اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 الاسباب والعلل في فلسفة ابن خلدون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
b.inside




مُساهمةموضوع: الاسباب والعلل في فلسفة ابن خلدون   2/11/2009, 02:22

الأسباب والعلل في فلسفة ابن خلدون
تميز المؤرخ ابن خلدون ، عبد الرحمن بن محمد الحضرمي (ت 808 هـ) من غيره من المؤرخين، بإيراده الأسباب والعلل في حوادث التاريخ ، وتبرز هذه الخاصية في كتاب (المقدمة) وربما اختفت في تاريخه المعروف ، ويقول المستشرق (نكلسن) في كتابه (تاريخ الأدب العربي): ان ابن خلدون يرى في التاريخ دورة في التقدم والتقهقر لا نهاية لها مماثلة لمظاهر الحياة البشرية ، فالممالك تولد وتبلغ النضج وتموت خلال مدة معينة ، وكان في ذلك قد فتح الطريق أمام الباحثين للوقوف على أسباب وقوع الحوادث ، ومن ثم تبيان نتائجها ، وقد أراد تركيز المنهج العلمي لدى الباحثين ، وقد أشار الى عدة عوامل في تركيز المنهج العلمي في محاولة للوصول الى الحقائق التاريخية فيقول : يجب على المؤرخ أن يكون عالماً بقواعد السياسة ، وطبائع الموجودات ، وبهذا حاول ربط التاريخ بالفلسفة، وإبعاده عن سرد الرواية أو الخبر ويقول الأستاذ أحمد حسن الزيات في كتابه (تاريخ الأدب العربي): والراجح أن ابن خلدون أول إنسان استنبط فلسفة التاريخ ، وسماها طبيعة العمران في الخليقة ، وقد فصلها في مقدمته واستشهد على كل ما كتب بالحوادث التاريخية الصحيحة ، مما دل على سداد رأيه ، وصدق نظره ، وانفساح ذرعه في الاستنباط والتعليل ، على أن العلماء أخذوا عليه إخلاله بالقواعد التي وضعها لكتابة التاريخ ، ولم يسلم من المؤاخذات التي أخذت على المؤرخين السابقين ، وهذه الملاحظة بارزة في (تاريخ ابن خلدون) فكان عليه أن يطبق فلسفته التي أوردها في (المقدمة) على فصول تاريخه . ولكن يستفاد من المقدمة ، أنه وضع أسس النقد التاريخي ، وفلسفة التاريخ عند العرب ، وان نجد بعض النقد عند مسكويه في كتابه (تجارب الأمم) وقد أشار ابن خلدون في نقد التاريخي بقوله : (اعلم ان فن التاريخ فن عزيز المذهب ، جم الفوائد ، شريف الغاية ، إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم والأنبياء في سيرهم ، والملوك في دولهم وسياستهم ، حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين والدنيا ، فهو محتاج الى مآخذ متعددة ومعارف متنوعة ، وحسن نظر وتثبت يفضيان بصاحبهما الى الحق ، وينكبان به عن المزلات والمغالط ، لان الأخبار التي اعتمد فيها على مجرد النقل ، ولم تحكم أصول العادة وقواعد السياسة ، وطبيعة العمران والأحوال في الاجتماع الإنساني ، ولا قيس الغائب منها بالشاهد ، والحاضر بالذاهب ، فربما لم يؤمن فيها من العثور ومزلة القدم ، والحيد عن جادة الصدق وهذا الرأي رائع في بابه ، فيما لو التزم المؤرخون بمضامينه ، ومن المؤكد أن الواقف على كتب المؤرخين بدقة ،

قد تحصل لديه ملكة النقد لنصوصهم ، وعندها يمكن رفض هذا وقبول ذاك ، ويقول المستشرق (روزننتال) في كتابه (علم التاريخ عند المسلمين): أن مقدمة ابن خلدون تعد كتاباً مستقلاً ، ومع هذا فقد أريد بالمقدمة أن تكون مقدمة لتاريخ عظيم ، وكانت تبحث في التاريخ ، ولا تبحث في كتابة التاريخ الاّ بصورة غير مباشرة . ويستفاد من بحوث المقدمة أنه دعا الى دراسة التاريخ على أساس ربط العلة بالمعلول ، وان التاريخ لدى ابن خلدون هو الحياة الاجتماعية بكل مظاهرها ، وهو بذلك قد تناول العمران البشري الذي يطلق عليه اليوم ، علم الاجتماع ، وقد أراد ابن خلدون ربط التاريخ بعلم الاجتماع عن طريق تحليل الظواهر التاريخية كالحركات الدينية والاقتصادية والسياسية والفكرية ، وان على المؤرخ أن يهضم العلوم المساعدة للتاريخ ، وعند ذلك يصبح الباحث له القدرة على ربط العلة بالمعلول والسبب بالمسبب وكانت عقلية ابن خلدون التاريخية تشير الى الاهتمام بالأسباب والنتائج ، ويقول الأستاذ أحمد حسن الزيات : ان ابن خلدون قد ابحر في التاريخ واستجلي غوامضه ، واستقصي مباحثه ، حتى أصبح قريع دهره ونسيج وحده ومن المحتمل أن الأستاذ الزيات أراد أن يقول : أنه يجب على المؤرخ الابتعاد عن السرد التاريخي ، والنصوص غير العقلانية ويجب أن يكتب التاريخ وفق منهج علمي جديد ، بعيد عن الحشد المعلوماتي للنصوص والأرقام التي قد يرفضها العقل والمنطق وكان قد أعطى رأيه في قصة العباسة (أخت الخليفة هارون الرشيد) وعلاقتها العاطفية بجعفر البرمكي ، وأكد صحة نسب الخلفاء الفاطميين ، بعد أن أحاطت الخلافة العباسية به الشكوك ، وكان قد رد على بعض آراء الطبري والجرجاني والمسعودي وابن الكلبي ، ومثال ذلك ما ذكره المؤرخ المسعودي في أن جيوش بني إسرائيل في التيه ستمئة ألف أو يزيدون ، وقد وقف موقف الرافض لهذا الرقم ، وكيف تم إحصاء هذا العدد ؟ كما وقف بوجه الرواة والإخباريين في الكثير من الروايات التي ذكرها سيف بن عمر ، وابن إسحاق ، والواقدي وقد أشار ابن خلدون في المقدمة بقوله : (وكثيراً ما وقع للمؤرخين والمفسرين وأئمة النقل من المغالط في الحكايات والوقائع لاعتمادهم على مجرد النقل غثاً أو سميناً ، ولم يعرضوها على أصولها ، ولا قاسوها بأشباهها ، ولا سبروها بمعيار الحكمة والوقوف على طبائع الكائنات ، وتحكيم النظر والبصيرة في الأخبار ، فضلوا عن الحق ، وتاهوا في بيداء الوهم والغلط ، ولا سيما في إحصاء الأعداد من الأموال والعساكر اذا عرضت في الحكايات اذ هي مضنة الكذب ومطية الهذر ولا بد من ردها الى الأصول ، وعرضها على القواعد) وقد وقف المؤرخ ابن خلدون على نقطة مهمة وأساسية تشير الى أن بعض المؤرخين قد وقعوا في أغلاط لاعتمادهم على المنقول ، حتى حسبوه مقدساً ، ولم يستخدموا العقل في رفض النصوص الضعيفة ، والأرقام الضخمة في الواردات والنفقات ، وإعداد الجيوش والحرس ، ولذا أراد تنزيه التاريخ من الأخبار الكاذبة أو التي صنعتها السياسة وعند ذلك وضع المؤرخين على مفترق طرق في رفض مجموعة من النصوص ، أو الأخذ بها إذا كانت صحيحة وسليمة ، وان هذه المنهجية الخلدونية جعلتنا نقول : أنه يعد من فلاسفة التاريخ العرب والمسلمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عدي الزعبي




مُساهمةموضوع: رد: الاسباب والعلل في فلسفة ابن خلدون   2/11/2009, 02:37

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لؤلؤة البحر




مُساهمةموضوع: رد: الاسباب والعلل في فلسفة ابن خلدون   2/11/2009, 18:30

جميع المشاركات منك دائما مميزه وقيمه الف شكر لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
b.inside




مُساهمةموضوع: رد: الاسباب والعلل في فلسفة ابن خلدون   8/11/2009, 02:19

لكم خالص المودة والشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
theredrose




مُساهمةموضوع: رد: الاسباب والعلل في فلسفة ابن خلدون   16/6/2011, 06:41

الاسباب والعلل في فلسفة ابن خلدون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاسباب والعلل في فلسفة ابن خلدون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: مكتبة اربد-
انتقل الى: