اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 لماذا تحركت القارات؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kingsam




مُساهمةموضوع: لماذا تحركت القارات؟؟؟    22/11/2010, 19:44

في الحياة اليومية لانلقي بالا الى ان الارض تحت اقدامنا تتحرك على الدوام، على الرغم من ان ذلك مايحدث فعلا. قبل حوالي 30-40 سنة كان التفكير بأن القارات تتحرك بالضبط كما يتحرك جبل من الجليد على سطح البحر امر غير ممكن وسيجازف من يقول بذلك في إتهامه بالجنون وهو امر مفهوم، إذ ان القارات تظهر لنا راسية القرار، وهو اعتقاد من القوة انه ينعكس في الاعتقادات الدينية التي ترى ان الجبال اوتادا رواسي تمنع الارض عن الحركة.

كون الجيولوجيين اليوم يعلمون ان القارات تتحرك كان مصدره نظرية plate tectonic او نظرية حركة الصفائح . وكما هو الحال مع نظرية داروين التي تعتبر اليوم اساس علم البيلوجيا، فإن نظرية حركة القارات اصبحت هي التي تشكل الاساس الذي يلتف حوله علم الجيولوجيا. تقوم هذه النظرية على الانطلاق من ان القشرة الخارجية للارض تتألف من ارصفة قارية تتحرك بالنسبة لبعضها البعض. هذه الحركة تفسر غالبية احداث الهزات الارضية وانبعاث البراكين ونشوء السلاسل الجبلية، وهي اقسام رئيسية في علم الجيولوجيا.

تتشابه نظرية حركة الارصفة القارية مع نظرية التطور ليس فقط في كونهم اصبحوا النواة التي يقوم عليها العلم في مجالاتهم وانما ايضا في كونهم واجهوا معارضة شديدة في بداياتهم امتدت لوقت طويل. فقط في ستينات وسبعينات القرن الماضي تمكنت نظرية حركة الصفائح الارضية من الحصول على الاعتراف بها، واليوم لايوجد اي شك بصحتها. وعلى الرغم من ذلك لازال هناك بدون حل: ماهي القوة المحركة التي قسمت القارة الاولى وحركتها في مختلف الاتجاهات؟

اليوم تقترح العالمة الامريكية Vicky Hansen, من جامعة مينيسوتا دولوث، ان الحركة الاولى بدأت بسبب حادثة غير منتظرة حدثت قبل 2,5 مليون سنة. فيكي هادسين تشير الى ان اصطدام مجموعة من النيازك في مناطق مختلفة من الارض ادى الى إطلاق كمية كبيرة من الحمم من داخل الارض الى السطح. هذا الامر اطلق الامر لعملية تسمى subduction, وهي عملية حاسمة في مجال حركة القارات.

عالم الانواء والجيوفيزياء والفلكي الالماني Alfred Wegener, وضع منذ عام 1915 نظرية تحرك القارات واشار فيها الى انهم كانوا في السابق قارة واحدة عظيمة. غير ان زملائه عارضوه بقوة. في ذلك الوقت كانت توجد نظريتين حول تطور الارض احداهم تنطلق من ان وجه الارض ثابت لايتغير في حين ان الثانية تؤكد ان الارض تبرد بإستمرار ولذلك فهي تتقلص.

كلا النظريتين كان لديهم تفسير عن شكل الارض وعن اسباب نشوء الجبال ، ولكن كلاهما كانوا في مأزق لاسباب مختلفة. كخطوة اولى على صحة نظرية ويغنير قدم تتطابق القارات مع بعضها كحجة على كونهم في الاصل كانوا قارة واحدة وعلى الاخص امريكا الجنوبية مع الساحل الغربي لافريقيا. ويغنر قدم حجج اخرى على صحة نظريته ومنها التشابه الجيلوجي بين القارتين حيث بالامكان العثور على ذات المستحاثات في كلا الطرفين كما انه توجد سلاسل جبلية على حافة كلا القارتين يتطابقون في تركيب البنية الجيلوجية، ذات الامر نجده مع جبال سكوتلندا واسكندنافيا، وجزيرة شرق غرينلند مع شمال شرق امريكا الشمالية. اشار وينغبير الى ان هذا الامر لايمكن تفسيره الا من خلال ان هذه المناطق كانت متلاصقة في السابق

ويغنر عمل مع نظريته الى ان مات عام 1930. احد الاسباب الذي اعاق الاعتراف بنظريته في فترة حياته كان بسبب عدم تمكنه الاشارة الى الميكانيكية الذي تقف خلف حركة القارات. احسن ماتمكن من اقتراحه هو تكاتف تأثير قوة جاذبية القمر مع القوة النابذة لدوران الارض، على الرغم من انه نفسه لم يكن راضي عن هذا الاقتراح اضافة الى ان العلماء رفضوه على انه غير ممكن.

التغير جاء في الثمانينات من القرن الماضي بعد الحرب العالمية الثانية. بفضل اهتمام الماكينة الحربية وبمساعدة التكنيك الحديث بدء الجيولوجيين بوضع خريطة لقاع البحار. النتائج كانت مذهلة، إذ ظهرت سلاسل جبلية هائلة، تمتد الاف الكيلومترات على طول الكرة الارضية
هذه السلاسل والتي اطلق عليها mid-ocean ridge "مرتفعات ظهر وسط المحيطات"، تميزت بإمتلاكها لمنابع المصهورات القادمة من باطن الارض في منظر مدهش. إضافة الى ذلك اكتشف الجيولوجيين وجود منحدرات شديدة بين حدود القارات والتقاءها بالمحيطات، الامر االذي يشير الى ان القارات والمحيطات وحدات مختلفة من الناحية الجيولوجية. واخير كشف المسح وجود شقوق عميقة والتي غالبا كانت موجودة عند قرب حدود التقاء القارة بالمحيط. هذه الشقوق يمكن ان تصل الى عمق 11 كيلومتر. مع هذه الاكتشافات اصبح الجيلوجيين قادرين على تحديد مكان مركز الاهتزازات بصورة اكثر دقة. لقد ظهر انهم يتركزون بالذات قرب مرتفعات ظهر وسط المحيطات وقرب الشقوق العميقة في اعماق المحيطات. ومن هنا توصلوا الى ان ذلك يعني وجود حركة في القشرة الارضية وبدورها تخلق الاهتزازات الارضية.

هذه الاكتشافات قدمت بالطبع الكثير من المعطيات للمزيد من التفكير والاستنتاج. النجاح الحاسم جاء حوالي عام 1960 بعد البدء في ارسال البواخر من اجل حفر ثقوب في قيعان المحيطات. منذ عام 1968 وعلى مدى خمسة عشر عاما قامت الباخرة D/V Glomar Challenger بتحقيق مهمات لصالح مشروع اطلق عليه اسم Deep Sea Drilling Project.

تحت غطاء من قعر المحيط كان الباحثون يعثرون على الدوام مصهورات متبردة من نوع يسمى بازلت basalt. هذا النوع يحتوي على الكثير من المعلومات. الماجما تحتوي على معادن مغناطيسية وعند عملية تصلبها تبقى البللورات المعدنية متوجهة حسب جهة الحقل المغناطيسي الذي كانت تحت تأثيره في حالتها السائلة. بهذا الشكل فإن المادة المتصلبة تحتوي على " حقل مغناطيسي متحجر". ولكن نعلم ان الحقل المغناطيسي للارض يغير وجهته عبر فترات متواترة تقريبا كل مليون سنة. هذا الامر يستغل من قبل الجيلوجيين في العديد من الاشكال، مثلا لتقسيم الزمن الجيلوجي الى فترات.

مثلا نعيش حاليا في فترة مغناطيسية طبيعية اطلق عليها اسم Brunhes, وبدأت قبل حوالي 700 الف سنة بعد ان اعقبت فترة تسمى Matuyama, حيث كان الشمال والجنوب عكس ماهو عليه اليوم. هذا يعني ان تبدل موقع القطب المغناطيسي وتحجر هذا التحول في المجما المتبرد يمكن له ان يحدثنا عن عمر المجما المتحجرة، طالما كنا قادرين على تنظيمه حسب التسلسل الزمني لتحول موقع القطب المغناطيسي. الباحثين بدؤا بتحليل المعادن المغناطيسية في البازلت ولدهشتهم عثروا على سلسلة غير منقطعة من العصر الحاضر الى العصر الماضي على صورة متخصصة للغاية. الحقول المغناطيسية المتحجرة كانت متناظرة على ضفتي مرتفعات ظهر اعماق المحيطات. كلما اقتربنا من اعلى القمة كلما التقينا بالاكثر حداثة من الاتجاهات المغناطيسية في حين كلما ابتعدنا الى الاطراف نعثر على الاقدم.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ولقد جرى اكتشاف انه حتى الاكثر قدما من اعماق قاع المحيطات هو حديث للغاية بالمعايير الجيلوجية ولايزيد عن 200 مليون سنة بالمقارنة مع 3,8 مليار سنة لعمر جذور اليابسة القارية. هذا الاكتشاف جرى دعمه من القاع الجبلي القاري الذي وعبر العصور امتد ليغطي البازلت. هنا ايضا كانت التحاليل تشير الى ان اتجاه الكريستالات المعدنية نحو الاقطاب توزع تناظريا على صفحتي " الظهر القاري" الذي يفصل بين الطرفين، وهنا ايضا كانت الاقسام الاقدم هي الابعد عن السلاسل الجبلية في اعماق المحيط


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


كل هذه الامور مجتمعة تتكاتف لتؤكد شيئا واحدا: ان قاع المحيط كان على الدوام يتوالد في منطقة "ظهر سلاسل جبال اعماق المحيط" ومن ثم يجري ضغطهم الى الجوانب في عملية دائبة لاتتوقف.

على هذه الخلفية اصبحت جميع القطع الضرورية متوفرة لرؤية الصورة العامة للنظرية الحديثة عن حركة الارصفة القارية. اليوم نعلم ان الارصفة القارية هي اجسام صلبة تتألف من القشرة العليا والطبقة العليا من الماجما، وكلاهم يتحركان فوق قسم اخر من الماجما اكثر حرارة واكثر ليونة كالبلاستيك.

السبب الاكثر مباشرة لحركة الالواح هي الحرارة في اعماق الارض، حيث تسبب حركة لمادة باطن الارض على شكل تيارات المصهورات الداخلية، التي ومن حيث المبدأ هي مادة صلبة ولكن بفضل الحرارة العالية والضغط العالي تصبح قادرة على الحركة. هذه التيارات تجبر المادة المنصهرة على التسرب عند نقطة ظهر سلاسل الجبال في قعر المحيط لتتجمد بسرعة نسبية بسبب الالتقاء مع الماء فتتحول الى بازلت الذي بدوره وتحت ضغط المصهورات الجديدة يضطر الى التنحي نحو الجوانب فيتوسع المحيط. بهذا الشكل تنشأ الواح ثقيلة نسبيا، إذ ان البازلت ثقيل بالقارنة مع الصفيحة القارية .

عندما تقوم الصفائح المحيطية بالاصطدام مع الصفائح القارية والمؤلف من مادة اخف، او محتمل مع صفيحة محيطية اخرى ، فسيغوص تحت الاخر ليعود الى الماغما تحت القشرة الخارجية. هذه هي عملية subduction ، حيث ان قاع المحيط على الدوام يعود الى الماجما. غوص الصفيحة المحيطية تحت الصفيحة الاخرى يحدث قرب الشقوق العميقة الضخمة، وعندما يغطس الصفيحة المحيطية يطلق هزة ارضية عنيفة. إضافة الى ذلك تنصهر الصفيحة جزئيا بسبب حرارة الاحتكاك الهائلة ويرسل الماجما الى السطح. خلف الشقوق العميقة في المحيطات تنشأ اما سلاسل جبلية مثلا سلاسل اندرنا في امريكا الجنوبية، او تنشأ مجموعة من الجزر البركانية مثلا الفليبين.

وقد تصطدم صفيحتين قاريتين معا وحيث ان لهمت نفس الكثافة يحدث اصطداما مشكلا سلاسل جبلية كما هو الحال في صفيحة الهند مع اسيل الذي سبب نشأة جبال الهملايا.
منذ تلك اللحظة قامت مناطق الطرح بإبتلاع صفائح اعماق المحيط في حين ان القارات تنقلت من مكان الى اخر على سطح الارض، فتكون تارة في المناطق القطبية الباردة وتارة اخرى في المناطق الاستوائية الحارة لتعود الى المناطق الباردة ويستمر التنقل حتى اليوم بفضل قوة الدفع القادمة من البزوغ اللانهائي لمنطقة "ظهر سلاسل اعماق المحيطات". هذا الامر هو الذي يوضح اسباب ان مستحاثات تعود لحيوانات ونباتات تعيش في المناطق الدافئة ومع ذلك نعثر عليها على جزيرة غرينلاند او القطب الجنوبي. في بعض الاحيان يحدث ان القارة بكاملها تتعرض للانقسام وفي احيان اخرى تصطدم القارات وتلتحم، وعلى الاقل ثلاث مرات في المليار والنصف سنة الاخيرة كانت جميع القارات مجتمعة في قارة واحدة تسمى بانغيا والاخيرة منهم بدأت بالانقسام قبل 250 مليون سنة.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KLIM




مُساهمةموضوع: رد: لماذا تحركت القارات؟؟؟    23/11/2010, 03:53

موضوع بده تركيز يسلمو كنج كل الشكر على هذه المواضيع الرائعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا تحركت القارات؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: فلك و جيولوجيا-
انتقل الى: