اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 كل,صلّ,و أحب!... د.ديمه طهبوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
c0n@n




مُساهمةموضوع: كل,صلّ,و أحب!... د.ديمه طهبوب    12/12/2010, 07:02

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

من كاتبة مغمورة الى مؤلفة مشهورة تحولت إليزابيث غيلبرت بعد نشر مذكراتها عام 2006 بعنوان كل، صلي،أحب Eat Pray Love و التي حافظت لزمن قياسي مدته 187 أسبوعا على صدارة لائحة النيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعا، و تلقفتها شركة كولومبيا للانتاج و أنتجتها فلما هذا العام و قد لاقى الفيلم نفس الإعجاب و الإقبال، و اختيرت لتمثيل دور البطولة الممثلة جوليا روبرتس، و هي أكثر نساء العالم جاذبية بحسب التصنيفات العالمية، و هو ذكاء من الشركة المنتجة في أن توصل رسالتها بأجمل قالب ممكن!!



و قد أصبحت المذكرات مصدر إلهام للكثيرين حول العالم كما تظهر آراء المعلقين على المنتديات التفاعلية، و خاصة كل من يعاني من مشاكل حياتية، و أصبحت بمثابة العلاج النفسي و الحل لكل من يعانون من فقدان السيطرة على أمورهم!



و قصة الكتاب تحقيق لقراءة كف الكاتبة التي قام بهاعراف أندونيسي من جزيرة بالي، التي تصفها الكاتبة بجنة الله على الأرض، و أخبرها فيها بأنها ستفقد كل نقودها ثم تستعيدها، و أنها ستتزوج مرتين، زيجة قصيرة و الأخرى طويلة، و أنها ستسافر سفرة طويلة ثم تعود لرؤيته، و بعد العودة من الرحلة تبدأ بالشعور بعدم السعادة في زواجها الأول و تطلب الطلاق من زوجها، و كأنها لا شعوريا تبدأ بتطبيق تنبؤات العراف، و قد يستغرب القراء كيف يمكن لهذه المرأة المثقفة التي تعيش في دولة الحضارة و العلم أن تبني حياتها على خزعبلات مثل قراءة كفها؟! و كيف يقبل جمهور القراء قراءة مثل الأفكار بل و الإعجاب بها الى درجة التهافت على قراءة الكتاب أو حضور الفيلم؟! و من ثم تنغمس الكاتبة غيلبرت في علاقة مع شاب يصغرها بأعوام و تنتهي كذلك بالفشل، ثم تقرر السفر في رحلة بحثعن .ذاتها تبدؤها بإيطاليا و من ثم الهند و تختمها في بالي




في إيطاليا يبدأ القسم الأول من علاجها بالأكل و الذي يحمل العنوان الأول لكتابها كل أو Eat و الأكل هنا كما تصفه الكاتبة ليس أكلا لذاته و إنما حب للحياة و استغراق في متعها و إستعادة للشغف، و عدم الشعور بالذنب أو المبالاة بأراء الآخرين، و تغادر إيطاليا الى الهند للبحث عن علاج الروح و الصلاة Pray، و يصور الفيلم علاقتها بالرب بشكل مضحك، فهي تقول في أول صلاة لها: مرحبا ربي، أعلم اني لم أكن أتواصل معك كثيرا، و لكني آمل أن تساعدني و ترشدني الى الطريق! و في الهند تمارس الطقوس الهندوسية بالصلاة الى إمرأة،تعرف بالملهمة، و تمارس التأمل و الخلوة



و هذا تصوير واقعي لعادات و تحولات دينية أصبحت منتشرة في الغرب إذ لم يعد يوفر لهم دينهم و النظم العلمانية الصفاء الروحي الذي يحتاجه الناس فيتحولون لغيره مع أن ممارسات هذا الدين الجديد تكون متناقضة تماما مع ما تعوده الغربييون من العقلانية! فماذا يعني لهم الصلاة لبشر أو تمثال برأس فيل او إنسان مجنح بمائة يد و رجل؟! إنها الروح عندما تجوع قد تبحث كما الجسد و لو في مكب النفايات


و في بالي تستكمل علاجها بالوقوع في الحب Loveمع رجل برازيلي معالجة به آخر ما تبقى من ندوب الحب و الطلاق الأول!



و هذه المذكرات لا تزيد على أنها تطرح من جديد الأسئلة التي شغلت الإنسانية منذ القدم في بحثها عن الخلود و الصحة و السعادة و القوة، حتى أن الأساطير الإغريقية تروي قصة لشبه إله demigod، و هو نتاج زواج إله بآدمية أو العكس، طلب من الآلهة أن يمنحوه الخلود ثم ندم على ذلك لانه نسي أن يطلب الصحة فغطت التجاعيد وجهه و جسمه حتى وصلت الأرض، و معلومة أيضا قصص الكيميائيين أو الخيميائيين alchemists الذين حالوا منذ الأزل اكتشاف و تصنيع إكسير الحياة و السعادة دون جدوى!


و قد يبدو الإطلاع على مثل هذه المذكرات و التجارب التي دوت في الغرب مهما في ظل العولمة التي يرى مؤيدوها أنها تصلح للبشر جميعا و أن البشر كلهم سواسية و لا يفصل بينهم دين و لا حد و لا ثقافة و لا قيم!



فهل حقا يستوي تعريف السعادة في كل الحضارات و بين جميع الأمم؟! ماذا عن نسبية السعادة و كونها شعور ذاتي في القلب؟ ماذا عن صحة ما كنا نسمعه من أجدادنا عن جمال جلسة الحصيرة و لذة طعم الخبز و الزيت؟!



و لنفترض جدلا أننا نريد اتباع هذه الوصفة لبلوغ السعادة و إكتشاف الذات لأن الأوروبيين هم سادة العلم و التنظير في هذا المجال، فلماذا إذن يكثر الانتحار بينهم و الطلاق و الخيانات الزوجية و أمراض الصحة كالبدانة المفرطة أو النحافة المفرطة؟!



الأ توفر مجتمعاتهم الحاجات الأساسية التي تمكن حتى العاطلين عن العمل من الأكل و الاستغراق و الاستمتاع بما لذ و طاب؟ أو بالمقابل إنفاق الملايين على صناعة الرشاقة و الجمال و شراء الأدوية و الأجهزة؟



و بالإضافة الى ذلك فالدين أمر خصوصي و اختياري و أنت حر لتختار ما تريده كما تختار ملابسك من أول الأديان السماوية مرورا بالإلحاد و انتهاء بالوثنية و عبادة البشر و الأصنام، فلماذا و هم يملكون حرية التدين أو عدمه ما زالوا لم يحصلوا السعادة، بل و تعتبر زيارة الطبيب النفسي shrink حاجة أساسية و موعدا أسبوعيا لا بد منه؟!



و ما دام كل شيء يخضع لدقات القلب و الإعجاب، و الباب مفتوح للوقوع في الحب و ممارسة الجنس مرات و مرات دون قيد ديني أو أخلاقي أو قانوني،فلماذا يزال البحث جاريا عن هذا الذي يسمى الحب؟!


إن قراءة مثل هذه الكتب و مشاهدة ما ينبثق عنها من أفلام تجعل المرء يلهج بحمد الله على نعمة الاسلام و يوقن أنها أعظم النعم



فالاسلام يكفل التوازن بين الروح و الجسد و القلب و العقل دون أن يطغى أحد على الآخر، بل و يعلي من قيمة الروح و النفس و يحارب التعلق بالأمور المادية فقد قال أحد الصالحين "يا غلام لا يكن همك ما تأكل و ما تشرب و ما تلبس و ما تنكح و ما تسكن و ما تجمع، كل هذا هم النفس و الطبع، فأين هم القلب؟؟" و مع ذلك لم يتجاهل حاجات الجسد فجاء في الحديث الشريف " إن لربك عليك حقا، و إن لجسدك عليك حقا، و إن لأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه"



و الاسلام يعلم أتباعه أن الحياة لا تصفو لأحد، و أنها تتغير بين حلاوة و مرارة حتى يبقى القلب معلقا بحياة أخروية لا نصب فيها و لا صخب و فيها أكثر مما تشتهيه الحواس مما لا يخطر على القلب أو يسعه الإدراك



بالإسلام يعرف المرء قيمة الحياة و بأن الله يجعل أجرا في السعادة بدوام الشكر و إحسان العمل، و يجعل أجورا في الصبر على البلاء، و أن قرب الله مطلوب في الحالتين للدعاء بدوام الهناء أو الاستعانة بالفرج


مع الإسلام يدرك المرء أن الحياة محطة لها ما بعدها، و أن الراحة الحقيقية لا تتحقق الا عند أول قدم يضعها الانسان في الجنة كما قال الإمام ابن حنبل ، و بأن الانسان هو المسؤول الوحيد عن حصاد ما غرسته يداه في الدنيا مع الأمل الدائم و الثقة برحمة الله و عفوه



بالاسلام لا يكون المرء مهووسا بعداد العمر، فليس المهم أن يطول العمر بقدر ما المهم أن يحسُن العمل، و في ميدان التنافس في حسن.العمل قد يبلغ الشاب العشريني ما لا يبلغه العجوز التسعيني



في الإسلام أنت لست فردا تلهث وراء شهواتك و متعك الشخصية و من ورائك الطوفان! بل أنت جزء من أسرة و مجتمع و دولة و أمة و كلها لها حقوق عليك، و ما عرفت أمتنا النهضة الا عندما كان إيثار الغير على النفس هو الحالة العامة و الصفة الغالبة في المجتمع



في الإسلام لا يكون الحكم عليك جيبك الممتلىء! فالمساكين أحب و أقرب الى الله، و هم أكثر أتباع الحق و الأنبياء، وصدق من قال" إن رجلا بلا مال فقير، و لكن الأفقر منه هو رجل لا يملك الا المال"



بالاسلام تعلم أن الحب نور يقذفه الله في قلوب العباد، و لولاه لكانت قلوبهم أقسى من الحجر، و أن الحفاظ على الحب لا يمكن أن يكون بالزنى حتى و ان تواطأ العالم كله لتغيير اسمه الى الوقوع في الحب fall in love و تجميل ممارسة العلاقات المحرمة make love! كما أن الحب ليس طائرا محلقا حيثما دارت الريح و الأهواء، بل هو عش يبنى بالمسؤولية و الالتزام و الصبر تجعل الزوجان يتحملان و يتآلفان و لو من أجل الأولاد فقط ،و كما قال المثل "كرمال عين تكرم مرج عيون"



كما أن الإسلام يطلب التوازن حتى في الحب فقد قال المصطفى صلى الله عليه و سلم"أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، و أبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما" و هذا أفضل العلاج حتى إذا ما حصل الانفصال كان الجرح و النزف أقل و أسرع للمداوة و لا يحتاج لرحلة حول العالم كما فعلت كاتبة المذكرات بل ليس أكثر مما نصح به ابن حنبل حين سئل: كم بيننا و بين عرش الرحمن؟ فقال "دعوة صادقة من قلب صادق"



إن السعادة حالة في النفس تظهر على الجوارح يستجلبها الرضى بقسمة الله و من أدرك هذه المنزلة شعر بما قاله أحدهم "الأ ان العابد لله ملك في الدنيا و ملك في الآخرة" يرى دائما نصف الكوب الممتلىء، و يستطيع أن يصنع من الليمونة الحامضة شرابا حلوا، و يرى البطانة الفضية للغيم مثقلة بالمطر و الخير، و يتفاءل بالخير في نفسه ليجده حقيقة في واقع حياته



إن وصفة من حاز لقب أمير الشعراء ،و جرب حياة القصور ،و عاشر الملوك و عاني الحبس و النفي تبدو أصدق و أبلغ من نصائح

غيلبرت في مذكراتها( كل صلي أحب) و قد قال:



أخا الدنيا أرى دنياك أفعى تبدل كل آونة إهابا




و من عجب تشيب عاشقيها و تفنيهم و ما برحت كعابا




فمن يغتر بالدنيا فإني لبست بها فأبليت الثيابا




جنيت بروضها وردا و شوكا و ذقت بكأسها شهدا و صابا




فلم أر غير حكم الله حكما و لم أر دون باب الله بابا




و لا عظمت في الأشياء الا صحيح العلم و الأدب اللبابا




و لا كرمت الا وجه حر يقلد قومه المنن الرغابا




و يبقى السؤال: لماذا و لدنيا كل هذه الوصفات الربانية الناجعة و الأكيدة المفعول لبلوغ السعادة ما نزال تعساء؟ أهو عدم العلم بها أم سوء تطبيقها؟ و لماذا تغلبنا المجتمعات الأخرى في نقل و تعميم ثقافاتها بالكلمة و الصوت و الصورة بوسائل إعلامها المتطورة؟ و إذا كانت هذه الكاتبة المغمورة بهذه التجربة الضحلة تستطيع أن تجتذب كل هذا التأييد و الجمهور و تحدث تغييرا في حياتهم، فأين سير و مذكرات المصلحين و العلماء التي نحتاجها للقدوة و التحفيز و إعادة البناء؟



بعض الجواب ربما ما قاله أحد المفكرين من أن أهل الدين بحاجة الى فنون، و أهل الفنون بحاجة الى دين حتى يستقيم الوضع و تعتدل كفة الميزان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jistcoirbid




مُساهمةموضوع: رد: كل,صلّ,و أحب!... د.ديمه طهبوب    12/12/2010, 17:37


و يبقى السؤال: لماذا و لدنيا كل هذه الوصفات الربانية الناجعة و الأكيدة المفعول لبلوغ السعادة ما نزال تعساء؟ أهو عدم العلم بها أم سوء تطبيقها؟ و لماذا تغلبنا المجتمعات الأخرى في نقل و تعميم ثقافاتها بالكلمة و الصوت و الصورة بوسائل إعلامها المتطورة؟ و إذا كانت هذه الكاتبة المغمورة بهذه التجربة الضحلة تستطيع أن تجتذب كل هذا التأييد و الجمهور و تحدث تغييرا في حياتهم، فأين سير و مذكرات المصلحين و العلماء التي نحتاجها للقدوة و التحفيز و إعادة البناء؟

قمة في الروعة يا مجد لطرح هذا الموضوع اشكرك
فلم أر غير حكم الله حكما و لم أر دون باب الله بابا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
c0n@n




مُساهمةموضوع: رد: كل,صلّ,و أحب!... د.ديمه طهبوب    13/12/2010, 01:52

ياهلا هشام نورت الموضوع بمرورك الراقي والرائع

حياكم الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Jasmine collar




مُساهمةموضوع: رد: كل,صلّ,و أحب!... د.ديمه طهبوب    19/6/2011, 05:52

كل,صلّ,و أحب!... د.ديمه طهبوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كل,صلّ,و أحب!... د.ديمه طهبوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: مكتبة اربد-
انتقل الى: