اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 التنبؤ بالزلازل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kingsam




مُساهمةموضوع: التنبؤ بالزلازل    24/11/2010, 07:55

التنبؤ بالزلازل:

لا يكفي للتوقع أو التنبؤ الأمثل أن نحدد مكان وزمان وقوة الزلزال قبل فترة مناسبة من وقوعه ولنفترض أننا أمام مثل هذه الحالة: في بلد ما يعلن مسؤول محطة الرصد الزلزالي ما يلي:"غدا ما بين الساعة الثامنة صباحاً والثانية بعد الظهر وفي منطقة x ننتظر هزة أرضية قوتها 7 درجات".
ماذا سنفعل فيما لو بلغنا مثل هذه الرسالة الإذاعية؟ هل سنهرب تاركين بيوتنا؟ وهل نحن مستعدون لمثل هذا الأمر؟ غالبا لسنا كذلك وهذا يعني أن التحذير من الزلزال لم يحقق ما يجب أن يتم إنجازه في مثل هذه الظروف، فالنبوءة إذن ليست على ما يرام.
ولكي تكون النبوءة ناجحة، يجب ألا يعيش الناس في حيرة مع ضياع التصرف المناسب، إذ يجب على كل فرد أن يعرف ما يترتب عليه من مهام وتصرفات وأفعال، وما يجب أن يتخذ من إجراءات وقائية لحماية نفسه والحفاظ على الخدمات المختلفة في المدينة وحفظ مصادر النشاط الإنساني المختلفة وعليه أن يعمل ليحد من شدة الأضرار التي ستنجم عن الهزة الأرضية ولتكون في حدودها الدنيا.
وهكذا عندما يكون المجتمع في أماكن وقوع الزلازل قد بلغ هذا المستوى من الاستعدادات فإن التوقعات الزلزالية تؤتي أكلها وثمارها، وإلا فإننا أمام واقع صعب لا تعرف عواقبه. مثل هذه الاستعدادات متوافرة في البلدان المتقدمة المتضررة من الزلازل كاليابان وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.
ولتحقيق مثل هذه الاستعدادات لا بد من وجود تنظيمات اجتماعية وصحية وهندسية متعددة المهام، ولا بد من تجهيز نظري وعملي للأفراد، ولا بد من وجود إجراءات وقاية وصيانة وأمن معينة للحفاظ على الثروة الاقتصادية والبشرية.
هل يعني ما ذكرناه ورغم الإرشادات المعروفة في حالات الزلازل أننا بعيدون عن التعرف على زمن وقوع الهزات واتخاذ ما يلزم قبل حلول ساعة الصفر.
الإجابة ليست بهذه السهولة ، ولكن يمكننا القول إننا الآن نعرف الكثير عن الزلازل وطبيعتها وعما يجب عمله قبل وأثناء وبعد وقوعها ، ولكن المشكلة كيف نطبق معلوماتنا كما انه تنقص العالم الوسائط الضرورية لمعرفة ما يحدث ويجري في باطن الأرض. وببساطة لم تصل الإنسانية بعد إلى ما يجب إنجازه في حالة وقوع الهزات الأرضية وبخاصة العنيفة منها، لأن مثل هذه الزلازل تجعل الناس سكارى وما هم بسكارى، ولا يفكر عندها الإنسان إلا بالنجاة والهرب.
في كثير من البلدان وبعد العديد من الكوارث الزلزالية بدأ تكوين منظمات ومؤسسات علمية تهتم بالتنبؤ بالزلازل، ومن هذه الأقطار اليابان وكندا والولايات المتحدة الأمريكية والصين والاتحاد السوفييتي السابق. في الواقع بدأ الاهتمام بهذه المشكلة أول ما بدأ بالإتحاد السوفييتي السابق في الخمسينات من هذا القرن، حيث تم خلال هذه الفترة الحصول على معطيات واسعة عن الأرض سطحاً وباطناً وتركيباً، كما تمت دراسة مناطق زلزالية كثيرة، كما تمت الاستعانة بعلوم وخبرات أخرى كالعلوم الجيولوجية والكيميائية والفيزيائية والجيوفيزيائية والهيدرولوجية والميترولوجية والهندسية، وهكذا كثرت المعطيات التفصيلية عن الأرض وطبقاتها وتراكيبها الجيولوجية ومع ذلك بقي أمر الحركات الاهتزازية في باطن الأرض صعب الملاحظة والتتبع وبقيت ظلال الأسرار تحيط بواقع هذه الاهتزازات والحركات المرافقة لها.
لقد عاش خبراء الزلازل الصينيون تجارب مريرة مع الزلازل وإمكان توقع حدوثها ولقد أعد كثير منهم إعداداً جيدا في الاتحاد السوفييتي ومن ثمة انتقلوا إلى بلادهم فكونوا إدارة مركزية للزلازل ثم إدارات ومحطات كثيرة في المقاطعات الزلزالية المختلفة. ومن المراكز الثانوية كانت المعلومات تنقل بسرعة وبانتظام إلى المركز لإجراء التحليلات اللازمة وإعطاء التوجيهات اللازمة لمختلف المناطق للتصرف فيما إذا وقعت الزلازل. هذه الخبرات والتجارب قد مكنت علماء الزلازل في الصين من التنبؤ بوقوع العديد من الزلازل مما قلل كثيرا من آثارها التدميرية وخير مثال على ذلك ، هو ما جرى في نهاية عام 1973.
لقد تجمعت في أحد مراكز الرصد الزلزالية في الصين معلومات نقلها السكان ومختصون في الجيوفيزياء، وكلها تشير إلى وجود مظاهر طبيعية غير مطمئنة، إذ لوحظ تبدل مستوى المياه الباطنية في الآبار وارتفاع وانخفاض في خط الشاطئ في شبه جزيرة لياودون، وظهرت تذبذبات واضحة في المجال المغناطيسي، وهكذا تم في مطلع عام 1974 تحديد المناطق المرشحة لوقوع الهزات الأرضية، ولقد شملت هذه المناطق مدناً صينية مهمة مثل انيكوي و هايجين و لياويان. وفي اليومين الأولين من شهر شباط فبراير من عام 1974 لاحظ مراقبو أجهزة الرصد الزلزالية مرة ثانية وجود الكثير من الهزات الأرضية الخفيفة. وقرروا أنها طلائع لهزات أرضية أقوى مدمرة قريبة الحدوث، وبالفعل في منتصف اليوم الرابع من فبراير لوحظ اندفاع أعداد كبيرة من الحيات من باطن الأرض إلى الحقول الباردة المغطاة بالثلوج ونتيجة لذلك أعلن الاستعداد العام في المنطقة وأمر الناس بهجر بيوتهم وأطلق سراح الحيوانات الأهلية وأبعدت السيارات عن مواقع تجمعها ووضع العجزة والمرضى في أماكن مقاومة ومحمية ومهيأة لمثل هذه الظروف. ومرت بضع ساعات ثقيلة وعصيبة ينتظر فيها الناس المجهول بخوف، وفي الساعة السابعة و36 دقيقة مساء، انطلق الزلزال من عقاله ، وكان زلزالاً قوياً بلغ مقداره 7.3 على مقياس ريختر وبلغت شدته في منطقة البؤرة السطحية عشر نقاط حسب مقياس ميركالي وهدم في أكثر الأماكن تضرراً 90% من البيوت والمنازل وتضررت السدود والجسور والطرق والأقنية، إلا أن الوفيات كانت محدودة نسبيا ولم تزد على بضعة مئات، ولولا توقع الزلزال لبلغ القتلى الآلاف، بسبب كثافة السكان العالية.
إنها تجربة ناجحة لعلماء الصين وللعالم أجمع في التعرف على الموعد التقريبي لوقوع الزلزال، ولتفادي خسائر كبيرة ، ولكن علينا ألا نتفائل كثيرا وألا نسبق الأمور.
في مايو من عام 1975 وفي المؤتمر العالمي للزلازل والذي عقد باشراف اليونسكو أفاض علماء الزلازل من الصين بالحديث عن تجربتهم السابقة الموفقة، وعن كيفية تفاديهم خسائر فادحة، ولكن لم يمض زمن طويل حتى خابت الآمال من جديد ففي 26 يوليو من عام 1976 حدث زلزال قوي بلغ مقداره 7 درجات بمقياس ريختر وتبعد بؤرته السطحية 150 كم شرق العاصمة بكين، لقد تسبب الزلزال في حدوث تخريب كبير وحوادث موت كثيرة وأشارت المعطيات المختلفة في أجهزة الرصد إلى زوال خطر الزلزال، واقتنع علماء الصين بذلك ولكن وضح فيما بعد أن الهزة الأولى لم تكن سوى مقدمة لهزة أعنف لم تكتشف ، ففي 27 من الشهر نفسه أي بعد يوم واحد فقط من الزلزال تقريباً، انطلقت هزة مباغتة أساسية بلغ مقدارها 7.9 درجة حسب مقياس ريختر وكانت شدتها في بؤرة الزلزال (10 ـ 11) نقطة حسب مقياس ميركالي. علما بأن الأوامر قد صدرت قبيل وقوع الزلزال إلى العمال بالبقاء في مصانعهم ومناجمهم وأن يعود الناس إلى بيوتهم وهكذا كانت النتيجة كارثة حقيقية، فقد بلغ عدد الضحايا طبقاً لمصادر الحكومة الصينية 240 ألف نسمة إلا أن وكالات الأنباء قدرت العدد بحوالي 650 ألف إنسان، أما الجرحى فليس أقل من 780 ألف فرد.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، لماذا لم يستطع العلماء التنبؤ بهذا الزلزال؟ ولقد عرف السبب بعد بضع سنين، لقد كانت مؤشرات الزلزال موجودة ولكنها ضاعت في الطبقات السطحية من القشرة الأرضية وذلك بتشويش من ضجيج مصانع الصناعات الثقيلة المتمركزة في منطقة الزلزال ومن هدير الآلات التي تستخرج المواد الخام من المناجم.
وهكذا شوهت لوحة التنبؤ الزلزالية لدى القائمين على رصد الزلازل ولم يثق هؤلاء بالمعلومات التي بلغتهم ولم يعلنوا النفير في المنطقة، كما أن آراء المختصين قد تضاربت حول هذه المعلومات، فكانت النتيجة أن دفن كل هؤلاء تحت الأنقاض وتحققت الكارثة المريعة.
وبعد هذه الكارثة قل حماس العلماء ولكن لم يتوقفوا عن متابعة أبحاثهم في البحث عن أحسن السبل لتوقع حدوث الزلازل وتفادي أضرارها. لقد تمكن علماء الزلازل في المكسيك من تحديد مكان وزمان الزلازل ثلاث مرات، كما وفق العلماء بالصين في ذلك مرات عديدة بعد الزلزال المدمّر الآنف الذكر ومع ذلك كانت الإخفاقات في نفس الوقت غير قليلة.
وفي الاتحاد السوفييتي سابقا توقع العلماء حدوث زلزال في وادي فرغانه ولكنه لم يحدث هناك بل على بعد 400كم من المكان المتوقع وذلك في جبال آلاي. وحدثت مثل هذه الخطيئة في تركمانستان وفي دوشانبيه لم تقع الهزة المتوقعة، كذلك في اليمن إذ تنبأ بعض المختصين بحدوث زلزال قوي بعد زلزال ذمار 1983، مما دفع الكثيرين إلى الخروج من بيوتهم في العاصمة صنعاء ولكن لم يحدث أي زلزال ذي معنى بل سلسلة من الهزات الضعيفة.
في نهاية السبعينات أطلقت صفارات الإنذار في اليابان إذ توقع المختصون حدوث زلزال مدمر ، فكل الدلائل والمؤشرات أيدت قرب حدوثه في خليج سوروغ، الواقع جنوب غرب العاصمة طوكيو، وتزايدت القرائن والمؤشرات الزلزالية تدريجياً واصبح وقوع الهزة أمراً محتماً، كما أيدت المعطيات الجيوفيزيائية ذلك وظهرت فعلا سلسلة من الهزات الخفيفة، وعليه تشكلت لجنة خاصة للإشراف وإعداد التجهيزات والاستعدادات الضرورية لمواجهة الزلزال، ومرن الناس على مجابهة لحظات الدمار الشامل, ولكن فيما بعد وفي عام 1983 وفي شهر سبتمبر تم الكشف عن الخطأ في التوقع وفي الحقيقة مرت الأشهر والسنون ولم تحدث الهزة الأرضية ولم تحدث إلى الآن ، أما متى تحدث فعلمها عند الله، وذلك على الرغم من وفرة العلماء وأجهزة الرصد المتطورة كثيراً.
أما في الولايات المتحدة فالوضع ليس بالأحسن فلقد تنبأ أحد علماء الزلازل في نهاية عام 1980 بحدوث أحد أشد الزلازل عنفاً في التاريخ الحاضر، وذلك قرب شواطئ كولومبيا وبيرو وتشيلي في أمريكا الجنوبية، وعليه أخذ الهلع والفزع قلوب كل مأخذ وتضرر الموسم السياحي أيما ضرر وامتنع الأجانب عن الاصطياف هناك ونقل كثير من أصحاب رؤوس الأموال أنشطتهم التجارية والإدارية والاجتماعية إلى أماكن أخرى، وخسرت هذه الدول مئات الملايين من الدولارات ولم يحدث أي زلزال. وفي عام 1981 طوي أمر النبوءة تماماً وبعد هذه الحادثة اتخذت الجمعية الأمريكية للزلازل قراراً خاصاً بمنع أعضائها من التنبؤ بوقوع الزلازل خارج حدود الولايات المتحدة الأمريكية.
يشير كل ما ذكرناه إلى أن مسألة توقع حدوث الهزات الأرضية مسألة ليست بهذه السهولة، فإن صدقت النبوءة مرة سيجافيها الصدق مرات عديدة، وذلك لأن ظروف تكوين الزلازل شديدة التعقيد، وكثير منها تجري في أعماق الأرض السحيقة ويصعب رصدها وتتبعها ، كما يصعب تحليلها وإعطاء صورة واضحة عنها لإصدار الإنذار في الوقت المناسب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
theredrose




مُساهمةموضوع: رد: التنبؤ بالزلازل    24/11/2010, 15:08

ابداع وتميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Jasmine collar




مُساهمةموضوع: رد: التنبؤ بالزلازل    16/3/2011, 04:30

اكثر من يستطيع التنبؤ بالزلازل هو الحيوانات و خاصة الزواحف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التنبؤ بالزلازل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: فلك و جيولوجيا-
انتقل الى: