اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 امريكا وشبح الافلاس---- تحليل اقتصادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إيمان




مُساهمةموضوع: امريكا وشبح الافلاس---- تحليل اقتصادي   4/1/2011, 00:55


د. حمزة بن محمد السالم
الفقر والإفلاس كلمتان تختلط مفاهيمهما وبالتالي دلالاتهما على كثير من الناس. الفقر والإفلاس لا يلزم من أحدهما الآخر وليس أحدهما بمستلزم للآخر، فالمفلس قد لا يكون فقيرا والفقير قد لا يكون مفلسا. وقد يشتهر بين الناس ما يغلب حدوثه فيعمم مفهوم الغالب على الكل بدلا من الجزء فتصبح الكلمتان بدلا ومبدلا منه، أو قد تصنف تحت اعتبار أنهما كلمتان إذا اجتمعتا تفرقتا وإذا تفرقتا اجتمعتا كالفقير والمسكين والمسلمين والمؤمنين وكذلك الفقير والمفلس. والأصح عموما أن يقال إن النص والمناسبة والمحيط الذي وردت الكلمة ضمنه هو الذي يعطي المقصود الحقيقي لمفهوم الكلمة والمراد من دلالتها الذي تبنى عليه النتائج والأحكام.
الفقير هو من يعجز عن توفير احتياجاته الضرورية بينما المفلس هو من يعجز عن سداد مستحقاته المستحقة عليه، فعدم الاستطاعة بالوفاء بمستحقات الدين، سواء فوائده أو أصله، هو إعلان لإفلاس الدولة أو المنظمة أو الشركة. أما العجز عن شراء الضروريات لضعف الاقتصاد أو لتفشي الفساد الإداري فهو ما يطلق عليه مصطلح الدول الفقيرة. وهناك منزلة بين المنزلتين، وهي انهيار قيمة العملة المحلية. فهي إما أن تكون بسبب كثرة طباعتها، أي العملة المحلية، من غير غطاء اقتصادي لها فهذا يدخل تحت فقر الدولة، وإما بسبب عدم سدادها المستحقات المستلزمة عليها فهذا يدخل تحت إفلاسها.
تتناقل الأخبار هنا وهناك عن إفلاس أمريكا القريب والعاجل، بل إن هناك منقولات عن بحث نُشر في فترة بوش الابن السابقة من أحد المنتسبين لأحد البنوك المركزية في الولايات الأمريكية والذي فلسف الباحث فيه أن أمريكا قد أفلست فعلا. (والمقال هنا لا يتسع لشرح كيفية قراءة مثل هذه الأطروحات التي يتحاور الأمريكيون حولها والتي يجب أن تفهم تحت ضوء طريقة الحوار والتفكير والنقاش المتبع في ثقافة تلك البلاد).
وعودة إلى إفلاس أمريكا، فإن إمكانية تحقيقه يعني عجز الحكومة الفيدرالية الأمريكية عن سداد مستحقات فوائد السندات الحكومية (والتي تتعدى قيمتها 11 تريليون) أو عجزها عن سداد أصل قيمتها عند حلول وقت سدادها، فهل حدوث ذلك ممكنا؟
وبالأضداد تتضح المسألة. حكومات الولايات، الـ 50 ولاية، أو الحكومات المحلية قد تعجز عن سداد مستحقات سنداتها، وقد حدث ذلك مرارا وتكرارا من قبل وسيحدث من بعد وما كان ذلك ليكون إلا لأن هذه الحكومات المحلية ليس لها بنك مركزي خاص بها يتعهد ويلتزم بسداد مستحقاتهم المستلزمة عليهم، وليس الحال كذلك مع الحكومة الفيدرالية. البنك الاحتياطي الفيدرالي هو البنك المركزي للولايات المتحدة وهو المسؤول والمنظم لجميع الاحتياجات النقدية للحكومة الفيدرالية. وهذا البنك هو الذي يملك صلاحية طبع الدولار (نقر الأرقام في الحواسب الآلية) لذا فدولاراته تسمى "بالمال ذي القوة العالية" وهو أصل توليد المال بعد ذلك، وعلى حد علمي فإنني لم أر قاعدة نقدية تسمى رسميا بالمال ذي القوة العالية إلا الدولار فلعل الذي أطلق ذلك عليه كان يرمز إلى أن الدولار هو الذهب فلذا فهو يطبع من غير غطاء نقدي بالكلية إذ إن نسبة الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى القاعدة النقدية الأمريكية لا تكاد تذكر قي الحقيقية. وإصدار الدولارات هو في الواقع سلسلة من الإجراءات الصورية المعقدة التي تنتهي إما بدولار يدور في النظام المالي العالمي بيعا وشراء لذاته مهمته الأساسية المقايضة لسلع وخدمات حقيقية أو نقدية أو مالية، وإما سندا حكوميا يدور كذلك في النظام المالي العالمي بيعا و شراء لذاته، مهمته الأساسية هي استيداع الثروة بالنسبة للمستثمر وأداة للتحكم في المعروض النقدي في يد السياسة النقدية ومصدر للتمويل بالنسبة للحكومة الأمريكية، وهذا اختزال قد لا يفهمه إلا المتخصص وسأحاول تبسيطه مستقبلا ـ إن شاء الله تعالى.
وقانونيا فإنه لا حد يحد الحكومة الأمريكية من طبع الدولارات إلا ممانعة مجلس الشيوخ والنواب، وأما اقتصاديا فلا حد يحدها إلا أن يعجز البنك المركزي عن بيع هذه السندات ولو بأسعار فوائد عالية وهو ما لا يمكن حدوثه وأمريكا في حالها هذه، موحدة ولاياتها آمنة على أرضها مهيمنة على العالم، سياسيا في قوتها العسكرية واقتصاديا بعمقها المالي والحقيقي. وهذا ما يفسر هروب أصحاب رؤوس الأموال إلى السندات الأمريكية كملجأ آمن للحفاظ على الثروة في هذه الأزمة، أضف إلى ذلك أن عملتها الوطنية هي عملة الاحتياط العالمية التي يشترى بها النفط والأرز والذهب. إذن فعجزها عن بيع السندات وإعادة التمويل غير ممكن في الوقت الحاضر. وهذا ما يشرح مواصلة خطط الإنقاذ المعلنة من الحكومة أو غير المعلنة من البنك المركزي والتي أدت إلى طبع تريليونات الدولارات من غير أن يؤدي ذلك إلى انخفاض في قيمة الدولار. ولكن ما الذي يفسر المستند الاقتصادي وليس السياسي الذي يستند إليه المشرعون في مجلس الشيوخ والنواب في اعتراضهم على خطط الإنقاذ الأمريكية؟ الجواب هو أن نظريات الاقتصاد الأكاديمية، والتي أطاحت بالرئيس بوش الأب، هي المستند الاقتصادي للحزب المعارض من أجل معاكسة الحزب الحاكم. النظرية النقدية هي نظرية اقتصادية منطقية وواقعية ولكن غير قابلة للتطبيق على أمريكا في الوقت الحاضر.
هذه النظرية تقول إن زيادة إصدار النقود من غير زيادة لكمية السلع والخدمات في المجتمع ستؤدي إلى الارتفاع الاسمي للأسعار التي تُسعر بها هذه السلع. ولكن ماذا عن إنتاج سلع مالية لامتصاص فوائض الدولارات فيستمر التوازن بين كمية الدولارات وكمية السلع والخدمات في المجتمع الاقتصادي مما يبقي الأسعار على وضعها الراهن؟ وهذا هو في الواقع ما تفعله السندات الأمريكية، فهي سلع مالية تضاف إلى السلع الحقيقية فتمتص بها الفوائض المالية. ولكن السؤال الذي يرد على الخاطر، لم لا يتمرد العالم على هذه السندات فيتوقف عن شرائها فتتزايد كمية الدولارات في النظام المالي العالمي فتتدهور قيمة الدولار إلى الصفر؟ هنا سنرجع إلى المنزلة بين المنزلتين التي أشرت إليها سابقا. فلكي يحدث ذلك، فإما أن الاقتصاد الأمريكي لا يكفي لتغطية هذه الدولارات إلى حد إيصال قيمتها إلى الصفر أو قريبا منه مما يستلزم منه تصنيف أمريكا ضمن الدول الفقيرة وهذا غير صحيح ومكابرة للحقائق وإما أن تعلن أمريكا إفلاسها فتتوقف عن سداد مستحقات السندات من أجل الحد من كمية الدولار الموجود في النظام المالي العالمي فتكون النتيجة عكسية، حيث ستضيع الثقة بالدولار فتنتهي قيمته إلى الصفر أو ما يقاربه كالروبل الروسي وهذا غير ممكن فكيف يمكن أن تنقذ أمريكا قيمة الدولار بإفقاد الثقة عنه بتوقفها عن السداد ولو بطبع مزيد من الدولارات. وهذا في الواقع هو السبب الرئيس الذي يستحيل من أجله أن تفلس أمريكا، ولكن تناقص قيمة الدولار نسبيا وبالتدريج لانصراف الناس عنه لسبب أو لآخر (لا يتسع المقال لفرض الفرضيات الممكنة) هو الممكن جدليا وفرضيا ولا أقول به.
وفلسفيا فإن غياب وجود ثمن حقيقي كالذهب، لا اعتباري كالدولار هو ما خلق هذه المعضلة العويصة للعالم الحديث. فالعالم في حاجة إلى ثمن حقيقي يلجأ إليه لحفظ الثروة من زوال قيمتها وبحاجة إلى ملجأ آمن يلجأ إليه في زمن الأزمات بعيدا عن أهواء الزعامات والسياسة. وهذا يبين حكمة الله في تعلق الأنفس بالذهب لأنه جل جلاله خلق ذلك فطرة في خلقه وجعل الذهب ثمنا خلقه. فدينار ذهبي مسكوك في كوريا الشمالية عليه صورة هتلر في جانب وكاسترو في الجانب الآخر سيلقى قبولا في أمريكا وفلسطين. وبقدرة الله وعلمه لم يعد الذهب ثمنا بل سلعة من السلع فلم يكن هناك من بديل إلا السندات لحفظ الأموال من التناقص المستمر لقيمتها. ولكن السندات ليست ثمنا فلا يمكن استخدامها لشراء السلع بل هي سلعة في حد ذاتها تباع وتشرى فلا بد من اللجوء إذن إلى عملتها وهي الدولار والدولار لا حد له والثمن يجب أن يكون محدودا مما جعل انخفاض قيمته أصلا فيه وهو تبع لسياسة الساسة في أمريكا لا للعرض والطلب الحر فأين المفر؟ قال ابن خلدون: "إن الله تعالى خلق الحجرين المعدنيين من الذهب والفضة قيمة لكل متمول، وهما الذخيرة والقنية لأهل العالم في الغالب، وإن اقتنى سواهما في بعض الأحيان (يقصد الأثمان الاعتبارية) ، فإنما هو لقصد تحصيلهما لما يقع في غيرهما من حوالة الأسواق ( أي تغير قيمتها كالدولار واليورو) التي هما عنها بمعزل (أي الذهب والفضة)".
وبالفلسفة نختم هذا المقال ولعل مقال الأسبوع المقبل في شرحه لكيفية إمكانية إفلاس الدول الأخرى غير دولة الدولار يُكمل ما نقُص اليوم.
نقلاً عن موقع اقتصادي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KLIM




مُساهمةموضوع: رد: امريكا وشبح الافلاس---- تحليل اقتصادي   4/1/2011, 01:12

توضيح رائع للافلاس كما هو واضح امريكا و ول ستريت بالاحرى لديهم الخطط الكافية لتجنب الافلاس و ها هي امريكا تخوض حرب العملات مع الصين التي تخاف بدورها من انتعاش العملة و الاقتصاد الصيني فامريكا تسعى كما فعلت بالنمور الاسيوية الاقتصادية فدمرت اقتصادها .......... اشكرك خيتو على الطرح الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إيمان




مُساهمةموضوع: رد: امريكا وشبح الافلاس---- تحليل اقتصادي   4/1/2011, 01:15

الله يسلمك
في توقعات من عالم فلك تونسي يقول انا نهاية امريكا تكون في اوائل 2015
تخيلوا العالم دون امريكا ههههه
بس اكيد يقصد اقتصاديا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KLIM




مُساهمةموضوع: رد: امريكا وشبح الافلاس---- تحليل اقتصادي   4/1/2011, 01:20

الدولار العالمي متوقع ان يسقط باي وقت و احتمال في دراسة تتجه الى عملة اخرى عالمية ...........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jistcoirbid




مُساهمةموضوع: رد: امريكا وشبح الافلاس---- تحليل اقتصادي   4/1/2011, 18:00

شكرا ايمان على طرح هذا الموضوع باسهاب .
نهاية امريكا؟ من اي ناحية هل هو كا قوة عظمى او اقتصاديا او جغرافيا" ؟؟؟؟؟
اتمال نهياتها كا قوة عظمى نعم وارد كذلك اقتصاديا" اما جغرافيا" هذا ضرب في الخيال ان كان هذا التوقع.
العلم عند الله بكل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KLIM




مُساهمةموضوع: رد: امريكا وشبح الافلاس---- تحليل اقتصادي   5/1/2011, 01:23

بشاطرك هشام الراي رح تنهار اقتصاديا و اليوم 4-1 شهد الدولار انتعاشا امام العملات الاسيوية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jistcoirbid




مُساهمةموضوع: رد: امريكا وشبح الافلاس---- تحليل اقتصادي   5/1/2011, 18:37

ليست امريكا فحسب وانما معظم الدول سوف تنهار اقتصاديا" وقريبا" جدا" !!!! وهذا قد يؤدي الى امور لا يحمد عقباها ,من كوراث على المجتمعات وسوف ينتج عنه صراعات شديدة بين الدول وتحالفات جديدة قد تظهر مسقبلا" لم تكن في حسبان الدول الكبرى الحالية .......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kingsam




مُساهمةموضوع: رد: امريكا وشبح الافلاس---- تحليل اقتصادي   11/1/2011, 08:10

انخفاض سعر الدولار قد يكون لعبة امريكية لانعاش اقتصادها

وبالنسبة لتحليل انهيار الاقتصاد الامريكي هذا اقرب للخيال و امر مستبعد تماما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
امريكا وشبح الافلاس---- تحليل اقتصادي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: منتدى الاخبار :: المنتدى الاقتصادي-
انتقل الى: