اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 إلى أين سيصل بنا قطار اللذه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ⓜⓔⓓⓞ ⓐⓛⓩⓤⓑⓘ




مُساهمةموضوع: إلى أين سيصل بنا قطار اللذه   14/3/2010, 19:03

إلى أين سيصل بنا قطار اللذة...


منذ ألف سنة ..كان أقصى ما يطمح إليه الإنسان هي قطعة أرض وبضعة رءوس من الماشية..كان هذا هو الثري الأمثل في ذلك العصر..
- وكان أقصى ما يحلم به ذلك الثري هي عربة مطهمة يجرها حصان ليدخل بها مجتمع الوجهاء وأهل الشياكة..
- إذا نظرنا اليوم إلى من يملك العربة والحصان ..وما يقال عنه ..فإننا نسمعهم يقولون عنه إنه"عربجي". وهو في اعتبارهم من الناس الدون الذين لا قيمة لهم.

- أما أهل الشياكة والوجاهة..فقد استبدلوا بالأرض العمارات..ثم استبدلوا بالعمارات الشركات..ثم استبدلوا بالشركات مجرد دفتر سندات أو دفتر شيكات بحجم الجيب.. مجرد رأس مال يتوالد من تلقاء ذاته بالإسهام في أي مشروع..
وانتهى إسطبل المواشي ليحل محله جراج عربات مرسيدس.
- ثم انتهى أمر الجراج .. وتركه الأغنياء للناس دون المستوى.. وأصبح الواحد منهم يمتلك طائرة خاصة أو مرسى لليخوت أو باخرة.

- وقريباً ستصبح الطائرات من أملاك الفقراء.. ويصبح الأغنياء الوجهاء الذين يملكون الصواريخ والسفن الفضائية والأقمار الصناعية.. وتصبح رحلة Weekend ..عبارة عن عشاء ساهر في المريخ.


لقد استدار الزمان وانتقل الناس من حال إلى حال بسرعة غريبة.. وأحلام الماضي ..أصبحت الآن متاحة للجميع.
لدرجة أن الفلفل والحبهان الذي كانت تحمله السفن من الهند عبر رأس الرجاء الصالح في رحلات مهلكة محفوفة بالأخطار ليوزن بالذهب ..ويوضع في الخزائن مع المجوهرات ..ولا يظهر
- إلا على موائد أصحاب الملايين.. ومثله مناديل الحرير الهندي التي كنا نقرأ عنها في بيوت اللوردات في روايات "زولا وبلزاك".. إذا نظرنا لوجدنا أن كل هذا نزل ليصبح في متناول أبسط البسطاء.

- والفلفل والحبهان الآن .. هما عطارة الفقراء.
والحرير طرده النايلون والداكرون والتريلين من السوق ..فهبط إلى نصف ليرة للمنديل .وأصبح زينة متاحة للخدم وعاملات المحلات.

فأصبح أي إنسان من مستويات الدخل البسيطة .. يستطيع الآن أن يحصل على كثير من وسائل الترف ..التي كانت تحلم بها جدتي وجدي .. وكان يسيل لها اللعاب قديماً.

- ومع ذلك..إذا نظرنا إلى ما صرنا إليه الآن .. لوجدنا أن البؤس موجود ..والتعاسة مازالت هي القاعدة .. والشكوى مستمرة على جميع المستويات...تشهد بذلك أعمدة الصحف والأغاني والكتب وأخبار الإذاعات ووجوه الناس الملبدة المتجهمة في الشارع ومشاجراتهم ومشاكساتهم الدائمة وصورهم الضيقة بكل شئ.
- فنجد أنه لا يوجد أي شئ مما تصور الإنسان أنه سوف يسعده ..قد أسعده..وهو ما كاد يمتلك ما كان يحلم به ..حتى زهد فيه وطلب غيره. وهو دائماً متطلع إلى ما في أيدي الآخرين ..غافل تماماً عما في يده ..ينسى زوجته ويرغب في زوجة جاره ..مع أن زوجته أحلى وأجمل .. ولكنها الرغبة ..التي لا تشبع .. والتي يتجدد نهمها دائماً وتتفتح شهيتها على كل ممنوع ومجهول.. وتظل المقولة الخالدة : " كل ممنوع مرغوب".
لهذا فقد أقام "بوذا" ديانته على قتل الرغبة والخلاص منها... باعتبارها سبب الشقاء. ولا خلاص من الشقاء..إلا بالخلاص من الرغبة وقتلها والوصول إلى حالة من
- السكينة الداخلية الزاهدة في كل شئ..العازفة عن جميع الرغبات.
- والمولى عز وجل يكشف لنا الحقيقة بشكل أعمق في القرآن ..فيقول أنه خلق الدنيا ..ولها هذه الطبيعة والخاصية..فهي "متاع"..
(إنما هذه الحياة الدنيا متاع).
- والمتاع هو اللذة المستهلكة التي تنفد..
- من خصائص الدنيا كما أرادها خالقها...أن جميع لذاتها مستهلكة ..تنفد وتموت لحظة ميلادها.
- في كل لذة جرثومة فنائها.
- الملل والضجر والعادة ..ما تلبث أن تقتلها.
- هي الطبيعة التي أرادها الله للدنيا..لأنه أرادها دار انتقال ..لا دار قرار. ولهذا جعل كل لذة بلا قرار ولا استقرار..لأنه لم يرد لهذه اللذات أن تكون لذات حقيقية ..وإنما أرادها مجرد امتحان لمعادن النفوس.. مجرد إثارة تختبر بها الشهامة والنبل والعفة وصدق الصادقين وإخلاص المخلصين..
- والذي يدرك هذا سيستريح تماماً .. ويكف عن هذه الهستيريا ..التي تٌخرِجه من شهوة ..لتلقي به في شهوة..وتقوده من رغبة ..لتلقي به في أتون رغبة.. وتجره من جنون ..لترسي به في جنون.
- وسوف يريح ويستريح ويحاول أن يروض نفسه.. ويستصفي روحه .. ويطهر قلبه.. ويعمل للعالم الآخر الذي وعد به الله جميع أنبيائه ..بأنه سيكون العالم الذي تكون فيه اللذة حقيقية..والألم حقيقياً.
وهو لن يندم على ما سيفوته من لذات هذه الدنيا..لأنه علم تماماً وبالتجربة والممارسة أنها لذات خادعة ..تنفلت من الأصابع كالسراب..وهو قد قرأ التاريخ وعرف أن مال قارون لا يزيد الآن بالحساب الحالي على عدة مئات من الجنيهات بالعملة النحاسية..وهكذا قدرت جميع خزائنه بالاسترليني ..وما أكثر من يملك مئات الجنيهات الآن .. ويشكو الفقر..
ويلعن اليوم الذي وٌلِد فيه.مع أنه بحساب التاريخ أغنى من قارون.
- إنها الخدعة الأزلية..
- تحلم بإمتلاك الأرض.. فإذا بالأرض هي التي تمتلكك ..وهي التي تكرسك لخدمتها..
- تتصور أن المال سوف يحررك من الحاجة.. فإذا بالمال يفتح لك أبواب مطالب أكثر.. وبالتالي يلقى إلى احتياج أكثر.وكلما أحرزت مليوناً..احتجت إلى ثلاثة ملايين لحراسة هذا المليون وضمانه.
- وتدور الحلقة المفرغة.. ولا نهاية..
- وهذه حقيقة وطبيعة عالمنا الكذاب..الذي نمتحن فيه كلنا.. نعلم هذا .. ومع ذلك لا نتعلم أبداً..
- والسؤال الذي يطرح نفسه في نهاية هذه الحقيقة الأبدية:إلى أين سيصل بنا قطار اللذة!!!

وفي نهاية هذه القضية الجديدة.. أرجو أن تعبروا عن آرائكم بكل صدق وصراحة..

وأسأل الله أن يسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليه.
وأن يعافينا مما ابتلى به
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
remxx




مُساهمةموضوع: رد: إلى أين سيصل بنا قطار اللذه   15/3/2010, 01:05

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ⓜⓔⓓⓞ ⓐⓛⓩⓤⓑⓘ




مُساهمةموضوع: رد: إلى أين سيصل بنا قطار اللذه   15/3/2010, 01:20

ريمكس
انت قطاب الحب بالمنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إلى أين سيصل بنا قطار اللذه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: قسم الشعر و الخواطر-
انتقل الى: