اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 اللغة العربية والفكر العالمي (4) "الخلاصة"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jistcoirbid




مُساهمةموضوع: اللغة العربية والفكر العالمي (4) "الخلاصة"   8/3/2011, 16:30

اللغة العربية والفكر العالمي (4) "الخلاصة"

إنّ اللّغة العربيّة لا تهدّدها العولمة المتوحّشة، ولا النّظام العالمي الجديد، فهي قادرة على الإفلات من قبضتهما، والسّير قدمًا نحو التطوّر ومزيد التّأثير في مجرى الفكر العالمي، والإضافة إليه، ولكنّ الخطر الأكبر، والدّاء المميت يأتيانها من داخل الدّيار؛ بسبب تهاون أهلها وإهمالها، والتّنقيص من قيمتها وإهانتها، والاعتداء عليها بكلّ أصناف الاعتداء.
ـ إنّ مقام اللّغة العربيّة عالميًا يظلّ ضعيفًا، مادامت الأمّة العربيّة والإسلامية لمّا تشكّل قوّة، يكون لها تأثيرها في مجريات الأحداث، وزنها في تطوّر الحياة، تشارك في صنع القرارات، وتوجيه المسار. وستبقى اللّغة العربيّة بعيدة عن المنافسة، التي تمنحها الاندماج في سيرورة الفكر العالمي، ما لم يحدث في العالم العربي والإسلامي انفجار علمي كبير، وثورة كبيرة لتطوير اللّغة العربية، وتطويعها لتتكيّف مع المستجدّات، واستيعاب المتغيّرات، والتّعبير عنا بدقّة، كما كان لها هذا الدّور في أزهى عصورها، أين أنتجت الحضارة، وأثمرت الفكر القويّ، ما مكّنها من تسنّم قمّة الفكر العالمي.
ـ رغم ما يُبذل من جهود مشكورة للرّقيّ باللّغة العربيّة، لاسترجاع مكانتها العالمية، وهي مبادرات صادقة، صادرة ونابعة من الإخلاص والوفاء لهذه اللّغة، ومدفوعة بطموح كبير لخدمتها، وإنصافها، ورغبةٍ ملحّة وجادّة للتّعريف بحقيقتها لغير النّاطقين بها، ليفيدوا منها، كما أفاد من قبلهم بها، حين كانت في أوج قوّتها، وكان أهلها في قمّة العطاء وقوّة الإبداع...إلاّ أنّها تظلّ جهودًا قاصرة عن جعل اللّغة العربية لغة عالمية واسعة الانتشار، فهي كما يقول الدّكتور إبراهيم بن مراد: " لا تحظى من الاهتمام الوطني والقومي، إلاّ بقدر ضئيل، ثمّ إنّها جهود مشتّتة موزّعة، غير موحّدة المناهج، لم تتجاوز بعد مرحلة الاقتراح وإبداء الرّأي في المجال المعجمي. فإنّ قرارات المجامع وأعمالها العلميّة، وفي المصطلحات ليست إلزامية. ثمّ إنّ التّعريب ما زال – رغم طول العهد بالإفاقة – بين أخذ وردّ، ورفض مطلق، وقبول مقيّد، وتطبيق مضطرب، قد يضرّ اللّغة ولا ينفعها كثيرًا." (1)
ـ لابدّ من تأسيس خطاب علمي باللّغة العربيّة، عبر إقامة مشروعات قويّة، ووضع برامج محكمة التّخطيط، تنطلق من رؤية مستقبلية دقيقة، تستشرف ما يكون عليه العالم بعد حقب زمنيّة بعيدة، يكون مجالات تنفيذها دورياتٍ متخصّصةً، وندواتٍ علميّةً مركزّةً، وحلقاتٍ دراسيّةً مكثّفةً، ودراساتٍ وبحوثًا معمّقة، وكلَّ وسيلة تفتح المحال للّغة العربيّة كي تبرز وتنشط وتتطوّر.
نحن نتفاءل خيرًا بمستقبل اللّغة العربيّة، وبرجوعها إلى واجهة النّشاط الفكري العالمي؛ رغم ما تعانيه، ورغم ما ينتظرها من عقبات كثيرة، عليها أن تذلّلها وتتخطّاها، وهي ليست بالهيّنة ولا بالبسيطة؛ لأنّ البذرة التي أخرجت اللّغة العربية، ومنحتها الحياة قويّةٌ وغنيّةٌ وحيّةٌ، قادرة على مزيد الإنبات، وقادرة على تغذيتها، لتبقى حيّة مدى الحياة. ولأنّ الفروع التي أورقت وأزهرت، ثمّ أثمرت اللّغة العربيّة، قابلة للتجدّد، ما يعني أنّ هذه اللّغة تحمل بين طيّاتها عناصر التّطوّر؛ للتكيّف مع كلّ المعطيات والمتغيّّرات، لتبقى فاعلة ومؤثّرة في المحيط والسّاحة العالمية، بدليل رحلاتها عبر العالم، التي حطّت بها في الجامعات الصّينيّة والجامعات الكورية، وفي الجامعات والمراكز الأروبيّة والأمريكيّة بقوّة...وحضورها في المنتديات العالميّة. من أمثلة ذلك ما كتبه الدّكتور وليد العناني عن اهتمام بعض المؤسّسات العلميّة والثّقافيّة الأمريكية باللّغة العربيّة، وتدريسها فيها؛ لدوافع وأهداف بيّنها الدّكتور في مقاله (2)

من العناصر التي تناولها الدّكتور في المقال نقرأ حجم الاهتمام باللّغة العربيّة، والأهداف المسطّرة من التّناول، ونفهم المتغيّرات التي حدثت في العالم، فدفعت إلى هذا المسار. مهما تكن هذه التّفسيرات والتّحليلات والاستنتاجات والتّقديرات, فإنّ هذا يبقى مؤشّرًا على الفرص المتاحة لانتشار اللّغة العربيّة، ودخولها العالميّة.
تناول الدّكتور في هذا المقال النّقط الآتية: العربيّة في أمريكا: مظاهر الاعتناء بها. التّوسّع في برامج اللّغة العربيّة. ازدهار تأليف كتب تعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها. حوسبة العربيّة والاستثمار في إنتاج برمجياتها. إنشاء وسائل إعلام تستعمل العربيّة لغة لها. عقد النّدوات والمؤتمرات المتخصّصة باللّغة العربيّة. إنشاء رابطات وجمعيات لمعلّمي العربيّة وباحثيها. تعلّم العربيّة في أمريكا: الأهداف والبواعث. العربيّة في السّياق الأمريكي: السّياق الاجتماعي، السّياق العلمي الأكاديمي، السّياق العسكري/الأمني، السّياق التّربوي/التّعليمي.

إلاّ انّه يجب الحذر والتّنبّه إلى هذا الحضور والوجود في هذه المؤسّسات، هل هما مؤسَّسان على قواعد صحيحة وسليمة من أيّ هدف مغرض؟ ومن أيّ ضرر يلحق بأصالة اللّغة العربيّة. هل الهدف مصلحي: تجاري؟ استهلاكي؟ القصد منه الإضرار باللّغة من باب من تعلّم لغة قوم أَمِنَ شرّهم، وَأَمَّنَ لهم الشّرّ، على طريقة جورج بوش الابن الذي أصدر ما يشبه الأوامر لتعلّم العربيّة لمحاربة الإرهاب والتّطرّف حسب زعمه. حصل هذا بشكلّ جدّي بعد أحداث 11 من سبتمبر 2001م، وبعد احتلال العراق... وعلى نهج المغرضين الذين يدرسون الإسلام بعامّة والقرآن بخاصّة؛ لينقلبوا عليهما بتصيّد ما يزعمونه أخطاء ومخازي ومآسي فيهما؟ هل الغرض نبيل هو الإفادة من اللّغة العربيّة؟؟ علينا الحذر من فسح المجال، وفتح الباب على مصراعيه، والتّرحيب والتّهليل بكلّ مبادرة وخطوة لاحتضان اللّغة العربيّة، من أيّ جهة كانت، من دون تقويم هذه المبادرات، والنّظر فيها لمعرفة كيف فَسَحَت لها المجال، ولماذا احتضنت هذه اللّغة...

يقول الدّكتور وليد العناني عن تصريح جورج بوش بشأن وجوب تعلّم الجنود والدّبلوماسيّين الأمريكيّين اللّغة العربيّة: " ولعلّ خلاصة التّصريح تتمثّل في قوله: كيف نربح معركتنا مع الإرهابيّين؟ وماذا نفعل تحقيقًا لهدفنا هذا؟ إنّ استراتيجيتنا تتمثّل في الوصول إلى أعدائنا في بلدانهم؛ لذلك ينبغي على جنودنا في الصّفوف الأمامية أن يكونوا قادرين على التّكلّم بلغتهم، وأن يكونوا قادرين على الاستماع لهم في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها، ليتمكّنوا من معرفة لغة هؤلاء الأعداء القتلة في مدنهم وقراهم لحماية الشّعب الأمريكي. إنّنا محتاجون إلى ضباط أذكياء يستطيعون أن يفهموا ما الذي يريده متحدّث ما، عندما يتكلّم العربيّة أو الفارسية أو الأردية. ونحتاج دبلوماسيّين يقنعون الحكومات بمشاركتنا جهودنا في مكافحة الإرهاب بلغتهم هم. إنّ شعبنا يتوقّع منّا النّجاح، وأن نكون حكيمين في استثمار مصادرنا، والاستثمارُ الجيّد لمصادرنا الآن يتمثّل في تعليم هذه اللّغات (وأهمّها العربيّة), من الرّوضة إلى نهاية الصّفّ الثّاني عشر، وفي جامعاتنا. علينا أن نشجّع متكلّمي هذه اللّغات للقدوم إلى بلادنا وتعليمنا كيف يتكلّمون لغتهم..." (3)
________________________________________
1- من قضايا اللّغة العربيّة المعاصرة، ص: 224.
2- المقال بعنوان: "اللّغة العربيّة في أمريكا من الثّقافي إلى الأمني"، ينظر كتاب العربيّة الرّاهن والمأمول، ص: 295–320. ينظر أيضًا المصدر نفسه، ص: 321 – 329. مقال الدّكتورين سرير إلهام ومحمد مرتاض، بعنوان: " وضع اللّغة العربيّة في الولايات المتّحدة الأمريكية"، عرضا فيه مجموعة من الأسئلة والأطروحات حول اهتمام هذا البلد باللّغة العربية، ووضعها الحقيقي فيه.
3- المصدرالسّابق،
ص: 316-317

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
theredrose




مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية والفكر العالمي (4) "الخلاصة"   8/3/2011, 17:05

بعتذر منك يا هشام ظروف عملي لا تجعلني اقرأ بتمعن فلي عودة باذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jistcoirbid




مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية والفكر العالمي (4) "الخلاصة"   8/3/2011, 17:23

ولا يهمك وعد وشكرا" لمرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اللغة العربية والفكر العالمي (4) "الخلاصة"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: مكتبة اربد-
انتقل الى: