اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 أفول الأصنام ,,,,,,, (قول في الكتاب ) ودعوة للقراءة ^^

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
c0n@n




مُساهمةموضوع: أفول الأصنام ,,,,,,, (قول في الكتاب ) ودعوة للقراءة ^^   25/5/2012, 23:54

سقراط
قال سقراط حين كان على وشك الموت"ما الحياة سوى مرض عضال"،هكذا كانوا جميعا،فكل الحكماء يجمعون على أن الحياة محطة من الألم المرتبط بالشك،وهكذا يبدأ نيتشه مسيرته في قلب القيم،وكذلك في الثورة على الرؤى المتجمدة التي قرأت التاريخ اليوناني كما أرادت لمدة عشرين قرنا وأكثر، وبطرحه لمجموعة من الأسئلة يزعزع نيتشه وثوقنا،من هم هؤلاء الحكماء؟ما حقيقتهم؟ألا يجوز أن يكون سقراط كبيرهم مجرد منحط؟ ويسترسل فيتساءل حول الحكمة ذاتها وعلى أي لسان تأتي وكيف تتجلى، ألا يمكن أن تظهر لفترة طويلة على هيئة غراب يهيجه عفن جيفة مكتوم؟
إن نيتشه يهاجم الفكر الهلينستي جميعه،ويهاجم من خلاله الحكماء كذلك والذين اكتسبوا نوعا من الوفاق الفزيولوجي الذي دفعهم إلى الوقوف عاجزين أمام تدفق الحياة،يتخذون موقف السلب لاأكثر،بيد أنإرادةالقوة،إرادة الحياة ذاتها بعيدا عن أي حكم نصدره حول الحياة،إن من يصدر حكم قيمة حول الحياة لا يمكن اعتباره مفكرا أصلا.أما فيما يخص سقراط،فهو ذلك الرجل القبيح الذي مثل دور رجل الحقيقة وحامل مشعلها وهو في كنهه ليس أكثر من منحرف قبيح الخلقة وقبيح الإحساس والقلب،إن العراف الذي أخبر سقراط عند مروره بأثينا بأنه رجل ينطوي على أسوء الشهوات و العيوب،والطريقة التي أجاب بها سقراط "لشد ماتعرفني"تكشف عن خبث جوهري في شخص الرجل،فهو لم يكن مضطرب الغرائز فقط بل كان كاريكاتوريا،لكن في نفس الوقت عرف كيف يخفي ذلك تحت معادلة(عقل:فضيلة:سعادة)وعرف كيف يغلف كل ذلك بالجدل الذي يعد حمارا ركبه اليهود وكل البائسين الضعفاء وطبعا سقراط،ذلك"الأيروسي"الذي اخترع سلاحا جديدا يسيطر به على أطوار "المصارعة"،فهو يماشي غريمه ثم يعزله ليشل آلية تفكيره،ليبقى الشاب الأثيني وحيدا ضائعا،ومعه كذلك كل من يناقشون سقراط،الرجل الذي أحسن اختيار اللحظة التاريخية المواتية للظهور،فأثينا كانت تغرق في مد الغرائز وكان لابد من ظهور مستبد يقمعها بقهرية قصوى،فكان سقراط وعقلانيته التي اعتبرت ملاذا أخيرا في صراع القبح مع القبح،إلا أن سقراط قرر أن يسير في قبحه حتى النهاية،فتمادى في منطقه حتى الموت،وبعده جاء من سوف يجترون استبداده وأولهم أفلاطون،فشددوا على ضرورة التشبث بالفضيلة وعدم التنازل لصالح اللاشعور،لصالح الغرائز،فأي محاولة للانفلات من بطريركية سقراط هي انحطاط أصلا،لأن كل ثورة عليه كانت تعد تحيزا ضده،لكن ما رآه نيتشه هو أن سقراط لم يفهم جيدا،وكذلك لم تفهم كل أخلاقيات الكمال كما هي المسيحية،إن العقل البارد المتخلص من حرارة النزوة هو مرض لا يمكن أن يؤدي إلى السعادة،لأن الحياة تسير في شكل تصاعدي،ومادامت الحياة تسلك هكذا فالغريزة تساوي العافية والسعادة.
لكن سقراط خدع نفسه لمدة طويلة،فهو لم يكن طبيبا يداوي العقول ولكن كان مريضا لسنوات طويلة،وعندما أراد أن يموت رتب كل شيء لتقدم له أثينا الكأس،والحقيقة أنه تجرع شراب الموت دون أن يترك بصماته على الكأس ودون أن يوسخ يديه،هذا كل ما في الأمر.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أفول الأصنام ,,,,,,, (قول في الكتاب ) ودعوة للقراءة ^^
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: مكتبة اربد-
انتقل الى: