اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 كتاب الســر بدون تحميل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kingsam




مُساهمةموضوع: كتاب الســر بدون تحميل   15/3/2011, 17:20

كتاب الســر

بقلم إبراهيم عيسى

رئيس تحرير جريدة الدستور المصرية

ابراهيم عيسى

أكثر حالات الفصام تجلياً في حياتنا تبدو في التناقض بين سعينا الحثيث والمتلهف علي شراء أقراص الفياجرا - صناعة واختراع الغرب - ورفضنا الصلب والمتصلب للاقتناع أو التعامل مع فكرة أو رؤية ينتجها الغرب

هذا شيء ممتع بحق.. يبدو الأمر مثلاً امتلاك الكون في كتالوج خاص بك.. إنك تقلب صفحاته وتقول: أرغب في أن أحظي بهذه التجربة وأحب أن أمتلك ذلك المنتج وأن أكون شخصا مثل ذلك..

العلاج من خلال العقل يمكن له أن يعمل في تناغم مع العقاقير الطبية.. وإذا ارتبط الأمر بألم.. فإن العقار بوسعه أن يساعد علي القضاء علي ذلك الألم

أول ما نفعله أمام أي فكرة جديدة أو نظرية لم نعرفها ولم نألفها أن نرفضها، هذه ثقافتنا التي تمتعض من التغيير وتنفر من التجدد وتعصي علي القبول بالمغاير والمختلف، وهذا بالضبط ما شهدناه مع كتاب السر.

أصلا ما كتاب السر هذا؟

إنه أشهر كتاب علي وجه الأرض الآن، منذ عامين تم نشره فانتشر في العالم كله وتمت ترجمته بجميع لغات العالم وتجاوزت نسخه الملايين توزيعاً وبيعاً.. هل سمعت عنه؟

عموماً سمع عنه وقرأه وتبني ما فيه واعتنق أفكاره مصريون كثيرون وعرب أكثر حتي أثارت هذه الظاهرة أهل الفتوي كالمعتاد فحرموا الكتاب وكاتبه وقراءه!

هذا التحريم يؤكد حقيقة أن المجتمع العربي يتلقي أفكار الغرب أولاً باستخفاف علي اعتبار أنهم عالم فاضية وضلالية ومنحرفين (بينما نحن أصحاب الأخلاق الحميدة طبعاً)، ثم بعد الاستخفاف يأتي الاستنكار فننظر لأفكارهم بريبة وشك وتشكيك ورفض وتكفير لو عاز الأمر، ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي مهاجمة المتعاطفين مع هذه الأفكار الواردة من الغرب واتهامهم بالانبهار بالغرب والجنوح عن الثقافة العربية أو بالأحري الدين الإسلامي القويم، وكأن كل وارداتنا من الغرب - متي كانت أفكاراً أو كتباً أو ثقافة - هي بالضرورة معادية لديننا وضالة مضلة ومضللة بالمرة!

والحقيقة أن أكثر حالات الفصام تجلياً في حياتنا تبدو في التناقض بين سعينا الحثيث والمتلهف علي شراء أقراص الفياجرا - صناعة واختراع الغرب - ورفضنا الصلب والمتصلب للاقتناع أو التعامل مع فكرة أو رؤية ينتجها الغرب، نستخدم المحمول - وهو صناعة واختراع غربي - بجنون وهوس مريض (وهل الهوس إلا مرض) بينما نقاوم أفكار الدفاع عن حقوق الإنسان ونعتبر أن هدفها هو إباحة الشذوذ!! وخذ عندك الكمبيوتر وشبكة الإنترنت التي يعتبرها كثيرون منا حيلة الأعداء لغزونا، بينما لا نكف عن فتح الفيس بوك وتحميل الأغاني وتأسيس مواقع لتكفير المسيحيين والشيعة!

دواؤنا وسلاحنا ومحمولنا وكمبيوترنا وسياراتنا وطائراتنا وأقمارنا الصناعية بل قمحنا وخبزنا وكل شيء من الغرب، بينما نلعن الغرب وأفكاره وعلومه ونظرياته وثقافته!

ما السر؟

آه نعود إلي كتاب السر

روندا بايرن ـ مؤلفة هذا الكتاب الأشهر ـ تقول في مقدمته: (منذ عام تحطمت حياتي من حولي، فقد رحت أعمل إلي حد الإنهاك، وتوفي أبي فجأة واضطربت علاقاتي بزملاء العمل والأعزاء عليّ، في ذلك الحين لم أكن أعرف أن أعظم هبة سأحصل عليها كانت ستولد من رحم أكبر محنة في حياتي. وبدت لي لمحة من «سر عظيم» ـ سر الحياة - أتت تلك اللمحة من كتاب عمره مائة عام، أعطتني إياه ابنتي «هايلي»، ورحت أتتبع مسار«السر» عبر التاريخ. لم أكد أصدق أن كل هؤلاء الأشخاص كانوا مطلعين عليه كانوا عظماء التاريخ: «أفلاطون»، «شكسبير»، «نيوتن»، «هوجو»، «بيتهوفن»، «لينكولن»، «إيمرسون»، «إديسون»، «أينشتاين». وتساءلت مندهشة: لماذا لا يعلم جميع الناس بهذا؟ وانتابتني رغبة ملحة في أن أشارك العالم كله «السر»، وشرعت أبحث عن أشخاص أحياء في يومنا هذا، ممن يعلمون «السر». وأخذوا يبزغون واحداً تلو الآخر، وتحولت إلي مغناطيس، فما إن بدأت أبحث حتي راح معلم بعد آخر من المعلمين الأحياء العظماء ينجذبون نحو طريقي. حينما كنت أكتشف أحد المعلمين، كان يدلني علي معلم آخر في سلسلة متصلة وحين كنت أحيد عن المسار الصحيح، كان يظهر شيء آخر يستحوذ علي انتباهي، ومن خلال هذا التشعب عرفت المزيد من المعلمين العظماء، وإذا حدث بـ «المصادفة» أنني ضغطت الوصلة الخطأ في عملية البحث علي شبكة المعلومات الدولية، أجدها قادتني إلي معلومة شديدة الأهمية، وفي غضون أسابيع قليلة كنت قد تتبعت مسار «السر» عبر القرون الماضية، واكتشفت مَنْ يمارسونه كذلك في عالمنا المعاصر. سيطرت علي عقلي فكرة أن أنقل «السر» للعالم في فيلم، وعلي مدي الشهرين التاليين كان فريق إنتاج الأفلام والأعمال التليفزيونية الخاص بي قد تعلم «السر»، كان أمراً حتمياً أن يعلم به كل عضو من الفريق، لأنه دون اطلاعه هذا ستكون محاولتنا مستحيلة. لم يؤكد أي معلم - ممن اخترناهم - أنه سيظهر معنا في الفيلم، لكننا كنا نعلم «السر» وهكذا وبإيمان تام سافرت من استراليا إلي الولايات المتحدة، حيث توجد الغالبية العظمي من المعلمين، بعدها بسبعة أسابيع كان فريق «السر» قد سجل مع خمسة وخمسين من أعظم المعلمين في نطاق الولايات المتحدة مما تجاوز الـ 120 ساعة من المادة الفيلمية، ومع كل خطوة، ومع كل نفس استخدمنا «السر» لكي نصنع فيلم «السر»، وقد جذبنا إلينا كل شيء وكل شخص. بعدها بثمانية أشهر انطلق «السر» للعرض علي شاشات السينما، وبينما كان «السر» يكتسح العالم، بدأت قصص المعجزات تتدفق إلينا، كتب أشخاص عن شفائهم من ألم مزمن، من الاكتئاب، أو الأمراض العضوية، أو مشوا علي أقدامهم لأول مرة بعد حادثة، بل منهم من تعافوا ناهضين من فراش الموت، تلقينا آلاف القصص حول استخدام «السر» في جلب مبالغ ضخمة من المال والشيكات غير المنتظرة بالبريد، لقد استخدم الناس «السر» للحصول علي منازلهم المثالية، شركاء حياتهم، سياراتهم، وظائفهم، ترقياتهم، مع التحول الذي جري للعديد من المشروعات التجارية بعد أيام من تطبيق «السر»، وكانت هناك حكايات تبعث الطمأنينة في القلوب عن علاقات أسرية كانت علي وشك الانهيار وحرمان الأطفال من آبائهم، لكنها استعادت انسجامها وتوازنها بعد اطلاع معلم علي «السر»، فبوسع «السر» أن يمنحك ما تشاء أياً كان. لقد شارك أربعة وعشرون معلماً مدهشاً في هذا الكتاب، وقد تم تسجيل كلماتهم فيلمياً في كل أنحاء الولايات المتحدة، في أوقات مختلفة، ومع ذلك فإنهم يتحدثون كصوت واحد، يحتوي هذا الكتاب علي كلمات معلمي السر، كما أنه يحتوي علي قصص خارقة لـ «السر» في حيز التطبيق، لقد طرحت جميع المسارات والإشارات السهلة الطرق المختصرة التي تعلمتها بحيث أساعدك علي أن تعيش الحياة التي تحلم بها..)

أول ما يطرحه النقاش حول هذا الكتاب أن فيه منا وهذه هي المفاجأة، جذور كثيرة من هذا الكتاب ـ عرف أصحابه أو لم يعرفوا ـ تنطلق من القرآن الكريم، ستقول لي: ولماذا لا نعود للقرآن إذن؟ أجيبك يا ريت تعود يا سيدي لكن لا مشكلة في الاستفادة من نص دنيوي وعطاء إنساني وفكر علمي مادام شرح علي متن مفهوم قرآني، ومتي عرضنا أفكار هذا الكتاب علي ثقافتنا فسنجد فيها كثيرا منه، وفيه كثيراً منها، والرهان علي مَنْ ينزل البحر ولا يخشي الغرق، الرهان علي استنفار الطاقة الكامنة والقوة الإيمانية داخلك لتحفزك من أجل الانطلاق في هذه الدنيا بقدرة وبقوة علي امتلاك سرها! هناك كذلك مناقشات منطقية ورصينة تضرب فكرة أسلمة كتاب السر وأفكاره وتحذر من خطورته وهي محل احترام وتقدير فعلاً - سيأتي حين مناقشتها - خصوصاً أن الكتاب أنجح من أن يتركك بعيداً عنه، فهناك مئات العروض لكتاب السر علي شبكة الإنترنت وهناك عشرات النسخ الأصلية له، فضلاً عن النسخة الورقية التي تباع في مكتبات القاهرة بأكثر من مائة جنيه بالمناسبة، والدعوة له في المجتمعات العربية تساوي بالضبط التحذير منه في المجتمعات العربية ، فالعمود الفقري لكتاب السر تجد صداه في كتابات محيي الدين بن عربي وكتب الصوفية التي تصل بنا إلي وحدة الوجود وقدرة القطب الصوفي علي تفعيل إرادته علي مسيرة حياته بالإشعاع الإيماني وبالإلهام المتفاني، وتجده في الحض الديني علي الدعاء.. من هنا تبقي صلة وجذور ما في وجدان القارئ العربي لكتاب السر، لكننا أيضا نجد في الكتاب ما يشكل خدشاً (في تصور البعض ) وخرقاً (في تصور البعض الآخر ) في ثقافتنا وفي مفهومنا عن ديننا، والكتاب يحوي قواعد تبدو ساذجة وعبيطة أحيانا لكن تأملها بروح منفتحة غير متعالية أو مستهجنة يعطيك سبباً قوياً وعميقاً لنجاحها في الانتشار والاتساع الجماهيري إلي حد اعتناق هذه القواعد باعتبارها سنداً في تلك الحياة الصعبة والمربكة، هذه أفكار حملت عشرات القصص التي تدلل عليها وتبرهن علي نجاحها، شخصيات حقيقية من لحم ودم مقنعة ومثيرة للتعاطف ودافعة للإعجاب، يقول أحدهم إنه كان متشرداً في الشوارع ممن يتسولون ويهيمون علي وجوههم فوق الأرصفة هو الآن رجل أعمال ناجح، شخص آخر مقعد ومشلول ولا أمل في أن يقوم علي ساقيه مرة أخري في الحياة لكنه الآن يمشي ويجري لأنه عرف السر ولأنه طبق قانون الجذب، وقانون الجذب هو تقريبا السر الذي تقول مؤلفته: إن عباقرة كثيرين احتفظوا به ومارسوه وطبقوه ومن هنا تغيروا وغيروا العالم، وهو المحور المركزي لهذا الكتاب الظاهرة.

(إن أبسط طريقة بالنسبة لي لاستيعاب قانون الجذب هي أن أعتبر نفسي مغناطيساً، وأنا أعلم أن المغناطيس يجذب إليه مغناطيساً. وأنت أقوي مغناطيس في الكون! فبداخلك قوة مغناطيسية أشد بأساً وفاعلية من أي شيء في هذا العالم، وهذه القوة المغناطيسية التي لا يسبر غورها تنبعث من أفكارك. بصورة أساسية، ينص قانون الجذب علي أن الشبيه يجذب إليه شبيهه، وإذا كنت قد جذبت كل ما يحيط بك في حياتك ويتضمن ذلك الأشياء التي تكرهها، للوهلة الأولي قد يبدو لك هذا شيئاً تكره سماعه لكنها حقيقة.. وستبدأ في القول بأنك لم تجذب إلي نفسك الآخرين الذين يزيدون الحياة صعوبة، ولم تجذب لنفسك حادث السيارة الأخير لكنك في الواقع فعلت ذلك بواسطة قانون الجذب..

فإن لأفكارك ترددًا أو موجة ماثل تردد الأحداث السيئة، وهذا لا يعني بالضرورة أنك فكرت في الحدث ذاته لكن تردد الفكرة الموجودة بذهنك اتفق مع تردد الحدث.

فمثلاً..

يوجد حولنا مَنْ يؤمنون بأنهم في الزمان الخطأ والمكان الخطأ وأنهم لا يملكون السيطرة علي الظروف الخارجية، مما يولد لديهم أفكار الخوف والانفصال والوحدة والضعف، وإن بقيت أفكارهم تلك بشكل مستمر، فإنهم يجذبون مشاعر الخوف والانفصال والوحدة والضعف ليصبحوا فعلاً في الزمان الخطأ والمكان الخطأ لأن هذه إرادتهم التي انعكست عبر أفكارهم بقانون الجذب فجذبت المشاعر التي يحتاجون إليها إلي أنفسهم لتأكيد فكرتهم أنهم في المكان الخطأ والزمان الخطأ.

والسؤال: كيف نتحكم في قانون الجذب؟

إن الطريقة الوحيدة للتحكم في قانون الجذب هي التحكم في الفكرة، لكن هل نستطيع فعلاً أن نقوم بالتحكم في أفكارنا ومراقبتها بشكل مستمر يومي دون توقف ولا راحة؟

أتعلم أن العقل البشري تمر عليه يومياً أكثر من ستين ألف فكرة، مما يجعل التحكم فيها مرهقاً ومستحيلاً، ولحسن الحظ فإن هناك وسيلة أسهل كثيراً للتحكم في الأفكار وهي المشاعر، فمشاعرنا تجعلنا ندرك ما نفكر فيه وأثره علينا، والمشاعر نوعان: إما مشاعر إيجابية طيبة أو مشاعر سلبية مؤذية، وبالطبع فإنك تعرف الفارق بين الاثنين فأحدها يجعلك تشعر شعوراً جيداً والآخر يجعلك تشعر بعكس ذلك.

ولعله من المفيد والبدهي أن تدرك أنه من المستحيل أن تحمل فكرة إيجابية مشاعر سلبية، لأن أفكارك هي التي تتدخل في نوع مشاعرك، وعليه فإنه بناء علي قانون الجذب فإن الأفكار الإيجابية تخلق لك مستقبلاً يرضيك بمسار يسعدك، فكلما شعرت شعوراً طيباً بواسطة أفكارك فإنك تجذب إليك الأحداث الطيبة صاحبة التردد نفسه الذي تحمله مشاعر السعادة وأفكارها.. والعكس صحيح.

والآن.. لننظر بشكل أوسع وأشمل، فماذا لو كانت مشاعرك في الواقع هي وسيلة اتصال الكون حولك بك لتعرف طبيعة الفكرة في ذهنك؟

وتذكر أن أفكارك هي السبب الرئيسي في كل شيء، فعندما تفكر في فكرة سلبية فإنها ترسل فوراً إلي الكون المحيط بك، وهذه الفكرة تربط نفسها مغناطيسياً بالأفكار صاحبة التردد المماثل، وخلال ثوان تقوم الأفكار بإرسال قراءة هذه الترددات إلي مشاعرك وترجمتها.

حاول في المرة القادمة إن شعرت شعوراً سلبياً أدي إلي عاطفة سلبية أن تستمع للإشارة التي يرسلها إليك الكون عبر مشاعرك، واعلم أنك في هذه اللحظة تحجب الخير الذي تحتاج إليه عن نفسك، لأنك علي تردد (موجة ) خاطئ، يماثل تردد الأشياء التي لا تريدها أن تحدث.

مرت علينا جميعاً أيام أو أوقات كانت الأحداث التي لا نحبها تحدث دفعة واحدة بشكل متتال، وهذا التسلسل المتتالي كان قد بدأ بفكرة في ذهنك - بغض النظر عن كونك مدركاً لها أو لا - وجذبت هذه الفكرة أفكارا مماثلة لها في التردد وعلي الموجة نفسها.. وبواسطة قانون الجذب تحولت الأفكار إلي أحداث.

وبإمكانك أن تقوم بإرسال فكرة ذات تردد قوي إلي الكون بحيث تحمل الفكرة قدراً مركزاً من المشاعر الإيجابية والسعادة وسيعكسها لك الكون بقانون الجذب علي هيئة أحداث طيبة تسعدك، بإمكانك أن تبدأ الآن في الشعور بالصحة والحب وكل الإيجابيات تلك، ومع التركيز عليها ستنعكس علي نفسك، وعليه فإن لديك القوة اللازمة لتغيير كل شيء لأنك أنت الذي تتحكم في أفكارك ومشاعرك وبالتالي تتحكم في كل ما يحيط بك.

وهناك طريقة لتغيير ما تفكر فيه لحظياً، ولتحويل الأفكار السلبية إلي أخري إيجابية، هات ورقة وقلماً ثم رتب الأشياء التي تحسن مزاجك التي تجعلك إذا فكرت فيها تشعر شعوراً إيجابياً طيباً، ربما تكون ذكري تحبها، أحداثاً طيبة تنتظر حدوثها في المستقبل، لحظات مضحكة مع الآخرين، الأشخاص الذين تحبهم ويؤثرون فيك بصدق، الطبيعة الخلابة، موسيقاك المفضلة، وتنقل بين الأشياء بعد ترتيبها لتجد أيها جعلك تشعر شعوراً أفضل وركز عليه حتي تحجب تماماً الفكرة السلبية ومشاعرها عنك، فستكون قد غيرت تردد مشاعرك وأفكارك إلي تردد آخر يجلب السعادة ويجذب الأفكار السعيدة المماثلة في التردد إليك، لكن كيف تطبق هذا كله؟ هنا تأتي مرحلة التنفيذ.. إن العملية الإبداعية المستخدمة في «السر» والمستلهمة من كتب الحكمة القديمة في مخطط إرشادي سهل بالنسبة لك لتصنع ما تشاء في ثلاث خطوات بسيطة:

الخطوة «1»: اطلب

الخطوة الأولي هي أن تطلب.. وجه طلبك للكون، دع الكون يعرف ما تريده، ولسوف يستجيب الكون لأفكارك بإذن الله.

ما الذي تريده حقاً؟ اجلس واكتبه علي صفحة من الورق، اكتبه في زمن المضارع، يمكنك أن تبدأ بعبارة مثل: «إنني سعيد وممتن للغاية الآن نظراً لأن..»، ومن ثم أوضح كيف تريد أن تكون حياتك، في كل ناحية من نواحيها.

عليك أن تختار ما تريد، لكن عليك أن تكون واضحاً بشأنه، هذه هي مهمتك، وإذا لم تكن واضحا، فإن قانون الجذب عندئذ لا يمكنه أن يجلب لك ما تريد، فسوف ترسل تردداً مختلطاً وسوف تجذب فقط نتائج مختلطة، وللمرة الأولي في حياتك، فكر فيما تريده حقاً، الآن بعد أن عرفت أنك تستطيع أن تملك، وأن تكون وأن تفعل أي شيء بلا حدود.. فما الذي تريده؟

الطلب هو الخطوة الأولي في العملية الإبداعية، لذا فلتكتسب عادة أن تطلب وتسأل، إذا كان عليك أن تتخذ خياراً ولا تعرف أي الطرق تسلك، فلتسل وتطل، ينبغي ألا تتوقف مبهوتا أمام أي شيء في حياتك، فقط اسأل.

هذا شيء ممتع بحق، يبدو الأمر مثلاً امتلاك الكون في كتالوج خاص بك، إنك تقلب صفحاته وتقول: أرغب في أن أحظي بهذه التجربة وأحب أن أمتلك ذلك المنتج وأن أكون شخصا مثل ذلك، ودورك هو أن تصوغ طلبك من الخالق، والكون سوف يتولي المهمة، الأمر حقاً بهذه السهولة.

لست مضطراً لأن تطلب مراراً وتكراراً، اطلب مرة واحدة فقط، إنه تماماً مثل اختيار منتج ما من كتالوج، ليس عليك سوي أن تطلب شيئاً ما مرة واحدة، فإنك لا تحدد الطلب ثم تشك فيما إذا كان الطلب تم قبوله أم لا فتطلب من جديد، ثم مرة أخري، ثم من جديد، أنت تطلب مرة واحدة، هكذا الأمر نفسه مع العملية الإبداعية.. إن الخطوة الأولي هي ببساطة أن تكون واضحاً ومتأكداً بشأن ما تريده، وعندما تصبح واضحاً بشأنه في عقلك تكون قد طلبت.

الخطوة «2» أين؟

الخطوة التالية هي أن تؤمن آمن بأن الأمر سار ملك يديك فعلاً.. فلتتسم بما أحب أن أسميه الإيمان الذي لا يزحزح، آمن بالغيب.. عليك أن تؤمن بأنك قد تلقيت ما تشاء، عليك أن تعرف أن ما تريده هو ملك لك لحظة طلبه، لابد أن تتحلي بإيمان كامل وتام، فأنت إذا اخترت طلباً من كتالوج فسوف تستخي وأنت عالم بأنك سوف تتلقي ما قمت بطلبه، وتستكمل حياتك.

انظر للأشياء التي تريدها علي أنها ملكك بالفعل، واعلم أنها سوف تأتي إليك عند الحاجة، ودعها تأت، لا تقلق ولا تغتم بشأنها، ولا تفكر في افتقارك لها، فكر فيها علي أنها ملكك، كما لو أنها تنتمي إليك، في ملكيتك بالفعل.

الخطوة «3»: وهي الخطوة الأخيرة في العملية الإبداعية، وهي أن تتلقي ما تنشده، ابدأ في التحلي بشعور رائع حيال هذا، وأشعر بالإحساس الذي ستحظي به عندما تصل إلي مقصدك، اشعر بذلك من الآن.

ومن المهم في هذه السلسلة من الخطوات أن تحس شعورًا طيبًا، أن تكون سعيدًا، لأنه عندما تشعر شعورًا طيبًا فإنك تضع نفسك علي التردد المناسب لما تنشده.

هذا كون من المشاعر، إذا صدقت شيئًا ما ذهنيًا وحس، لكنك لم تتوافق معه بإحساسك، فقد لا يكون لديك بالضرورة الطاقة الكافية لإظهار ما تنشده في حياتك، ينبغي عليك أن تشعر به.

اطلب مرة واحدة، وصدق أنك تلقيت ما طلبته، وكل ما عليك القيام به لكي تتلقي ما تطلبه هو أن تشعر شعورًا طيبًا، حين تحس شعورًا طيبًا، تكون علي التردد الخاص بالتلقي، تكون علي التردد المناسب لكي تحدث لك جميع الأمور الطيبة، وسوف تتلقي ما طلبته. ما كنت لتطلب أي شيء إلا إذا كان سيجعلك تشعر شعورًا طيبًا عند تلقيه، أليس كذلك؟ وهكذا فلتكن علي تردد الشعور الطيب، ولسوف تتلقي ما تطلبه.

إن الإطلاع علي «السر» والاستخدام المقصود لقانون الجذب يمكن تطبيقه علي كل شئون حياتك إنك تستخدم العملية نفسها لكل شيء تريد أن تصنعه، وموضوع المال لا يختلف عن سائر الموضوعات.

لكي تجذب المال، ينبغي عليك أن تركز علي الثروة.. من المستحيل أن تجذب المزيد من المال لحياتك عندما تلاحظ أنك لا تملك ما يكفي، لأن هذا يعني أنك تحظي بأفكار مفادها أنك لا تمتلك ما يكفي، وعندما تركز علي حقيقة أنك لا تمتلك ما يكفي من المال، فسوف تصنع المزيد من الظروف التي تؤدي لعدم امتلاكك ما يكفي من المال لابد أن تركز علي الوفرة، وفرة المال لكي تجلب ذلك إليك.

وفي الصحة كذلك إن جسدنا حقًا هو نتاج أفكارنا لقد بدأنا نستوعب بالفعل في مجال العلم الطبي الدرجة التي تحدد بها طبيعة الأفكار والعواطف فعليًا المادة الفيزيائية والبنية والكفاءة الوظيفية لأجسادنا.

لقد تعرفنا في فنون الشفاء علي تأثير البلاسيبو «العلاج الإرضائي»، والعلاج الإرضائي هو شيء من المفترض أن يكون عديم الأثر أو بلا تأثير في الجسد مثل قرص من سكر.

وفي هذا النوع من العلاج يخبر المريض بأن هذا عقار له فعالية، وما يحدث بالفعل هو أن العلاج الإرضائي أحيانًا يكون له نفس تأثير - إن لم يكن تأثيرًا أكثر- العقار الطبي المفترض به أن يكون مصمماً لإعطاء ذلك التأثير، وقد تبين العلماء أن العقل البشري هو العامل الأكبر في فنون الشفاء، وأحياناً أكثر من العقار الطبي.

بعد أن تصير واعياً بالقوة الهائلة لـ «السر»، ستبدأ في أن تري بجلاء الحقيقة الكامنة لبعض النطاقات المحددة في الطبيعة الإنسانية، بما في ذلك نطاق الصحة، إن تأثير العلاج الإرضائي ظاهرة في غاية القوة، عندما يعتقد المرضي ويؤمنون حقاً بأن القرص علاج حقيقي، فسوف يتلقون ما يؤمنون به، وسوف يتم علاجهم.

العلاج من خلال العقل يمكن له أن يعمل في تناغم مع العقاقير الطبية، وإذا ارتبط الأمر بألم، فإن العقار بوسعه أن يساعد علي القضاء علي ذلك الألم، مما يسمح للشخص أن يكون قادراً علي التركيز بقوة عظيمة علي الصحة «التفكير في الصحة التامة» هو أمر يمكن لأي شخص القيام به بشكل شخصي وداخلي، بصرف النظر عما يحدث حوله.

لكن كل هذه الأفكار لقيت عنتا لدي الباحثين السلفيين والغيورين علي ديننا الحنيف وكان أحدهم عبدالله بن صالح العجيري صاحب الكتاب الأهم في نقد ومهاجمة كتاب السر، وقد جعل لكتابه عنوانا واضحا ونهائيا وهو «خرافة السر»، وهو بحث محترم ومهم وعميق ويحمل فكرا منطقيا وأسسا مفحمة كذلك تستدعي التنبه والتيقظ حين الانبهار بكتاب السر ونظريته وقانون الجذب الذي يطرحه سرا للنجاح في الحياة، لكن اعتراضات الباحث علي منطقيتها تتعامل مع الكتاب وكأنه قد تم تأليفه للمسلمين وهو ليس كذلك قطعا ومن هنا يبدو رفض الباحث الملح لتدخل مترجمي الكتاب في تحويل تعبير الكون وهو المذكور في الكتاب الأصلي «إلي الله» في الكتاب المترجم، والتعامل مع كثير من هذه التغييرات باعتبارها خيانة ومحاولة لأسلمة أفكار الكتاب بما يشكل تدليسا ونفاقا هذا قطعا هجوم قاس في غير موضعه، فالكتاب موجه للمواطن في جميع أنحاء العالم بل العرب هم من سعوا إليه وترجموه، ومن الطبيعي أن الكتاب وأصحابه يتجاوزون عن اختلاف الدين ويحاولون مخاطبة كل العقول والضمائر والأديان دون تحديد لأي منهم ومن ثم يتلقاه كل واحد بدينه وليس بديلا عن دينه وثقافته، وحين يستند البعض في أسلمة السر وتوافقه مع ديننا إلي الآية الكريمة: «إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم» فإن صاحبنا عبدالله بن صالح العجيري يقرر تقديم تفسير واحد ووجه واحد في تأويل الآية وهو أن التغيير هو الانتقال من الكفر إلي الإيمان وهو ليس بالضرورة المعني الوحيد الذي يكتشفه المفسرون من تلك الآية الشريفة بل هي تتوافق لدي كثيرين مع فكرة ضرورة العمل علي تغيير النفس السلبية وركونها للظلم والفساد والفشل حتي يمن الله علينا ويغير أحوالنا بعد أن غيرنا ما بأنفسنا، }النساء: 79) وفي الحديث الشريف عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلي الله عليه وسلم -: «يقول الله تعالي: «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» إلي آخر الحديث، كل هذا لا يمنع باحثينا عن تكفير الكتاب وكأن المطلوب هو تنفير الناس من أي فكرة إيجابية ومن أي تواصل مع ثقافة إنسانية رغم صلتها الوثيقة مع ديننا وفكرنا الإسلامي الإنساني، يبقي أن نجاح الكتاب وتحوله إلي ظاهرة عربية يؤكد تمرد مؤثر وحيوي علي حالة التوهان التي نعيشها وانهمار اليأس علي مجتمعاتنا وهذا الجفاف النفسي والجفاء العاطفي وتهاوي قدراتنا علي النهوض وعلي الإنهاض طبعا، من هنا فإن استنفار الناس للطاقة الإيجابية داخلهم ومحاولة تلمس طرق استعادة اللياقة النفسية والروح المتحدية والأفق المتفائل والقوة المخفية في نفوسنا يسمح لنا بالاستبشار بأجيال تتواصل مع العالم الإنساني ولا تحبس نفسها في دائرة تفكير منغلق، ثم هي تتواصل بشرط اتساق الفكرة الوافدة مع الموروث الحقيقي، ثم هي تطبقها أو تحاول وسط عنفوان الجهل والجهامة في وطننا ولعل هذا هو السر الرائع أنه لا يزال لدينا ناس شايفه إن فيه أمل بل وهي تصنع الأمل كذلك وأظن أن أول ما ننتظره من قانون الجذب أن يواجه قانون الكذب في بلادنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
theredrose




مُساهمةموضوع: رد: كتاب الســر بدون تحميل   15/3/2011, 20:04

مبدع يا سامو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kingsam




مُساهمةموضوع: رد: كتاب الســر بدون تحميل   16/3/2011, 05:31

كتاب السر اكتسب شهرة كبيرة يا وعد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kingsam




مُساهمةموضوع: رد: كتاب الســر بدون تحميل   31/5/2011, 06:15

كتاب السر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
free.man




مُساهمةموضوع: رد: كتاب الســر بدون تحميل   31/5/2011, 06:35


انا من معجبي كتاب السر

والحمد لله على نعمة الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الســر بدون تحميل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: مكتبة اربد-
انتقل الى: