اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 المسرح العربي بين الحاضر والماضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد الرواضيه




مُساهمةموضوع: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    14/1/2011, 14:12



التساؤلات حول علاقة العرب بالفن المسرحي كثيرة. ولعلها تعود إلى عدم وجود أدلة ملموسة في التاريخ العربي، تؤكد وجود علاقة تربط العرب بالمسرح؛ إذ خلا التاريخ العربي، من نصٍ أو عرض تمثيلي يؤكد معرفة العرب بهذا الفن، كما الحال عند الإغريق، وقدامى الهنود والصينيين.‏

إلا أن الحضارة العربية تركت مجموعة من الظواهر، وبعض الحكايات، والمواقف المتناثرة في الكتب المتفرقة، وفي أقوال الرواة المتناقلة عبر الأجيال، التي تنبه إليها دارسو المسرح المحدثون، عندما أعادوا قراءة التراث العربي، وهذا أدى بدوره إلى خلق إشكالية تشعبت فيها الآراء، بين مؤيدٍ ونافٍ، إذ انقسم الدارسون والباحثون في علاقة العرب القدماء بالمسرح إلى فريقين:‏

الأول: يقول بعدم معرفة العرب للفن المسرحي، والثاني يؤكد تلك المعرفة، ويدفع كل فريق في سبيل ذلك بالعديد من الحجج والبراهين.‏

والأستاذ فرحان بلبل صاحب كتاب مراجعات في المسرح العربي هو من الفريق الأول إذ يقول:‏

"تمت ولادة المسرح العربي ـ وهو فن جديد طارئ لا جذورله في الحياة الثقافية والاجتماعية العربية القديمة ـ بين منتصف القرن التاسع عشر ونهايته.‏

وكانت هذه الولادة تعاني في جميع الأقطار العربية من مشاكل واحدة. فالمسرح الناشئ كان يقابل بالتثبيط لأنه فسق وفجور أكثر مما يُتلقى بالترحيب لأنه وجه حضاري. وفي الوقت نفسه كان المسرحيون العرب يتعلمون أصول هذا الفن من أوروبا ويتأثرون بتيارات ومذاهب المسرح الأجنبي.‏

وكذلك (محمد مندور) يرى أن الشعر العربي القديم قد تميز بسمتين أساسيتين هما: النغمة الخطابية والوصف الحسي، وهاتان السمتان لا تنتجان شعر الدراما، لأن شعر الدراما يقوم ـ كما يقول ـ (على الحوار المختلف النغمات، لا على الخطابة الرنانة، كما يقوم على خلق الحياة والشخصيات وتصور المواقف والأحداث، لا مجرد الوصف الحسي الذي يستقي مادته من معطيات الحواس المباشرة، ولا يلعب فيها الخيال إلا في التماس الأشباه والنظائر، ومدّ العلاقات بين عوالم مختلفة ـ عن طريق اللغة بفضل التشبيهات والاستعارات، و المجازات المختلفة).‏

وقد قارن مندور بين الأساطير العربية وأساطير اليونان. فوجد أن نموها لم يكن مطرداً، ولم يتوفر عنصر الدراما في الأساطير العربية، كما توفر ذلك في أساطير اليونان، ويحيل السبب مرة أخرى إلى الشعر العربي لأنه ظل غنائياً لم ينفصل عن قائله، لذا فقد نفى مندور أية معرفة لعرب ماقبل الإسلام بالفن المسرحي، أو الفن الملحمي، على الرغم مما وصفوا من أيام وحروب، ومن معارك ومغامرات، علماً بأن مندور قد أشاد بقدرة التصور عند العرب القدماء واعتبر السمات المميزة للشخصية العربية هي من نتاج البيئة.‏

ولكن الفريق الثاني يؤكد معرفة العرب بالفن المسرحي ومنهم توفيق الحكيم الذي يقول: (لم تخلُ أمة من الأمم... من المسرح والتمثيل، مهما تكن ظروفها، والذي جرى أن أمماً قد طورت ظروفها الملائمة... ظواهرها المسرحية، وأن أمماً أخرى لم تستطع ذلك، غير أن التمثيل والمسرح كانا موجودين بوجود الإنسان وبوجود رغبته في الاحتفال والتقليد).‏

وأيضاً علي الراعي يرى قدم الظواهر المسرحية عند العرب. من خلال نبش التراث يقول: (بكثير من الوثوق ـ ان العرب والشعوب الإسلامية عامة قد عرفت أشكالاً مختلفة من المسرح ومن النشاط المسرحي لقرون طويلة قبل منتصف القرن التاسع عشر).‏

وأخذ يلتقط الإشارات والطقوس الدينية، وبعض المظاهر الاجتماعية لإثبات صحة رأيه، فمن تجمعات قصور الخلفاء التي جمعت بين الممثلين من الشرقيين الأدنى والأقصى، إلى موكب الرشيد، إلى الحكائيين في الشوارع والمساجد والأسواق، إلى فن القراد، والحواء، إلى حفلات الزواج والختان، إلى جلسات الغناء والسمر في الحانات، إلى بعض الأعراف والتقاليد، وبعض ملاهي الشعب التي جمعت بين التعابير المقولية والحركية.‏

ولادة المسرح العربي الحديث:‏

لقد برق الشعاع الأول في تاريخ تأسيس المسرح العربي. في بلاد الشام وذلك في منتصف القرن الماضي، ومن ثم تفجر الضياء وانتشر في أنحاء الوطن العربي، وقد وضع اللبنة الأولى في هذا الأساس المبدع مارون النقاش (1817 ـ 1855)، وعد تاريخ (1848) هو تاريخ ولادة المسرح العربي، وذلك عندما عرض مارون مسرحيته الأولى (البخيل) في منزله (وهي أول رواية تمثيلية ألفت في اللغة العربية).‏

وقد واجه المسرح العربي هموم التحرر وهموم النهضة معاً. وكان المسرحيون يخوضون معركة مزدوجة، فهم يسعون إلى تثبيت وجود المسرح لتحويله من فن طارئ متهم إلى فن مقيم له أصالته في الحياة الثقافية والاجتماعية العربية.‏

ويسعون في الوقت نفسه إلى تطوير أدواتهم الفنية. وقد كانت هذه المعركة من أعنف معارك عصر النهضة. وقد تصدى لها المسرحيون والمفكرون معاً. فأبو خليل القباني الذي اكتوى بنار الاتهامات وهو يثبّت هذا الفن يصف عنف الهجوم من ناحية ويبين قيمته من ناحية ثانية، فيقول: (التمثيل جلاء البصائر ومرآة الغابر. ظاهره ترجمة أحوال وسير. وباطنه مواعظ وعبر. فيه من الحكم البالغة والآيات الدامغة ما يطلق اللسان ويشجع الجبان ويصفي الأذهان ويرغب في اكتساب الفضيلة ويفتح للبليد باب الحيلة. ويرفع لواء الهمم ويحركها إلى مسابقة الأمم).‏

ويرى الأستاذ فرحان بلبل إنه في هذه المعركة المزدوجة كانت المسرحية التاريخية السلاح الأقوى والأمضى. فهي تتقدم إلى الناس بما يعرفونه من الأحداث التاريخية وبما يعتبرونه النماذج العليا من العزة والشموخ، وبما يفتخرون به من الشخصيات التاريخية الفذة. فمن منا لا يُستثار بصلاح الدين وخالد بن الوليد وطارق بن زياد وصقر قريش وعنترة؟‏

وقد كان ذلك مدخلاً صحيحاً وجميلاً إلى القلوب والعقول. فالحكاية التاريخية الجليلة تُكذّب صفة الفسق والفجور التي هي أوجع مايمكن أن يُتهم به عربي. وما فيها من بطولة وشهامة وكرم ودفاع عن الشرف، وهي صفات يعتز بها العربي، تؤكد فضيلة المسرحي التي يقدمها. وإذا كانت المسرحية التاريخية تقدم الحصانة الاجتماعية والأخلاقية للمسرح وتنفض عنه الاتهامات، فقد كانت أيضاً طريق الكتاب للوصول إلى تأصيل مسرحهم وذلك بأن يطوروا أدواتهم الفنية حتى تستحوذ على لب المتفرج.‏

النقد المسرحي:‏

إن المسرح العربي حينما ولد ونشأ وترعرع، كان المجتمع العربي ينقسم حوله قسمين. قسم مؤيد مشجع لأنه يرى فيه وجهاً حضارياً تحتاجه الأمة العربية في نهضتها الجديدة.‏

وقسم معارض مثبّط لأنه يرى فيه وجهاً من وجوه الفسق والفجور. وقد شعر المثقفون المتنورون بالخطر المحدق بهذا الفن من المعارضين له. فانبروا للدفاع عنه. وهكذا كان النقد المسرحي في أواخر القرن التاسع عشر وأول العشرين ينصبُ في نقطة أساسية هي تبيان فن التمثيل وأهمية المسرح في حياة الشعوب.‏

ويلخص الدكتور سمير عوض هذه الحالة في تقديمه للجزء الثاني من مجموعة كتب (المسرح المصري) بقوله: (وإعلاء لشأن المسرح كان الكتاب والمحررون يشيدون بأهمية التمثيل في حياة الدول ذات الحضارات العريقة قديماً وحديثاً، ولأنه مظهر من مظاهر التمدن ورقي الدول وتحضرها).‏

ومحمد كرد علي يتحدث في جريدة "المقتبس" عام 1906 في مقالة له بعنوان: "التمثيل في الإسلام "عن أهمية المسرح وعن دوره في بلاد الغرب وعن وجوده القديم في اليابان ودخوله إلى بلاد الشام وانتقاله إلى مصر".‏

واستمر المسرحيون ـ والمؤلفون منهم على الخصوص ـ في الدفاع عن المسرح وفي شرح أصوله وقواعده وأهدافه.‏

وقد قامت الصحافة بدورها الجليل في دعم المسرح وتأييده فكان صدرها مفتوحاً للمقالات التي تدافع عن المسرح. وتضمنت الصحافة في هذا المجال عدة أنواع من الحديث عن المسرح. فهي تنشر أخبار الجوقات المسرحية بما يرغّب المتفرجين في مشاهدتها.‏

وقامت الصحافة أيضاً بنشر المقالات عن المسرح والتمثيل والتأليف المسرحي. وكانت هذه المقالات تحاول أن تقدم وصفاً للواقع المسرحي العربي من ناحية، وتهدي المسرحيين إلى سبل تطوير المسرح من ناحية ثانية. من ذلك ما كتبه محمد حسين هيكل عن التأليف المسرحي عام 1933. وما كتبه طه حسين عن لغة المسرح عام 1934.‏

وكثرت المقالات النقدية عن العروض المسرحية. وكان النقاد يحتكمون إلى أذواقهم فيما يصدرونه من أحكام. ولم تكن أحكامهم هذه تزيد عن آراء متفرقة. وأكثر ثقافتهم في أصول النقد مستمدة من مشاهداتهم للعروض المسرحية أكثر مما هي مستمدة من دراسة منهجية لفن المسرح وفن النقد.‏

وسبب ذلك إن اعتماد النقد على الذوق الارتجالي حتى منتصف القرن العشرين يعود إلى قلة الثقافة المسرحية في الوطن العربي.‏

أما بعد الحرب العالمية الثانية فقد تغير الحال تغيراً جذرياً، لقد أخذ المسرحيون يطلعون على المسرحيات الأجنبية كما هي عليه بعد ترجمتها ترجمة دقيقة بأسلوب عادي يقصد إلى نقل المعنى دون تشويه أو تغيير. ولم يقف المترجمون عند مشاهير المؤلفين من أمثال شكسبير وموليير، بل قاموا بترجمة أكثر التراث المسرحي العالمي.‏

وزاد اهتمام الصحافة بالمسرح، وزادت المقالات الصحفية عن المسرح في الجرائد والمجلات العربية بشكل مطرد.‏

وأثناء ذلك أخذ المترجمون بترجمة أهم كتب النقد المسرحي القديمة والحديثة. وواكبوا الأبحاث المسرحية التي كانت تنشرها المجلات الأجنبية سواء منها التي تدور حول النظريات المسرحية أم حول العروض المسرحية.‏

وهكذا صار المثقف العربي يعرف تاريخ المسرح لا من خلال نصوص متفرقة، بل من خلال تأريخ منهجي لتطوره ومدارسه واتجاهاته. وصار يعرف أصول الدراما وتطورها من الكلاسيكية إلى آخر الاتجاهات المعاصرة.‏



الكاتب: فرحان بلبل.‏

الكتاب: مراجعات في المسرح العربي.‏

الناشر: اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق 2001م.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jistcoirbid




مُساهمةموضوع: رد: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    14/1/2011, 15:14

وهكذا صار المثقف العربي يعرف تاريخ المسرح لا من خلال نصوص متفرقة، بل من خلال تأريخ منهجي لتطوره ومدارسه واتجاهاته. وصار يعرف أصول الدراما وتطورها من الكلاسيكية إلى آخر الاتجاهات المعاصرة.‏

الله يعطيك العافية يا خالد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد الرواضيه




مُساهمةموضوع: رد: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    14/1/2011, 21:48

اشكرك على مرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Jasmine collar




مُساهمةموضوع: رد: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    15/1/2011, 22:51

المسرح العربي اصبح مهزلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد الرواضيه




مُساهمةموضوع: رد: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    16/1/2011, 11:27

اشكرك لك مرورك المميز

نعم وقمة المهزله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Jasmine collar




مُساهمةموضوع: رد: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    17/1/2011, 00:38

العفو اخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد الرواضيه




مُساهمةموضوع: رد: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    17/1/2011, 01:03

عوي العفو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Jasmine collar




مُساهمةموضوع: رد: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    17/1/2011, 01:05

ولا ع شي ههههههههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد الرواضيه




مُساهمةموضوع: رد: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    17/1/2011, 01:24

اشكرك على مرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Jasmine collar




مُساهمةموضوع: رد: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    17/1/2011, 01:41

العفو خيي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد الرواضيه




مُساهمةموضوع: رد: المسرح العربي بين الحاضر والماضي    17/1/2011, 03:27

يسعد اوقاتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المسرح العربي بين الحاضر والماضي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: مكتبة اربد-
انتقل الى: