اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 *موسوعة الاعلام والعلماء**

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: *موسوعة الاعلام والعلماء**   17/3/2010, 08:52

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الإبراهيمي. يُلحِق عامة المسلمين باسمه جملة صلى الله عليه وسلم لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية مما يحثهم على الصلاة عليه، ، ويؤمن المسلمون كافة أنه خاتم النبيين، أرسله الله ليكون هاديا ومبشرا ونذيرا ورحمة للعالمين.
ولد في مكة في ربيع الأول من عام الفيل قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة. ثم نزل عليه الوحي وكلف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سرا لثلاث سنوات، قضى بعدهن عشر سنوات أخر في مكة مجاهرا بدعوة أهلها وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم.
هاجر إلى المدينة المنورة والمسماه يثرب آن ذاك وهو في الثالثة والخمسين من عمره بعد أن تآمر عليه سادات قريش ممن عارض دعوته وسعوا إلى قتله، فعاش فيها عشر سنين أخر داعيا إلى الله كل من استطاع إليه سبيلا، وأسس بها حضارة جديدة أضاءت العالم أجمع هي الحضارة الإسلامية، حيث علم المسلمين كل ما يحتاجونه لعبادة الله حق عبادته، وزرع فيهم مفاهيم سمحة يَصلُح بها ما بين الفرد ونفسه وما بين الفرد والناس، إلى أن توفاه الله بها عن عمر يناهز الثالثة والستين بعدما وحد العرب على كلمة التوحيد.


نسبه
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وعدنان من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام غير أنه لم يحدد عدد ولا أسماء من كانوا بين عدنان وإسماعيل وإن ثبتت الصلة بينهما .


مولده ونشأته
ولد محمد -صلى الله عليه وسلم- بمكة في شعب بني هاشم (بطن من بطون قريش) يوم الإثنين الثامن أو الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، ويوافق ذلك العشرين أو اثنين وعشرين من شهر أبريل سنة 571م (أو 570 وحتى 568 أو 569 حسب بعض الدراسات ).

أبوه وأمه
أبوه عبد الله بن عبد المطلب والذي توفي قبل ولادته بستة أشهر وهو في تجارة إلى الشام[4]، ويتصل نسبه إلى النبي إبراهيم. وقد اتفق على سلسلة النسب حتى عدنان كما سبق. وأمه آمنة بنت وهب من بني زهرة من سادات قريش. ولد محمد يتيم الأب، فأرسلت آمنة بنت وهب إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده ففرح به فرحا شديدا، فجاء مستبشرا ودخل به الكعبة شاكرا الله، واختار له اسم محمد ولم تكن العرب تسمي به آن ذاك، وختنه يوم سابعه كما كانت هي عادة العرب.

مراضعه وإخوته في الرضاعة
أول من أرضعته من المراضع -وذلك بعد أمه بأسبوع- ثويبة مولاة أبي لهب التي كانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، ثم عرض على مرضعات بني سعد بن بكر، فرفضنه ليتمه فخافوا من قلة ما يعود عليهم من أهله، فأخذته حليمة السعدية رضيعا وزوجها الحارث بن عبد العزى. وإخوته منها عبد الله بن الحارث وأنيسة بنت الحارث والشيماء وكانت تحضن معه ابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. وكانت تذهب به لأمه كل بضعة أشهر، وقد عاش في بني سعد سنتين حتى الفطام وعادت به حليمة إلى أمه لتقنعها بتمديد حضانته خوفا من وباء بمكة وقتها ولبركة رأتها وزوجها من هذا الرضيع فوافقت آمنة.

كفالته
تروي بعض المصادر الإسلامية أنه في سن الرابعة حدث لمحمد ما يعرف بحادثة شق الصدر فخشيت عليه حليمة بعد هذه الواقعة فردته إلى أمه. ولما بلغ ست سنين سافرت به أمه إلى أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم، وفي طريق عودتهما لحقها المرض وتوفيت بالأبواء بين مكة والمدينة. انتقل محمد بعد ذلك ليعيش مع جده عبد المطلب، ولما بلغ ثماني سنوات توفى جده عبد المطلب بمكة ورأى قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبو طالب شقيق أبيه الوحيد.

حياته قبل البعثة
كان محمد في بداية شبابه يرعى الغنم في بني سعد، وفي مكة لأهلها على قراريط ثم سافر وعمره 9 سنوات -حسب رواية ابن هشام- مع عمه إلى الشام في التجارة، إلا أنه لم يكمل طريقه وعاد مع عمه فورا إلى مكة بعد أن لقي الراهب بحيرى في بصرى بالشام الذي أخبره أن هذا الغلام سيكون له شأن عظيم ويخشى عليه من اليهود.
لقب بمكة بالصادق الأمين ، فكان الناس يودعونه أماناتهم لما اشتهر به من أمانة. لما أعادت قريش بناء الكعبة واختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود في موضعه، فاتفقوا على أن يضعه أول شخص يدخل عليهم فلما دخل عليهم محمد صلي الله عليه وسلم قالوا جاء الأمين فرضوا به فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه.
بلغ خديجة بنت خويلد، وهي امرأة تاجرة ذات شرف ومال عن محمد صلي الله عليه وسلم ما بلغها من أمانته، فبعثت إليه عارضة عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام، وأعطته أفضل ما أعطت غيره من التجار، كما وهبته غلاما يدعى ميسرة، خرج الرسول صلي الله عليه وسلم مع ميسرة حتى قدم الشام، فاشترى البضائع ولما عاد لمكة باع بضاعته فربح الضعف تقريبا.

زواجه بخديجة وأولاده منها
بعد عودته من رحلة تجارية إلى الشام وما جاء به من ربح عرضت خديجة عليه الزواج فرضى بذلك، وعرض ذلك على أعمامه، ثم تزوجها بعد أن أصدقها عشرين بكرة وكان سنها آن ذاك أربعين سنة وهو في الخامسة والعشرين، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت.
أنجب من خديجة كل أولاده إلا إبراهيم فهو من مارية القبطية، وهم القاسم وعبد الله وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة. فأما القاسم وعبد الله فماتوا في الجاهلية وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه. إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته سوى فاطمة الزهراء فقد ماتت بعده.

دعوته


غار حراء، حيث يؤمن المسلمون أن وحي من الله نزل إلى محمد هناك.كان الشرك وعبادة الأصنام والظلم ووأد البنات وتجارة الرقيق أمور شائعة في قريش والجزيرة العربية قبل بعثة النبي محمد. وللمسيحية واليهودية حضور ووجود في شبه الجزيرة العربية.

نجح الرسول في توحيد قبائل العرب على عبادة الله وحده تحت دين الإسلام ونجح أيضا في تأسيس أول دولة إسلامية في الجزيرة العربية تحت قيادته دعى فيها للعدل والمساواة وحث على تحرير العبيد وأسس أول جيش مسلم، تمكن هذا الجيش من القضاء على إمبراطورية الفرس وقلص إمبراطورية الروم بعد وفاته وأدخل المسلمون بلاداً واسعة من العالم تحت حكمهم في فترة وجيزة من التاريخ وكانت تلك المبادئ التي دعا لها هي العامل الرئيسي في دخول الناس أفواجا في دين الإسلام.

غار حراء
كان النبي محمد يذهب إلى غار حراء في جبل النور على بعد نحو ميلين من مكة فيأخذ معه السويق والماء فيقيم فيه شهر رمضان[14]. وكان يختلي فيه قبل نزول القرآن عليه بواسطة الوحي جبريل ويقضى وقته في التفكر والتأمل.

الوحي
تذكر كتب السيرة النبوية أن الوحي نزل لأول مرّة على الرسول صلي الله عليه وسلم وهو في غار حراء، حيث جاء الوحي جبريل، فقال ‏:‏ اقرأ ‏:‏ قال ‏:‏ ‏"ما أنا بقارئ" - أي لا أعرف القراءة، قال ‏:‏ "‏فأخذني فغطَّني حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلني" فقال ‏:‏ اقرأ، قلت :‏ "مـا أنـا بقـارئ"، قـال ‏:‏ "فأخذني فغطَّني الثانية حتى بلـغ مني الجهد، ثم أرسلني" فقال :‏ اقرأ، فقلت :‏ "ما أنا بقارئ، فأخذني فغطَّني الثالثة، ثـم أرسلني"، فقال : ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم﴾ (سورة العلق ‏: 1 - 5)، فأدرك الرسول صلي الله عليه وسلم أن عليه أن يعيد وراء سيدنا جبريل عليه السلام هذه الكلمات، ورجع بها يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها، فقال ‏:‏ ‏‏"زَمِّلُونى زملوني" ‏، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لزوجته خديجة رضي الله عنها‏:‏ ‏"‏ما لي‏؟‏‏"‏ فأخبرها الخبر، "‏لقد خشيت على نفسي"‏، فقالت خديجة‏ رضي الله عنها:‏ "كلا، والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق"، فانطلقت به خديجة إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وكان حبراً عالماً قد تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيراً فأخبره خبر ما رأى، فقال له ورقة:‏ "هذا الناموس الذي أنزله الله على النبي موسى عليه السلام". وقد جاءه الوحي جبريل عليه السلام مرة أخرى جالس على كرسي بين السماء والأرض، ففر منه رعباً حتى هوى إلى الأرض، ‏ فذهب إلى زوجه خديجة رضي الله عنها فقال:‏ ‏"دثروني، دثروني، وصبوا علي ماءً بارداً" ‏، فنزلت‏:‏ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (المدثر:1-5)، وهذه الآيات هي بداية رسالته ثم بدأ الوحي ينزل ويتتابع لمدة ثلاثة وعشرين عاماً حتى وفاته صلي الله عليه وسلم.

الدعوة
ممن سبق إلى الإسلام خديجة بنت خويلد، وابن عمه علي بن أبي طالب وكان صبيا ابن عشر سنين يعيش في كفالة الرسول وأسلم بعد النبوة بسنة وقد أسلم قبل الإمام أبو بكر ولكنه كان يكتم إسلامه أما الصحابي أبو بكر فكان أول من أظهر الإسلام. جمع الرسول محمد أهله وأقاربه وعرض عليهم الإسلام فلم يجبه إلا علي - ومولاه الصحابي زيد بن حارثة، و الصحابي أبو بكر الصديق‏.‏ أسلم هؤلاء في أول أيام الدعوة.‏ واستمرت الدعوة سراً لمدة ثلاث سنوات ثم نزل الوحي يكلف الرسول بإعلان الدعوة والجهر بها.

الاضطهادات
لما كان دين الإسلام يأمر بترك الشرك ويساوي بين السادة والعبيد في الحقوق والواجبات ويحث على تحرير العبيد كان ذلك كله مما يغضب سادة قريش فأعمل المشركون كافة الأساليب لإحباط الدعوة بعد ظهورها في السنة الرابعة من النبوة، ومن هذه الأساليب السخرية والتحقير، والاستهزاء والتكذيب وإثارة الشبهات.
قالوا عن الرسول:‏ أنه مصاب بنوع من الجنون، وقالوا:‏ إن له جناً أو شيطاناً يتنزل عليه كما ينزل الجن والشياطين على الكهان، وقالوا شاعر، وقالوا ساحر، وكانوا يعملون للحيلولة بين الناس وبين سماعهم القرآن، ومعظم شبهاتهم دارت حول توحيد الله، ثم رسالته، ثم بعث الأموات ونشرهم وحشرهم يوم القيامة وقد رد القرآن على كل شبهة من شبهاتهم حول التوحيد، ولكنهم لما رأوا أن هذه الأساليب لم تجد نفعاً في إحباط الدعوة الإسلامية استشاروا فيما بينهم، وقرروا القيام بتعذيب المسلمين وفتنتهم عن دينهم، فأخذ كل رئيس يعذب من دان من قبيلته بالإسلام، وتصدوا لمن يدخل الإسلام بالتعذيب والضرب والجلد والكي، حتى وصل التعذيب للنبي محمد نفسه وضربوه ورجموه بالحجارة في مرات عديدة ووضعوا الشوك في طريقه، إلا أن كل ذلك كان لم يزد النبي محمد وأصحابه إلا قوة وإيماناً. فلما اشتد البلاء على المسلمين أخبرهم الرسول محمد أن الله أذن لهم بالهجرة إلى الحبشة، فخرج الصحابي عثمان بن عفان ومعه زوجته رقية بنت محمد، وخرج الصحابي أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك ثم خرج الصحابي جعفر بن أبي طالب فكانوا قرابة 80 رجلاً. ‏

المقاطعة
لما انتشر الإسلام وفشا اتفقت قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف فلا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم محمد، وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها في سقف الكعبة. فانحاز إلى الشعب بنو هاشم وبنو المطلب مؤمنهم وكافرهم إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريش. استمرت المقاطعة قرابة ثلاث سنوات فلم يقربهم أحد في الشعب. ثم سعى في نقض تلك الصحيفة أقوام من قريش فكان القائم في أمر ذلك هشام بن عمرو فأجابته قريش، وأخبرهم محمد أن الله قد أرسل على تلك الصحيفة الأكلة فأكلت جميع ما فيها إلا المواضع التي ذكر فيها الله.
وصلت الأخبار للمسلمين بالحبشة أن قريشاً قد أسلموا، فقدم مكة منهم جماعة فوجدوا البلاء والشدة كما كانا فاستمروا بمكة إلى أن هاجروا إلى المدينة.
مما زاد الأمر سوءاً أن زوجته خديجة وعمه أبو طالب توفيا في عام واحد في عام واحد فسُمٍّي هذا العام بعام الحزن وكان ذلك في عام 619 م. وازداد بعدها أذى قريش للنبي محمد. فخرج النبي محمد إلى الطائف ليدعوهم آملاً أن يؤوه وينصروه على قومه، لكنهم آذوه ورموه بالحجارة ورفضوا دعوته ولم يسلم إلا الصحابي الطفيل بن عمرو الدوسي الذي دعا قومه فأسلم بعضهم وأقام في بلاده حتى فتح خيبر ثم قدم بهم في نحو من ثمانين بيتاً.
وفقاً للمعتقد الإسلامي فإن الملائكة عرضت على النبي محمد أن يهلكوا أهل الطائف إلا أنه رفض وقال: «عسى أن يخرج من أصلابهم أقوام يقولون ربنا الله»

الإسراء والمعراج



في عام 620 م وبينما محمد يمر بهذه المرحلة، وأخذت الدعوة تشق طريقها وقع حادث الإسراء والمعـراج‏، حيث يعتقد المسلمون أن الله أسرى بمحمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكباً على البُرَاق، بصحبة جبريل، فنزل هناك، وصلى بجميع الأنبياء إماماً، وربط البراق بحلقة باب المسجد. ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء فاستفتح له جبريل ففتح له، فرأي هنالك آدم أبا البشر، فسلم عليه، فرحب به ورد، وأقر بنبوته، ثم قابل في كل سماء نبي مثل يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، يوسف، إدريس، هارون وموسى وإبراهيم ثم عرج به إلى الله، وفرضت الصلوات في هذه الليلة التي خففت إلى خمس صلوات بعد أن كانت خمسين صلاة.

بعدما أصبح محمد من يومه أخبر قومه بما حدث لكنهم كذبوه، لم يصدقه سوى من آمن بدعوته مثل أبو بكر، فيروى أن الوثنيين طلبوا من محمد وصف المسجد الأقصى ومحمد لم يراه بوضوح في الليل، ولم يراه من قبل، فأتى جبريل بالمسجد الأقصى بين يديه وقال له صف يا محمد، فكان كلما وصف قال أبو بكر صدقت.

الهجرة
اشتد أذى المشركين في مكة لمحمد وأصحابه وتعرض لمحاولات اغتيال فبدأ يعرض نفسه في مواسم الحج على قبائل العرب يدعوهم إلى الله ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن ينصروه ويمنعوه حتى يبلغ ما أرسله الله به للناس حتى سنة 11 من النبوة في موسم الحج جاء ستة من شباب يثرب وكانوا يسمعون من حلفائهم من يهود في المدينة، أن نبياً من الأنبياء مبعوث في هذا الزمان سيخرج، فنتبعه، ونقتلكم معه. وعد الشباب الرسول بإبلاغ رسالته في قومهم‏‏ وجاء في الموسم التالي اثنا عشر رجلاً، التقى هؤلاء بالنبي عند العقبة فبايعوه بيعة العقبة الأولى. وفي موسم الحج في السنة الثالثة عشرة من النبوة يونيو سنة 622م حضر لأداء مناسك الحج بضع وسبعون شخصاً من المسلمين من أهل المدينة، فلما قدموا مكة جرت بينهم وبين النبي اتصالات سرية أدت إلى الاتفاق على هجرة الرسول وأصحابه إلى المدينة المنورة وعرف ذلك الاتفاق ببيعة العقبة الثانية. وبذلك يكون الإسلام قد نجح في تأسيس دولة له، وأذن الرسول للمسلمين بالهجرة إلى المدينة. وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم، فخرجوا حتى لمْ يبق بِمكة إلا محمد وأَبو بكرٍ وعلي بن أبي طالب. همّ المشرِكون أَن يقتلوه، واجتمعوا عِند بابه، فخرج من بينِ أَيديهِم لم يره منهم أَحد، وترك علي ليؤدي الأَمانات التي عنده، ثمَّ يلْحق بِه.
ذهب الرسول إِلى دارِ أَبِي بكرٍ، وكان أَبو بكرٍ قد جهز راحلتين للسفر، فأَعطاها رسول الله لعبد الله بن أُرَيْقِط، على أَنْ يوافيهِما في غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، وانطلق الرسول وأَبو بكرٍ إِلَى الغار، و لم يستطع المشركين إيجادهما ويؤمن المسلمون أن لذلك تدّخل من عند الله، وفي يومِ الاثنين العاشر من شهر ربيع الأول سنة 622م دخل محمد المدينة مع صاحبه الصديق، فخرج الأَنصار إِليه وحيوه بتحية النبوة.


بناء مجتمع جديد
مكث محمد في قباء أربعة عشر يوماً حسب الروايات، وكانت أول خطوة خطاها محمد في المدينة هي بناء المسجد النبوي، كما آخى بين المهاجرين والأنصار، واختار كل أنصاري أحد المهاجرين ليكون أخا له يأكل معه مما يأكل ويشرب مما يشرب ويقتسم معه ماله في أروع صور التكافل الاجتماعي التي أذابت عصبيات الجاهلية، وأسقطت فوارق اللون والوطن والطبقة، فلا أساس للولاء والبراء إلا بالإسلام، فكانوا يتوارثون بهذا الإخاء في ابتداء الإسلام إرثاً مقدما على القرابة، ونشر العدل وأسس له بقوله: "وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

معاهدة مع اليهود
كان اليهود يسكنون المدينة فعقد معهم الرسول حينما نزل المدينة معاهدة قرر لهم فيها النصح والخير، وترك لهم فيها مطلق الحرية في الدين والمال، وأوجب النصر للمظلوم والأخذ على يد الظالم وإن بينهم النصر على من دَهَم يثرب ولم يتجه إلى سياسة الإبعاد أو المصادرة والخصام، مع تنظيم المنطقة في وفاق واحد.

أهم غزواته


روى مسلم من حديث عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي عن أبيه قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة قاتل في ثمان منهن وعن زيد بن أرقم قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة كنت معه في سبع عشرة وأما محمد بن إسحاق فقال كانت غزواته التي خرج فيها بنفسه سبعا وكانت بعوثه وسراياه ثمانيا وثلاثين وزاد ابن هشام في البعوث على ابن اسحاق.




غزوة بدر
في رمضان من السنة الثانية للهجرة خرج المسلمون بقيادة الرسول ليعترضوا قافلة لقريش يقودها أبو سفيان فلمًّا علم بهم أبا سفيان غَيّرَ طريقه إلى الساحل وأرسل إلى أهل مكة يستنفرهم، فخرجوا لمحاربة المسلمين والتقى الجمعان في غزوة بدر في 17 رمضان سنة اثنتين للهجرة. وانتصر جيش المسلمين وقُتِل أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي سيد قريش

غزوة أُحد
بعد هزيمة قريش في غزوة بدر سعت للانتقام بسبب قتلاها في معركة بدر فجمعت من كنانة وغيرها من القبائل فخرجوا في 3000 مقاتل في 15 شوال من سنة 3 للهجرة فبلغ خبرهم للرسول فخرج بالمسلمين إلى أُحد وفي الطريق انسحب المنافق عبد الله بن أبي بن سلول وثلاثمائة من أتباعه وعادوا إلى المدينة وتابع المسلمون سيرهم إلى أحد ونزلوا في موقع بين جبل أحد وجبل صغير ووضع الرسول الرماة على جبل عينين وأمرهم أن لا يغادروا مواقعهم حتى يأمرهم بذلك مهما كانت نتيجة المعركة، وبدأت المعركة فحاول فرسان المشركين بقيادة خالد بن الوليد اختراق صفوف المسلمين من ميسرتهم فصدهم الرماة، وقتل عشرة من حملة لواء المشركين، وسقط لواؤهم ودب الذعر في صفوفهم وبدؤوا في الهرب، وتبعهم بعض المسلمين فاضطربت صفوفهم، ورأى الرماة هرب المشركين فظنوا أن المعركة حسمت لصالح المسلمين فترك معظمهم مواقعهم، ونزلوا يتعقبون المشركين ويجمعون الغنائم ولم يلتفتوا لتحذيرات قائدهم، واستغل خالد بن الوليد هذه الحال، فالتف على الجيش وتغيرت موازين المعركة، وأثناء ذلك، أشيع أن الرسول قتل، وانسحب الرسول بمجموعة من الصحابة الذين التفوا حوله إلى قسم من جبل أحد وحاول المشركون الوصول إليه ففشلوا ويئسوا من تحقيق نتيجة أفضل فأوقفوا القتال مكتفين بانتصارهم هذا.

غزوة بني قينقاع
‏روي ابن هشام عن أبي عون‏:‏ أن امرأة من العرب قدمت بجَلَبٍ لها، فباعته في سوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فَعَمَد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ـ وهي غافلة ـ فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا بها فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ـ وكان يهودياً ـ فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع‏.
حينئذ سار الرسول بالمسلمين إلى بني قينقاع في 2هـ، ولما رأوه تحصنوا في حصونهم، فحاصرهم ودام الحصار خمس عشرة ليلة فنزلوا على حكم الرسول في رقابهم وأموالهم ونسائهم وذريتهم، فأمر بهم فكتفوا وأمرهم أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوروه بها، فخرجوا إلى أذْرُعَات الشام، فقل أن لبثوا فيها حتى هلك أكثرهم، وذهب ساداتهم إلى خيبر حيث كان أهلها يهود فسودوهم عليهم.‏

غزوة خيبر
لما نقض يهود خيبر عهدهم مع الرسول وسعوا لتوحيد قبائل العرب على قتال المسلمين في غزوة الأحزاب وبلغ ذروة أذاهم للرسول عندما دسوا له السم في طعامه. توّجه محمد إلى خيبر ومعه ألف وست مئة مقاتل من المسلمين في مطلع ربيع الأول من العام السابع الهجري، وأحاط الرسول تحركه بسرية كاملة لمفاجئة اليهود.
فوصل منطقة تدعى رجيع تفصل بين خيبر وغطفان وفي الظلام حاصر المسلمون حصون خيبر واتخذوا مواقعهم بين أشجار النخيل. وفي الصباح بدأت المعارك، وكانت الحصون تسقط؛ الواحد تلو الآخر. حتى سقطت آخر حصونهم على يد سرية بقيادة علي ابن أبي طالب. وعندها طلب اليهود من الرسول الصلح والبقاء في ديارهم، شرط أن يقدموا نصف محصولهم من كل عام إلى المسلمين، فوافق الرسول على ذلك وصفح عنهم.

فتح مكة
عقد محمد صلح الحديبية مع قريش في 628م لمدة 10 سنوات وبعد سنتين من عقد الصلح حدث قتال بين خزاعة وبني بكر وأعانت قريش بني بكر بالسلاح وقاتل معهم جماعة فذهب عمرو بن سالم الخزاعي للاستنصار بمحمد فخرجوا يردون قريش فلما كان ذلك ذهب أبو سفيان ممثلاً عنهم ليقوم بتجديد الصلح وخرج أبو سفيان حتى أتي رسول الإسلام فكلمه، فلم يرد عليه شيئاً، وأمر بتجهيز الجيش والتحرك نحو مكة ولعشر خلون من شهر رمضان 8 هـ سنة 630م، غادر الرسول المدينة متجهاً إلى مكة، في عشرة آلاف من الصحابة ونودي بمكة من دخل منزله فهو آمن ومن دخل الحرم فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، وبعد أن دخل المسلمون المدينة جمع الرسول قريش وقال لهم: ماذا تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم. قال: اذهبوا، فانتم الطلقاء.

غزوة حنين
لما فتح المسلمون مكة، اجتمعت قبائل هوازن وثقيف وبني هلال، وقررت محاربة المسلمين. قرر القائد جيشي هوازن وثقيف مالك بن عوف أن يسوق مع الجيش الأموال والعيال والنساء ليزيد ذلك من حماس المشركين في القتال ويجعلهم يقاتلون حتى الموت، إن لم يكن للنصر فللدفاع عن الحرمات. وكان جيش المسلمين كبيراً بشكل أدخل الغرور في قلوب بعض المسلمين، حتى كان بعضهم يقول لن نهزم اليوم من قلة، ولكن في طريقهم إلى جيش هوازن وثقيف كان مالك قد نصب لهم كمين في وادي حنين أصاب المسلمين بالصدمة والارتباك، وأشيع أن محمد قتل، فبدأ المسلمون في الفرار والتراجع، لكن محمدا استطاع أن يعيد الثقة لجنوده وحول الهزيمة إلى نصر، وسرعان ما فر المتبقي من جيشي هوازن وثقيف في أماكن مختلفة.

غزوة تبوك
وقعت غزوة تبوك في رجب سنة 9 هـ في أعقاب فتح مكة وانتصار المسلمين في الطائف، فوصلت محمدا أخبار من بلاد الروم تفيد أنَّ ملك الروم وحلفاءه من العرب من لخم وجذام وغسان وعاملة قد هيأ جيشاً لمهاجمة الدولة الإسلامية قبل أن تصبح خطراً على دولته، فما كان من محمد أن أرسل إلى القبائل العربية في مختلف المناطق يستنفرهم على قتال الروم، فاجتمع له حوالي ثلاثين ألف مقاتل تصحبهم عشرة آلاف فرس. وبعد أن استخلف محمدٌ سباع بن عرفطة على المدينة، وعلي بن أبي طالب على أهله، بدأ المسلمون سيرهم، وقطعوا آلاف الأميال عانوا خلالها العطش والجوع والحر ومن قلّة وسائل الركوب، وقد سميت الغزوة "غزوة العسرة"، وقالوا إنَّها جاءت عسرة من الماء وعسرة من الظهر، وعسرة من النفقة. وأما الروم وحلفاؤهم فلما سمعوا بزحف جيش المسلمين أخذهم الرعب فلم يجترئوا على التقدم واللقاء، بل تفرقوا في البلاد في داخل حدودهم، فتم النصر للمسلمين دون قتال.

عام الوفود
بدأ الإسلام ينتشر ويذيع صيته بين العرب، وأصبح له قوة مهابة، فبدأت وفود القبائل تأتي محمداً معلنة الدخول في الإسلام، فسمي هذا بعام الوفود. أرسل محمد معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري إلى اليمن لدعوة الناس هناك، وأرسل الرسل لملوك البلاد يدعوهم للإسلام.

حجة الوداع
في الخامس من شهر ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة أعلن الرسول محمد عن عزمه زيارة بيت الله الحرام حاجاً ، فخرج معه حوالي مئة ألف من المسلمين من الرجال و النساء، وقد استعمل على المدينة أبا دُجانة الساعدي الأنصاري، وأحرم للحج ثم لبّى قائلاً : "لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمدَ والنعمةَ لك، والملك، لا شريك لك ".
وبقي ملبياً حتى دخل مكة المكرمة، وطاف بعدها بالبيت سبعة أشواط واستلم الحجر الأسود وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وشرب من ماء زمزم، ثم سعى بين الصفا والمروة، وفي اليوم الثامن من ذي الحجة توجه إلى منى فبات فيها ، وفي اليوم التاسع توجه إلى عرفة فصلى فيها الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر، ثم خطب خطبته الشريفة التي سميت فيما بعد خُطبة الوداع.

خُطبة الوداع




بعض الذي جاء في خطبة الوداع ما يأتي:

إن دمائكم وأموالكم حرامٌ عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوعٌ، ودماء الجاهلية موضوعةٌ، وإن أول دم أضعُ من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعاً في بني سعد فقتله هُذيل. وربا الجاهلية موضوعٌ، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهم بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولك عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح . ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله وأنتم تُسألون عنّي، فما أنتم قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت . فقال بإصبعه السبابة ، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات .

وفاته


المسجد النبوي. يقع قبر النبي محمد في المبنى ذي القبة الخضراءفي صفر سنة 11 هـ أصيب النبي محمد بالحمى واتقدت حرارته، حتى إنهم كانوا يجدون سَوْرَتَها فوق العِصَابة التي تعصب بها رأسه.‏ وقد صلى الرسول محمد بالناس وهو مريض 11 يوماً وثقل به المرض، وطلب من زوجاته أن يمرَّض في بيت عائشة فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب.

قبل يوم من وفاته أعتق غلمانه، وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده، وطفق الوجع يشتد ويزيد، وتقول بعض الروايات بسبب سم دسه له يهود بخيبر في طعامه فينسب له أنه قال:‏ "‏يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم"‏‏‏. توفي محمد في ضحى من يوم الاثنين ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تم له ثلاث وستون سنة.‏ وهذا يوافق 13 نيسان 634م.

معجزاته

إن المعجزة أمر خارق للعادة يظهر على يد أحد البشر، ويعتقد المسلمون، أن الرسول محمد أتى بعدد من المعجزات موجودة في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي؛ ويشير القرآن في عدة مواضع أن الرسول لم تؤت له آيات أو معجزات كآيات الرسل من قبله وإنما أوتي القرآن، وهو معجزته الأساسية الباقية.

القرآن
القرآن هو معجزة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم- ومعجزة الإسلام التي تحدى بها العالم أن يأتو بمثلها قال تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فكان القرآن هو المعجزة الأساسية التي جاء بها النبي محمد متحدياً العالم أن يأتوا بمثلها، فكان القرآن معجزة الإسلام الحية، والتي تُعجز الناس حتى آخر العصور أن يأتوا بمثلها.

ويتمثل إعجاز القرآن بعدة مجالات منها:


الإعجاز اللغوي: حيث جاء القرآن بلغة عربية فصيحة، قال القرآن:﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ وفي قوله:﴿قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ بيان إلى أن القرآن بيان عربي لا خطأ فيه، فكان الإعجاز اللغوي هو أول وأهم أسباب إعجاز القرآن، لذا لا يسمح علماء السنة بترجمة ألفاظ القرآن، ويعتبرون ترجمة القرآن مستحيلة، بينما يسمحون بترجمة معانيه. والإعجاز اللغوي يشمل قوة اللفظ وجماله، وصحة التكوين، وبلاغة الذكر والاختصار.

معجزات أخرى
وتحتوي الآثار الإسلامية على عدة معجزات له والتي حدثت بين أصحابه، ومنها:

انشقاق القمر له


عن أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا الرسول محمد أن يُريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين. قال الخطابي: انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء وذلك أنه ظهر في ملكوت السماوات خارجاً عن جل طباع ما في هذا العالم المُرَكَّب من الطبائع .. قال الله في القرآن:﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (سورة القمر الآية 1).

عن ابن مسعود قال: " أنفلق القمر و نحن مع النبي محمد فصار فلقتين : فلقة من وراء الجبل و فلقة دونهِ. فقال الرسول محمد: اشهدوا "

حماية الملائكة له
عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ (أي هل يصلي جهارةً أمامكم)، فقيل: نعم. فقال: واللات والعزى لئِن رأيته يفعل ذلك لأطَأنَّ على رقبته أو لأعَفِرَنَّ وجهه في التراب. فأتى الرسول محمد وهو يصلي لِيَطأ على رقبته، فما فاجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، و أخذ يقي وجهه بيديه، فقيل له : ما لك ؟ قال : إن بيني وبينهُ خندقاً من نار و هَولاً وأجنحة ‍‍‍!!!. فقال الرسول محمد: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضوا. وأنزل الله في القرآن: ﴿كَلا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى﴾ (سورة العلق من الآية 6 إلى آخر السورة).

سماعه لأهل القبور
عن أنس بن مالك قال:" بينما الرسول محمد وبلال يمشيان بالبقيع فقال الرسول محمد: يا بلال تسمع ما أسمع؟ قال: لا والله ما أسمعه قال: ألا تسمع أهل القبور يعذبون "، أخرجه الحاكم وقال (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.

مخاطبته قتلى بدر
عن أنس أن الرسول محمد قال ليلة بدر: " هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غداً ووضع يده على الأرض، هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غداً ووضع يده على الأرض، فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا تلك الحدود، جعلوا يُصرعون عليها، ثم أُلقوا في القليب وجاء الرسول محمد فقال: يا فلان بن فلان و يا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعد الله حقاً ؟ قالوا: يا رسول الله تكلم أجساداً لا أرواح فيها ؟! فقال : ما أنتم بأسمع منهم و لكنهم لا يستطيعون أن يردوا عليّ "

حنين جذع النخلة
كان النبي محمد يخطب على جذع، فلمَّا صُنِع له منبراً ترك الجذع و صعد المنبر و راح يخطب، فإذا بالجذع يئن أنيناً سمعه عليه السلام فنزل من على خطبته و قطعها و ضمّ الجذع إلى صدره وقال: هدأ جذع، هدأ جذع، إن أردتَ أن أغرسك فتعود أخضراً يؤكل منك إلى يوم القيامة أو أدفنك فتكون رفيقي في الآخرة. فقال الجذع: بل ادفني وأكون معك في الآخرة ".
يقول أنس بن مالك: "حينما توفي النبي محمد كنا نقول: يا رسول الله إنَّ جذعاً كنتً تخطب عليه فترَكتَه فَحَنَّ إليك، كيف حين تركتنا لا تحنّ القلوب إليك ؟.[

اهتزاز جبل أحد
يقول علي بن أبي طالب: بعد غزوة أُحُد ابتعد كثير من المسلمين عن جبل أُحُد لأنه استشهد في سفحهِ وسهلهِ سبعون من خيار الصحابة، وذهب رسول الله صلى الله عليه و سلم فوقف يوماً على أُحُد و صلى على شهداء أُحُد و معه أبو بكر وعمر وعثمان وفي رواية عمر وعلي. و بينما نحن على أُحُد إذ بأُحُد يهتز وإذا بالرسول يبتسم و يرفع قدمه الطاهرة و يضربها على الجبل و يقول: أثبت أحد فأن فوقك نبي وصديق والشهيدين..

نبوع الماء من بين أصابعه
معجزة نبوع الماء من بين أصابعه رواها البخاري عن أنس بن مالك قال: ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر، والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء فأمر الناس أن يتوضأوا منه فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضأوا من عند آخرهم). وروى البخاري عن جابر بن عبد الله قال: عطش الناس يوم الحديبية والنبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة (أي إناء صغير من جلد) يتوضأ فجهش الناس نحوه (أي تجمعوا) قال: ما لكم؟ قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك فوضع يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا، قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة.[25] والروايات في هذه المعجزة مشهورة بين الصحابة وقد رواها جمع كثير منهم أنس بن مالك وجابر بن عبد الله وابن عباس ، والبراء بن مالك وأبو قتادة ،وغيرهم وخبرها متواتر مستفيض.

إضاءة المدينة المنورة لقدومه وظلامها لموته
عن أنس بن مالك قال: " لمَّا كان اليوم الذي قَدِم فيه النبي محمد المدينة، أضاء منها كل شيء، فلمَّا كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء. وقال: ما نفضنا عن الرسول محمد الأيدي حتى أنكرْنا قلوبنا "، (أي فقدنا أنوار قلوبنا التي كنا نشعر بها، ورسول الله فينا).

زوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالترتيب

خديجة بنت خويلد - ولم يتزوج غيرها إلا بعد وفاتها وذلك قبل الهجرة.
سودة بنت زمعة.
عائشة بنت أبي بكر.
حفصة بنت عمر بن الخطاب.
زينب بنت خزيمة.
أم سلمة هند بنت أبي أمية.
زينب بنت جحش.
جويرية بنت الحارث.
صفية بنت حيي بن أخطب.
أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان.
ميمونة بنت الحارث.
مارية بنت شمعون القبطي.


أولاده

للرسول سبعة أولاد: ثلاثة بنين وأربع بنات، جميعهم من زوجته أم المؤمنين خديجة إلا إبراهيم فهو من مارية.

الذكور: 1.القاسم 2.عبد الله 3.إبراهيم
الإناث: 1.زينب 2.رقية 3.فاطمة الزهراء 4.أم كلثوم
وكل ولده ماتوا في حياته إلا فاطمة فإنها توفت بعده

أسماؤه

لغويا، يعني اسم "محمد": الشخص المحمود حمدا كثيرا، وتوجد في الآثار الإسلامية أحاديث حول أسمائه مثل:

روي عن جبير بن مطعم في رواية للبخاري و مسلم، قال :
سمّي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء فقال: أنا محمد وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يُحشَرُ الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي
روي عن أبي موسى الأشعري في رواية لمسلم، قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة
المقفِّي: آخر الأنبياء.
كما يشار له في القرآن بعدة مسميات مثل النبي، رسول الله، المزمل، المدثر، البشير، النذير، المذكر، السراج المنير، خاتم النبيين و طه-على خلاف بين العلماء في هذا الاسم- وغيرها من الأسماء.




وجهة المسلمين سنة وشيعة
لا يختلف المسلمون في كون محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وهو مرسل للناس كافة، وبموته انقطع الوحي إلى يوم القيامة، وعلى المسلمين من بعده نشر الإسلام في جميع أنحاء العالم. ويحتل محمد حتى الآن مكانة خاصة في قلوب المسلمين السنة بغض النظر عن درجة تدينهم، فيرفضون التحدث عنه بشكل سيء أو تمثيله بالصور أو الصوت.
أما بالنسبة للشيعة فإن محمد خاتم الأنبياء ومرسل للناس كافة، لكنهم يعتقدون أن قيادة المسلمين من بعده للأئمة المعصومين من نسل علي وفاطمة الزهراء ، الذين لهم مكانة ومعجزات توازي الأنبياء، وبهذا فإنهم يؤمنون أن محمداً ظل يهيئ المسلمين لما بعد وفاته، وكان يدعوهم لمبايعة علي بن أبي طالب أول الأئمة من بعده على السمع والطاعة، وهم يرفضون كل ما يسيء إلى شخص النبي محمد من نسب قول أو فعل له، بل أقروا له بالعصمة التامة وأنه خير خلق الله وهو حبيب الله وصفيه وهو شفيع أمته في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

وجهة نظر المسيحية واليهودية

بالنسبة للمسيحية واليهودية فإن محمد مدعي للنبوة يطمح للسلطة والملك، فقام بادعاء النبوة ليصل إلى ما يريده، ويعتبرون القرآن وتعاليم الإسلام أغلبها مشتق من كتب المسيحية واليهودية مشيرين إلى علاقته بورقة بن نوفل وقس بن ساعدة، كما يعتقد بعضهم أن الراهب بحيرى ساعده في كتابة جزء من القرآن.
أما في العصر الحديث؛ فاختلفت الوجهات، خاصة عند الغرب، ما بين نظرة إيجابية تعطي لمحمد بن عبد الله مكانة محترمة كشخصية مرموقة ومؤثرة تستحق كل التقدير والإعجاب ونظرة منتقدة تتجه في بعض الأحيان إلى تجريح به.

وجهات نظر أخرى

تعتبر البابية والبهائية محمد أحد الأنبياء والرسل، لكنه ليس آخرهم فهناك من بعده حسب رأيهم الباب والبهاء، ويعتبرون تعاليم محمد منسوخة بتعاليمهما.
يعده ناناك مؤسس الديانة السيخية أحد رسل البراهما.
تعتبره كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة من الإصلاحيين إلى جانب كونفوشيوس وكذلك الفلاسفة مثل سقراط وأفلاطون وغيرهم، وسيأخذون الجزاء عند الله على ضوء القيم الأخلاقية التي أعطيت لهم، ولدعوتهم للتنوير وتحقيق مستوى أعلى من التفاهم بين الأفراد.
يعتبر الحاخام اليهودي موسى بن ميمون أن محمداً ساعد بتأسيسه للديانة الإسلامية على إعادة الناس إلى الله بعد أن كانوا يعبدون الأوثان فيما يعتبرها خطوة تمهيدية لظهور الماشيح وتوحيد العالم على عبادة الله.

[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الـزTaMeRعبـي




مُساهمةموضوع: رد: *موسوعة الاعلام والعلماء**   17/3/2010, 09:05

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
theredrose




مُساهمةموضوع: رد: *موسوعة الاعلام والعلماء**   28/6/2011, 17:58

*موسوعة الاعلام والعلماء**
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
*موسوعة الاعلام والعلماء**
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: مكتبة اربد-
انتقل الى: