول السياسة المالية والنقدية المحلية الا انها اوصت النواب بالموافقة على قوانين الموازنة وملحقاتها لعامي 2009 و2010 بما في ذلك الموافقة على مشروع قانون موازنة 2011 بعد ان تم ادخال التعديلات عليه وضمنّت اللجنة المالية لمجلس النواب تنسيبها بمجموعة من التوصيات كان ابرزها تشديد ّاليات الرقابة من المؤسسات ذات العلاقة الى جانب التأكيد على احكام الرقابة المشددةعلى وسائل داعمة للتصدي لمشكلة الفساد ومكافحته.
في سياق متصل وعلى صعيد مستويات تكاليف المعيشة والمستوى العام للاسعار فقد أثمرت سياسات مراقبة الاسواق وضبط الاسعار المحافظة على معدل تضخم عند حدود 4ر4% خلال أول شهرين من العام الجاري 2011 مقارنة مع نحو 5ر5% بنهاية العام الماضي و كان من أبرز المجموعات السلعية التي انخفضت أسعارها مجموعة الاتصالات بنسبة (6.8%)، ومجموعة الحبوب ومنتجاتها بنسبة (3 %) ومجموعة النفقات الاخرى بنسبة (1.4%)، ومجموعة الألبان ومنتجاتها والبيض بنسبة (0.5%).
من جانب اّخر وبحسب تصريحات رسمية اشارت الى أنه تنفيذا لما جاء في كتاب التكليف السامي ومن خلال قناعة الحكومة بتطبيق منهج الحوار وفي ظل قيام حكومة الدكتور معروف البخيت بجولات حوار معمّقة ومكثفة مع العديد من القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ومن خلال اضفاء صفة أجواء موضوعية وأهلية فقد قررت حكومة الدكتور البخيت اعتبارا من منتصف شهر اّذار الجاري 2011 الموافقة على تشكيل لجنة حوار وطني برئاسة رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري ومن خلال لجنة تضم في عضويتها (52) عضوا تمثل كافة الاطياف السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المملكة وبصورة تهدف الى اضفاء الحيادية والاستقلالية لاعمال اللجنة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
theredrose




مُساهمةموضوع: رد: رصد لحزمة اجرائات الحكومه    20/3/2011, 17:16

يقضو على الفساد بتسلم البلد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد الرواضيه




مُساهمةموضوع: رد: رصد لحزمة اجرائات الحكومه    22/3/2011, 03:38

بارك الله لك وبك على مرورك الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رصد لحزمة اجرائات الحكومه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: منتدى الاخبار :: المنتدى الاقتصادي-
انتقل الى: