اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 قصة الطوفان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Jasmine collar




مُساهمةموضوع: قصة الطوفان    10/2/2011, 01:27



قصة الطوفان
كما يرويها (( اتو - نبشتم )) الخالد إلى جلجامش

(( ركب جلجامش و (( أور – شنابي )) في السفينة
أنزلا السفينة في الأمواج وهما على ظهرها
وفي اليوم الثالث قطعا في سفرهما ما يعادل شهرا وخمسة عشر يوما
من السفر العادي
وبلغ (( أور – شنابي )) مياه الموت
وعندئذ نادى (( أور – شنابي )) جلجامش وقال له :
(( هيا يا جلجامش أسرع وخذ مرديا وادفع به ))
وحذار أن تمس يدك مياه الموت
أسرع يا جلجامش وتناول (( مرديا )) ثانيا وثالثا ورابعا
يا جلجامش خذ (( مرديا )) خامسا وسادسا وسابعا
خذ يا جلجامش (( مرديا )) ثامنا وتاسعا وعاشرا
خذ مرديا حادي عشر وثاني عشر
وبمائة وعشرين دفعة (( مردي )) استعمل جلجامش كل (( ألمرادي ))
ثم نزع جلجامش ثيابه
ونشرها بيديه كأنها الشراع
وكان (( أوتوا ـ نبشتم )) قد أبصر السفينة من بعيد
فأخذ يخاطب قلبه ويناجي نفسه ويقول :
((علام دمرت (( صور الحجر )) الخاصة بالسفينة ؟
ولم يركب عليها شخص غير ملاحها ؟
فان الأخر الآتي فيها ليس من إتباعــــي
. . . . . . . . .

( بقية النص من العمود الرابع وبداية الخامس مخرومة ولكن يتضح
من السياق إن جلجامش يلتقي بجده (( أوتو _ نبشتم )) فيسأله هذا عن سبب
مجيئه ، وهي نفس الأسئلة التي وجهتها إليه صاحبة الحانة والملاح ، وقـــــد
حذفناها من الترجمة لتكررها مرتين ،كما إن جلجامش يجيبه بالأجوبة نفسها
تقريبا وقد أثبتنا ترجمتها لان فيها بعض التغيير والزيادة )
(( أجاب جلجامش (( اوتو ـ نبشتم )) وقال له :
يا ((اوتو – نبشتم )) كيف لا تذبل وجنتاي
ويمتقع وجهي ويغمر الحزن قلبي وتتبدل هيئتي
ويصير وجهي أشعث كمن أنهكه السفر الطويل
ويلفح وجهي الحر والقر
وأهيم على وجهي في البراري ،
وان خلي وأخي الأصغر
الذي طارد الوحش في البرية
وأصطاد النمور في الصحارى . أنه ((انكيدو )) الذي تغلب على جميع الصعاب وارتقى أعالي الجبال
الذي أمسك بثور السماء وقتله ،وغلب ((خمبابا ))الذي يسكن غابة الأرز
صاحبي وخلي الذي أحببته حباً جما
الذي رافقني في جميع الصعاب قد أدركه مصير البشرية
فبكيته ستة أيام وسبع ليال ولم أسلمه للقبر
حتى خرج الدود من أنفه
لقد أفزعني الموت فهمت على وجهي في الصحارى
فالنازلة التي حلت بصاحبي قد جثمت بثقلها على صدري
وأقضت مضجعي حتى همت مطوّفاً في الصحاري
إذ كيف اهدأ ويقر لي قرار
وأن صاحبي الذي أحببت صار ترابا
وأنا ألا سأكون مثله فأهجع هجعة لا أقوم من بعد أبد الدهر ؟
ثم أردف جلجامش وخاطب ((أوتو ــ نبشتم )) قائلا :ــ
ولذا تراني قد جئت لأرى ((أوتو _ نبشتم )) الذي يدعونه القاصي
لقد طوفت في كل البلاد واجتزت الجبال الوعرة
وعبرت كل البحار
لم يغمض لي جفن ولم أذق طعم النوم
أنهكني السفر والترحال وحل بجسمي الضني والتعب
ولم أكد أبلغ بيت ((صاحبة الحانة))
حتى خلقت ثيابي وتمزقت ،
قتلت الدب والضبع والأسد والفهد والنمر
والضبي والأيل والوعل وكل حيوان البر ودوابه
أكلت لحومها واكتسيت بفروها
. . . . . . . . . . . . .
( يأتي نقص يبلغ نحو 42 سطرا )
. . . . .
قال (( أوتو ــ نبشتم )) لجلجامش :
(( أن الموت قاسٍ لا يرحم (؟)
هل بنينا بيتا يقوم إلى الأبد ؟
وهل ختمنا عقدا يدوم إلى الأبد ؟
وهل يقتسم الأخوة ميراثهم ليبقى إلى آخر الدهر ؟
وهل تبقى البغضاء في الأرض إلى الأبد ؟
وهل يرتفع النهر وتأتي بالفيضان على الدوام ؟
والفراشة لا تكاد تخرج من شرنقتها فتبصر وجه الشمس حتى يحل أجلها
ولم يكن دوام وخلود منذ القدم
ويا ما أعظم الشبه بين النائم والميت
ألا تبدو عليهما هيئة الموت ؟
ومن ذا الذي يستطيع أن يميز بين العبد والسيد إذا وافاهما الأجل ؟
إن ((الانوناكي )) الآلهة العظام تجتمع مسبقا
ومعهم (( ماميتم)) ، صانعة الأقدار تقدر معهم المصائر
قسموا الحياة والموت
ولكن الموت لم يكشفوا عن يومه ))

ـ اللوح الحادي عشر ـ

فقال جلجامش لـ (( أوتوا ـ نبشتم )) القاصي :
ها أنذا أنظر إليك يا (( أوتوا نبشتم ))
فلا أجد هيئتك مختلفة ، فأنت مثلي لا تتخلف عني
أجل ! أنت لم تتبدل بل أنك تشبهني
لقد تصورك لبي كاملا كالبطل على أهبة القتال
فإذا بي أجدك ضعيفا مضطجعا على ظهرك
فقل لي كيف دخلت في مجمع الآلهة ووجدت الحياة ( الخالدة )
فأجاب (( أوتوا ـ نبشتم )) جلجامش وقال له :
(( يا جلجامش سأفتح لك عن سر خفي محجوب
سأطلعك على سر من أقدار الآلهة :
(( شروباك )) ، المدينة التي تعرفها أنت
الواقعة على شاطئ نهر الفرات
أن تلك المدينة قد عتقت وكان الإلهة فيها .
أن الآلهة العظام قد حملتهم قلوبهم ( آنذاك) على إحداث الطوفان
وكان معهم أبوهم (( آنو ))
و(( انليل )) ، البطل ، مستشارهم
و(( ننورتا )) ، مساعدهم
و(( انو گي )) ، حاجبهم والموكل بالري والمياه
وكان حاضرا معهم (( نن – ايكي – كو )) ، أي (( ايا ))
فنقل هذا كلامهم إلى كوخ القصب وخاطبه :
(( يا كوخ ! يا كوخ القصب ! يا جدار ! يا جدار !
اسمع يا كوخ القصب وأفهم يا حائط
أيها الرجل (( الشروپاكي )) يا ابن (( اوبار – توتو ))
قوض البيت وابن لك فلكا ( سفينة )
تخل عن مالك وانشد النجاة
انبذ الملك وخلص حياتك
وأحمل في السفينة بذرة كل ذي حياة
والسفينة التي ستبني
عليك أن تضبط مقاسها
ليكن عرضها مساويا لطولها
واختمها عاجلا أيها مثل مياه أل (( أپسو )) ( العمق )
ولما وعيت ذلك قلت لربي ، (( ايا )) :
(( سمعا يا سيدي ! إن ما أمرت به سأصدع به وأعمل به
ولكن ما عسى أن أقول للمدينة ؟
وبم سأجيب الناس والشيوخ ؟
ففتح (( ايا )) فاه ، وقال لي ، مخاطبا إياي ، أنا عبده :
(( قل لهم هكذا : (( إني علمت أن انليل يبغضني
فلا استطيع العيش في مدينتكم بعد الآن
ولن أوجه وجهي الى ارض انليل وأسكن فيها
بل سأرد ( أنزل ) الى الـ (( أپسو ))
وأعيش مع (( ايا )) ،
وانتم سيمطر كم بالوفرة والفيض
ومن مجاميع الطير ، وعجائب السماك
وستملأ البلاد بالغلال والخيرات
وفي المساء سيمطركم الموكل بالزوابع بمطر من قمح ))
ولما نورت أولى بشائر الصباح تجمع البلد حولي
حملوا إلى أضاحي الأغنام الغالية
وأحضروا إلى أضاحي من ماشة مراعي البراري
. . . . . . ( انخرام من أربعة أسطر )
جلب الي الصغار منهم القير
وحمل الكبار كل الحاجات الأخرى
وفي اليوم الخامس أقمت بنيتها ( هيكلها )
وكان سطح أرضها (( إيكو )) واحدا
وعلو جدرانها مائة وعشرين ذراعا
وطول كل جانب من جوانب سطحها الأربعة مائة وعشرون ذراعا
وحددت شكلها الخارجي وبنيتها هكذا :
جعلت فيها ستة طوابق ( تحتانية )
وبهذا فرزتها ( قسمتها ) إلى سبعة أقسام ( طوابق )
وفرزت ( قسمت ) أرضيتها إلى تسعة أقسام
وحشوتها وغرزت فيها أوتاد الماء
ووضعت فيها (( ألمرادي )) وجهزتها بالمؤن
سكبت ستة شارات من القير في الكورة
وسكبت أيضا ثلاثة (( شارات )) من القطران
وجلب حاملوا السلال ثلاثة (( شارات )) من السمن
بالإضافة إلى (( شار )) واحد من السمن لحشو أوتاد الماء
و(( شارين )) من السمن اختزنهما الملاح
( ثم ) نحرت البقر وطبختها للناس
ونحرت الأغنام كل يوم
وقدمت عصير الكرم الخمر الأحمر والأبيض والسمن
إلى الصناع ليشربوها بكثرة كماء النهر
ليقيموا الأعياد كما في عيد رأس السنة
ومسحت يدي بسمن الزيت
وتم بناء السفينة في اليوم السابع
وكان إنزالها ( إلى الماء ) أمرا صعبا
فكان عليهم أن يبدلوا الأثقال في الطوابق العلوية والسفلية
إلى إن غطس في الماء ثلثاها
وحملت فيه كل ما أملك
وكل ما عندي من فضة حملته فيها .
وحملت فيها كل ما أملك من الذهب
أركبت في السفينة جميع أهلي وذوي قرباي
وحملت فيها كل ما كان عندي من المخلوقات الحية
أركبت فيها حيوان الحقل وحيوان البر
وجميع الصناع أركبتهم فيها
وضرب لي الإله (( شمش )) موعداً معينا بقوله :-
(( حينما ينزل الموكل بالعواصف في المساء مطر الهلاك
فادخل في السفينة وأغلق بابك ))
وحل أجل الموعد المعين
وفي الليل أنزل الموكل بالعاصفة مطرا مهلكا
وتطلعت إلى حالة الجو فكان مكفهرا ومخيفا للنظر
فولجت في السفينة وأغلقت بابي
وأسلمت قياد السفينة إلى الملاح (( بوزُر – أموري ))
أعطيته (( البناء العظيم )) وما يحويه من متاع
ولما ظهرت أنوار السحر
علت من الأفق البعيد ( من أسس السماء ) غمامة ظلماء
وفي داخلها أرعد الإله (( أدد ))
وكان يسير أمامه (( شُلاتَّ )) و(( خانيس ))
وهما ينظران أمامه في الجبال والسهول
ونزع الإله ((ايراﮔال )) الأعمدة
ثم أعقبه الإله (( ننوراتا )) الذي فتق السدود
ورفع أل (( انوناكي)) المشاعل
وجعلوا الأرض تلتهب بوهج أنوارها
وبلغت رعود الآلهة ((ادد )) عنان السماء
وبلغ الخوف من الإله ((ادد )) إلى السموات
فأحالت كل نور إلى ظلمة
وتحطمت البلاد الفسيحة كما تتحطم الجرة
وضلت زوابع الريح الجنوبية تهب يوما كاملا
وازدادت شدة في مهبها حتى غطت الجبال
وفتكت بالناس كأنها الحرب العوان
وصار الأخ لا يبصر أخاه
ولا الناس يميزون في السماء
وحتى الآلهة ذعروا من عباب الطوفان
فهربوا وعرجوا غالى سماء ((آنو))
وقد استكان الآلهة وربضوا كالكلاب حذاء الجدار
وصرخت ((عشتار )) (كما تصرخ) المرآة في الولادة
انتحبت سيدة الآلهة وناحت بصوتها الشجي نادبة :
(( وحسرتاه ! لقد عادت الأيام الأولى إلى الطين
لأنني نطقت بالشر في مجمع الآلهة
فماذا دهاني إذ نطقت بالشر
لقد صلت الدمار على أناسي (خلقي)
وإنا التي ولدت أناسي هؤلاء
لقد ملأوا اليم كبيض السمك )).
وبكى معها آلهة أل (( اوناكي))
أجل ! جلس الآلهة منكسي الرؤوس يندبون
وقد يبتست شفاههم
ومضت ستة أيام وست أمسيات
ولم تزل زوابع الطوفان تعصف وقد غطت الزوابع الجنوبية البلاد
ولما حل اليوم السابع خفت وطأة زوابع الطوفان في شدتها
وقد كانت تفتك كالجيش في الحرب العوان
ثم هدأت البحر وسكنت العاصفة وغيض عباب الطوفان
وتطلعت إلى الجو ، فوجدت السكون عاما
ورأيت البشر وقد عادوا جميعا الى طين
وكالسقف كانت الأرض مستوية
فتحت كوة طاقتي فسقط النور على وجهي
سجدت وجلست ابكي
فانهمرت الدموع على وجهي
وتطلعت إلى حدود سواحل (البحر)
وفي كل ناحية من نواحي الأربع عشرة
ظهر جبل (جزيرة)
واستقر الفلك على جبل((نصير))
لقد ضبط (مسك)جبل نصير السفينة ولم يدعها تجري
ومضى يوم ويوم ثان وجبل ((نصير)) ممسك بالسفينة ولم تجر
ومضى يوم ثالث ورابع وجبل ((نصير)) ممسك بالسفينة فلم يدعها تجري
وكان يوم خامس وسادس وجبل نصير ممسك بالسفينة
ولما حل اليوم السابع أخرجت حمامة وأطلقتها (تطير)
طارت الحمامة ولكنها عادت
رجعت لأنها لم تجد موضعا تحط فيه
وأخرجت السنونو وأطلقته
ذهب السنونو وعاد لأنه لم يجد موضعا يحط فيه
ثم أخرجت غرابا
وطلقته فذهب الغراب ولما رأى المياه قد قرت وانحسرت
أكل وحام وحط ولم يعد
وعند ذاك أخرجت كل ما في السفينة إلى الرياح الأربعة
وقربت قربانا
وسكبت الماء المقدس على زقورة (قمة) الجبل
ونصبت سبعة وسبعة قدور للقرابين
وكدست أسفلها القصب وخشب الأرز والأس
فتنسم الآلهة شذاها
اجل تشم الإلهة عرفها الطيب
فتجمع الآلهة على صاحب القربان كأنهم ذباب
ولما حضرت الآلهة العظيمة(عشتار)
رفعت عقد الجواهر الذي صاغه لها((آنو))، وفق هواها،وقالت:-
((انتم أيها الآلهة الحاضرون :كما إنني لا أنسى عقد الازوارد هذا الذي في جيدي
سأظل أتحسس (اذكر) هذه الأيام ولن أنساها أبدا
ليتقدم الآلهة إلى القرابين
أما((انليل)) فحذار أن يقترب من القرابين
لأنه لم يترو فاحدث عباب الطوفان
وأسلم انسي (خلقي )إلى الهلاك))
ولما أن جاء انليل وأبصر الفلك غضب
وامتلأ حنقا على الآلهة أل((أيـﮔيـﮔـي))وقال:
((عجبا كيف نجت نفس واحدة ،
وكان المقدر الا ينجو بشر من الهلاك؟
ففتح الآلهة ((ننروتا)) فاه وقال مخاطبا البطل ((انليل)):
من ذا الذي يستطيع إن يدبر مثل هذا الأمر غير (أيا)؟
أجل أن ((أيا ))هو الذي يعرف خفايا الأمور
وعند ذاك فتح ((أيا)) فاه وقال مخاطبا ((انليل)) البطل:
((أيها البطل ! أنت أحكم الآلهة
فكيف لم تترو فأحدثت عباب الطوفان؟
حمل المخطئ وزر خطيئته
وحمل المعتدي إثم اعتدائه
ولكن ارحم (في العقاب)لئلا يهلك،
وتشدد لئلا يمعن في الشر
ولو انك بدلا من إحداثك الطوفان
سلطت السباع على الناس فقللت من عددهم
لو انك بدل امن أحداثك الطوفان
سلطت الذئاب فقللت من عدد الناس
وبدلا من الطوفان لو انك أحللت القحط في البلاد
وبدلا من الطوفان لوان ((اِيرا))،فتك بالناس
أما إنا فلم افش سر الآلهة العظام
ولكنني جعلت ((اترا –حاسس))يرى رؤيا
فأدرك سر الآلهة
وألان تدبر أمره وقرر مصيره))
((ثم علا (صعد) ((انليل))فوق السفينة
وامسك بيدي واركبني معه في السفينة
واركب معي أيضا زوجي وجعلها تسجد بجانبي
ووقف ما بيننا ولمس ناصيتنا وباركنا قائلا :
((لم يكن((اوتو- نبشتم )) قبل ألان سوى بشر
ولكن منذ ألان سيكون ((اوتو- نبشتم )) وزوجه مثلنا نحن الآلهة
وسيعيش ((اوتو- نبشتم)) بعيدا عند ((فم الأنهار))
ثم أخذوني بعيدا وسكنوني عند ((فم الأنهار))
وألان من سيجمع الآلهة من أجلك في مجلسهم ((ياجلجامش))
لكي تنال الحياة التي تبغي؟
تعال(امتحنك) !لا تنم ستة أيام وسبع أمسيات))
ولكن هو لا يزال قاعدا على عجزه إذا بسنة من النوم
تأخذه وتتسلط عليه كالضباب
فالتفت ((اوتو –نبشتم))إلى امرأته وخاطبها قائلا:
((انظري (وتأملي)هذا الرجل البطل الذي ينشد الحياة!
لقد أخذته سنة من النوم وتسلطت عليه كالضباب))
فأجابت زوج ((أوتوا –نبشتم))زوجها وقالت له:
((المس الرجل كيما يستيقظ
ويعود أدراجه سالما في الطريق الذي جاء منه
ليعد إلى وطنه من الباب الذي خرج منه ))
فأجاب ((اونو-نبشتم))
امرأته وقال لها:
((لما كان الخداع من الطبيعة البشرية فانه سيخدعك
((فهلمي اخبزي له أرغفة من الخبز وضعيها عند راسه
والأيام التي ينام فيها اشريها في الجدار))
فخبزت له أرغفة من الخبز ووضعتها عند رأسه
وأشرت في الجدار الأيام التي نامها
فصار الرغيف الأول يابسا وتلف الرغيف الثاني
والثالث لم يزل رطبا
وابيضت قشرت الرغيف الرابع
والخامس لم يزل طريا والسادس قد تم خبزه في الحال
ولما كان الرغيف السابع لا يزال عل الجمر لمسه فاستيقظ
(ولما استيقظ) جلجامش قال لـ ((اوتو نبشتم)) ،القاصي:
((لم تكد تأخذني سنة من النوم حتى لمستني فأيقظتني)):
فأجاب((اوتو- نبشتم)) جلجامش قائلا:
((ياجلجامش عد أرغفتك
فينبئك المؤشر على الحائط عدد الأيام التي نمت فيها
فقد يبس الرغيف الأول والثاني لم يعد صالحا
والثالث لا يزال رطبا وابيضت قشرة الرابع والخامس لا يزال طريا
والسادس خبز في الحال . والسابع – إذا بك تستيقظ في الحال))
فقال ((جلجامش ) لـ ((اوتو نبشتم)) إن افعل والى أين أوجه وجهي ؟
وها إن ((المثكل )) قد تمكن من لبي وجوارحي
اجل !في مضجعي يقيم الموت
وحيثما أضع قدمي يربض الموت))
ثم قال((اوتو-نشتم)) إلى((أور- شنابي))الملاح:
((يا ((أور –شنابي))،عسى أن لا يرحب بمقدمك المرفأ
ويبرا منك موضع العبور!
ولتذهب مطرودا من الشاطئ
والرجل الذي قدته إلى هنا،
والذي يغطي جسمه الوسخ
شوهت جمال أعضائه أردية الجلود
خذه يا ((أور- شنابي)) ،وقده إلى موضع الاغتسال
ليغسل في الماء أوساخه حتى يصبح نظيفا كالثلج
لينزع عنه جلود الحيوانات وليرمها في البحر حتى يتجلى جمال جسمه
ودعه يجدد عصابة رأسه
وليلبس حلة تستر عريته
والى أن يصل مدينته ،
وحتى ينهي طريق سفره
لاتدع آثار العتق تبدو على حلته
بل لتحافظ على جدتها
فاحده ((أور –شنابي))إلى موضع الاغتسال
وغسل أوساخه في الماء حتى بدا نظيفا كالثلج
وخلع عنه لباس الجلود فجرفها البحر
حتى تجلى جمال جسمه
وجدد عصابته(عمامته)حول رأسه
والبسه حلة كست عريه
والى أن يصل إلى مدينته وينهي طريق سفره
جعل ثيابه جديدة على الدوام))
ثم ركب جلجامش و ((أور- شنابي)) في السفينة
وانزلا السفينة في الأمواج وتهيئا للإبحار
(واذ ذاك )خاطبت امرأة (اوتو-نبشتم ))زوجها وقالت له:
((لقد جاء جلجامش إلى هنا وقاسى التعب واشتطت به النوى
فماذا عساك أن تعطيه وهو عائد إلى بلاده؟))
وكان جلجامش في هذه اللحظة قد رفع المردي
ليقرب السفينة إلى الشاطئ
(فأدركه )((اوتو- نبشتم)) وخاطبه قائلا:
لقد جئت يا جلجامش إلى هنا وقاسيت التعب
فما غساني أن أعطيك حتى تعود إلى بلادك؟
سأفتح لك ،يا جلجامش ، سرا خفيا
اجل !ساشكف لك عن سر من أسرار الآلهة!
يوجد نبات مثل الشوك ينبت في المياه
وشوكه يخز يديك كما يفعل الورد
فإذا ما حصلت يداك على هذا النبات وجدت الحياة (الجديدة) ))
وما أن سمع جلجامش هذا القول
حتى فتح المجرى الذي أوصله إلى المياه العميقة
وربط بقدميه أحجارا ثقيلة
ونزل إلى أعماق المياه حيث انصر النبات
فاخذ النبات الذي يخز يده
وقطع الأحجار الثقيلة من قدميه
فخرج من عمق البحر إلى الشاطئ
ثم قال جلجامش لـ ((أور- شنابي))،الملاح:
((يا ((أور –شنابي ))، إن هذا النبات العجيب
يستطيع المرء أن يعيد به نشاط الحياة
وسيكون اسمه يعود الشيخ إلى صباه كالشباب))
احملنه معي إلى ((أوروك))،المحصنة
وأشرك معي (الناس)ليأكلوا منه
وإنا سأكله (في أخر أيامي) حتى يعود شبابي))
ثم سار وبعد أن قطعا عشرين ساعة مضاعفة تبلغا بلقمة من الزاد
وبعد ثلاثين ساعة مضاعفة توقفا ليبيتا الليل
وأبصر جلجامش بئرا باردة الماء
فورد(نزل ) فيها ليغتسل في مائها
فشمت الحية شذى (نفس ) النبات
فتسللت واختطفت النبات
ثم نزعت عنها جلدها
وعند ذاك جلس جلجامش واخذ يبكي
حتى جرت دموعه على وجنتيه
وكلم ((أور_شنابي)) ،الملاح قائلا:
((من اجل من يا((أور-شنابي)) كلت يداي؟
ومن اجل من استنزفت دم لبي (قلبي)؟
لم احقق لنفسي مغنما
اجل !لقد حققت المغنم الى ((اسد التراب))
افبعد عشرين ساعة مضاعفة
يأتي هذا المخلوق فيخطف النبات مني؟
وقد سبق لي إني لما فتحت منافذ الماء
وجدت أن هذا نذيرا لي أن أتخلى (عن مطلبي)
واترك السفينة في الساحل))
وبعد مسيرة عشرين ساعة مضاعفة تبلغا بلقمة من الزاد
وبعد ثلاثين ساعة مضاعفة توقفا ليبيتا الليل
ثم وصلا إلى ((أوروك))، ذات الأسوار
فقال جلجامش لـ ((أور- شنابي)) ، الملاح:
اعل يا ((أور –شنابي )) ، وتمش فوق أسوار ((أوروك))
وافحص قواعد أسوارها وانظر إلى آجر بنائها،
وتيقن أليس من الأجر المفخور
وهلا وضع الحكماء السبعة أسسها
ان((شارا))واحد خصص للسكن
((وشارا)) واحد لبساتين النخل
و((شارا)) واحد لسهل الري ،بالإضافة إلى حارة معبد ((عشتار))
فتتضمن أوروك ثلاثة ((شارات))والحارة.
تذييل!((اللوح الحادي عشر من ((هو الذي رأى
كل شيء )) ،من ((سلسلة،جلجامش))
استنسخ طبق الأصل وحقق
مكتبة (قصر )آشور بانيبال ،ملك العالم،ملك بلاد آشور

انتهت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد الرواضيه




مُساهمةموضوع: رد: قصة الطوفان    10/2/2011, 03:29

اشكرك على موضوعك المميزلك من كل تقدير واحترام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Jasmine collar




مُساهمةموضوع: رد: قصة الطوفان    10/2/2011, 03:30

كل الاحترام لمرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة الطوفان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: قسم الشعر و الخواطر-
انتقل الى: