اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 تقاسيم على لحظات الخواطر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إيمان




مُساهمةموضوع: تقاسيم على لحظات الخواطر   22/10/2011, 20:26

تقاسيـــــــــم على لحظـــــــــات الخــــــــــــــــواطر



حفيــــفُ دموعــــي نســـمة ٌ في دفاتـــــــــري
كـَـــذوبِ ضلوعـــــي في شــــرايين ِ خاطـــري






ومنبــــــرُ رمشــي فـوقَ نعشـــي مقامـُــــــــه
فكيـــــــفَ ستصغــــي مفـــــرداتُ المنابــــــر ِ







وفي رفـــَّـةِ الأعمــــاق ِ تصحـــو فراشــــــة ٌ
وفـــــــوقَ جناحيــــــــــها أنيـــــنُ المشاعـــــر





فأيُّ أعاصيــــر ٍ علـــى جنــــح ِ طائــــــــــر
وفي تربــــةِ الأعمـــــــاق ِ حــــارَتْ جواهـــري


وفي مذبــح ِ الشكوى تناهـَــت ذريعتــــــي
وباحَــــت بمــــــــــا قدْ غـــابَ خلــــفَ المناظر





نزيـــــــــــــفٌ من الرؤيا شفيفٌ هبوبُـــه
عفيــــــفُ المـــــحيَّــــــا هائــمٌ في التذكـُّــــــر





أهاجــــــــــرُ في أهدابـِـــه كلما دنــــــــــا
رضـــابُ جـــــراح ٍ نحــــو قلـــبٍ مؤثــــر ِ




فيا قبلة الدمـــــع الخرافيِّ فـــي دمــــــي
ويا نظــــــرة ً في هـــــودج ٍ غيـــر حائــــــر ِ





ويا معبدَ الباكين أوقـــدْ لشاطــــــــــــىءٍ
علـــــى رملِهِ العطـــريِّ هاجَـــــتْ خواطري





وقفتُ على سجادةِ الصمتِ منصتـــــا ً
إلى كونِـــــك المائــــــيِّ أرجــــو معابـــري






وفي مسجدِ الدهر المقفى توهجــــــاً
أنــــــــادمُ أحـــــــلاماً تنـــــادي تفكــُّــــري




وفي رحـــــم ِ عينيها وليدٌ لبحتـــــي
وحبـــــرٌ على أهدابــــــِـــه ذابَ سُكـــري





فلا تنذر ِ الأحلامَ إلا لباطـــــــــــــن ٍ
يحلــِّـــقُ فوقَ الكـــون ِ في كــــلِّ مظهر





ولا تبتئسْ إنَّ الثريا مقيمــــــــــــة ٌ
على كـــــلِّ قلـــــبٍ هائـــم ٍ في التدبــُّــر


موائدُ منْ خمر الخلايا تنفســَـــتْ
خرائـــــط َ جســـم ٍ طائـــر في التبصُّر




فيا ساكناً في خاتم الكون إنــــــَّـــهُ
بمعنــــاه نــــورٌ عبقـــــريُّ التجــــذر





فهلْ معدنُ الألمــاس ِ إلا تمثـــُّــــــلٌ
لتأسيــس ِ نبــض ٍ مبحر في التجــوهر






يدا مفرداتي هل ترى العينُ شكلها
وهل تسمــعُ الآذانُ صـــــوتاً توتــــري





خمائلُ شـــــوقي أم أفانينُ نظرتـي
منـــازلُ في كــــفِّ الزمـــــان ِ المهجَّر



فكيف أنادي والتنادي معطــَّـــــــلٌ
يتمتـــمُ في همـــس ٍ حـــزين ٍ مكــــسَّر






أراكِ على ياقوتةِ الموج ِنجمــــــة ً
وأيقونــــــــــــــة في كلكل ِ النبــــض ِ مبـــــــهر






وخلخالُ عشق ٍ كالعصافير في فمـي
ومشـــكاة ُ بحـــــثٍ في عناقيــــــــدِ بنصري





فيا صورة ًغيبتها في عواطفــــــي
عجـــــــزتُ بأنْ أخفيـــك في بــحر أسطري





فهل منبتُ الدهــــر المداريِّ طاقــة ٌ
أخزنـُـــها في غيمـــــةٍ مـــنْ تأثــــُّـــــري


وهل نسمة ُ القيثار ــ قيثار منطقـي ــ
سوى نفحــــةٍ منْ أقحــــوان ِ التبـــــصُّر






أمدُّ شرايينَ الأناعيـــــــــم في ثرى
انفـــعال ٍ أثيــــريٍّ على كــــــفِّ مجهري






فيا غصنَ إيقاع ٍ ويا حسنَ سوسن ٍ
منَ البـــوح ِ في إعصــار حزن ٍ محضَّر





أأشري رياحيني وريحي وسكرتي
على بابك العلـــيِّ أم كنــتُ أشتـــــري





وفي حيِّـــــــزي ما لا مكان ممكنٌ
فهل يعتريني فيك مــــا كـان يعتـري

هبوط ٌ لأوجاعي صعـــودٌ لنهدتي
وجــــوعٌ إلى النجــم ِ الغنــيِّ المدبِّر





عصا مفرداتي نهرُ عشق ٍ إذا جرى
بإيـحاءِ إيمــان ٍ وإلحــاح ِ جوهر




فأيُّ صلاةٍ في القواميس ِ سجنُـها
إذا لم يـــنْ بركانـُـها في تفــجر






أصلِّي بدمعي أم بكفي وأضلعــي
وقلبي وأهدابي وجرحي ومنبري






ويقتلني توقٌ وطوقٌ ونظـــــــرة ٌ
معلقــة ٌ كالثوبِ في رأس ِ خنجر

أناديكِ هلْ تخفيــنَ ما كانَ خافياً
وتظهـرُ عينـاكِ تقاسيـــمَ مسفر




وهلْ وجهُك مرأى لجين ٍ لهمستي
وغنـــجُ رمــوش ٍفي تسابيــح أسطري





مصابيح رمل ٍ في أناهيد شاطــىء
لأفكــار مفتـون ٍ بقيثـار ســـــــــــاحر ِ




لنظرتِك في معبدِ الكون ِ فهــــرسٌ
أناملـُـــــهُ معمـــودة ٌ في تصــــوُّري









فلا تطرقي بوابة َ الغــــمِّ إنــَّــــــه
خليـلٌ لقبـــر ِ الوهــم ِ وابن التكـسُّر

ولا تنظري إلا إلى غيم ِ مـــــــازن ٍ
فنظـرتـُك مـــاءُ المــدى والتصـحُّر






قرأتكِ أمواجاً فأبحـــــــرتُ حينها
فأعمـــاقُ قلبـي فكـرُها في التبــُّر






وأوقدتُ في صوتي شموعاً من الصدى
سنابلـُها مـغروسة في تصبُّــري





فهلْ قمحُها معزوفة ٌ في تخيُّلـــــــــــي !؟
وهلْ تينــُها قدْ طـارَ منْ رمـش ِدفتري !؟






زرعتُ نخيلَ البحر في شوق ِ خطوتي
فأيقظتـُـهُ في مـــهدِ حلــــم ٍ مـــــعطـَّر

فلا تنطقي من أحرفٍ سومريــَّــــــةٍ
سوى صـوتِ فـردوس ٍ لعرس ٍ محضَّر






ولا تنشدي إلا غديراً منَ الـــــــرؤى
على مـرج ِ أوجاعـي وروض ِ التذكـُّــر






فيا ريحَ نزفي منْ تراتيل ِ عسجـــــدٍ
على منبتـي الشـعريِّ ذوبـي وأمطري




هبوبٌ لهُ أيقونـــــــة ُالهمس ِعلقتْ
على مــوقدٍ يشتــاقُ حبــرَ التفجـُّــر





دبيبٌ على أقدامِه شــــمسُ أنفـــس
مخيمـــة في إصبـع ٍ غيــر ِ أخضر ِ

سباسبُ أوهام ٍ محاريبُ أضلـــــــع ٍ
تناجــي شعــوراً غائباً في التقــهقر





فأينَ أقاليمُ القوافي وعرشــُـــــــها
ومشكاتـُـها مختالــــــــة ٌ في التجذر




أقمتُ وفي تبري مجراتُ من سقى
معادنـُـــه تسنيــمُ نبـض ٍ معبـــقر






وفي عالم ِ الأفلاكِ تجـــري كواكبٌ
فهـــلْ زحــلٌ بيتٌ لدلـو ومشتري





وفي سحبِ الإلهام ِتحليــقُ مبدع ٍ
وإطـراقُ مشغـوفٍ وخلخالُ ممطر



وفي الرؤية الأولى محيطاتُ دهشةٍ
وبــرقٌ على صفحاتــِه غيـثُ طائر




خميلة ُ زهو في سواقي تأمُّـــــــل ٍ
وأطيـارُها كالنقش ِ في عطر مئــزري





فآخرُها في دفتــــــــر الكون ِأوَّلٌ
لسطـر ٍ جــــديدٍ رافـض ٍ للتـــــــأخر






كتبتُ وفي ظني بأنـِّي مســــــطــِّرٌ
زمـــردة ًشعشاعة ًمـــــنْ تنوري






فهلْ ما تراهُ الروحُ نوراً يرى بـه
جميـعَ الورى رؤياه نفسَ التصـوُّر


طقوسُ خلايا تمتماتٌ هواجـــسٌ
وجـــوهٌ ترى شتــَّـى جميـعاً وتزدري




وفي عالمي قيدٌ يراني محـرراً
تباينــتِ الرؤيـا لكـُــنهِ التحـــــــرُّر






فيا قلب لا تبقَ أسيراً لنظـــــرةٍ
مقـــوقعة في كائنــاتِ التنكـــُّـــر





فأنتَ شعاعٌ في الفضاءاتِ عابـرٌ
مــديدٌ فضائــيٌّ عظيــمُ الجواهر







قرأتُ وفي كفيَّ شريانُ جعفــــــــر
يسيــلُ كعنقــودٍ تدلـَّـــــى مخمَّر



قرأتُ وقسطاط ُ المصابيح ِ هابـــــــط ٌ
إلى مرمــر في كائناتـــي مفـسَّر





قرأتُ وفي خدِّ السمـــــــاواتِ سندسٌ
منَ الفجـر منشقٌّ يناديـهِ جـوهري





دنانٌ خوابٍ أو قواريـــرُ أدمــــــــــع ٍ
خياليـَّة ٌ تغفـو على مـهد أسطري




وفي الصمتِ قدْ حلـَّتْ رحالي وحالـُها
سفينــة ُ صـوتٍ مخمـليٍّ مؤثــر





وغمزةُ إشعاع ٍ ومدواةُ مولــــــــع ٍ
وخاتمُ غنج ٍ في الأحاسيس فامهري



أسافرُ... مرسى عالمي في معاجمي
وقاموسُ خمري يصطفي كلَّ أشهري





أعاجيبُ من ريحانِها روحُ مولــــهٍ
وداليـــة ٌ مـدَّتْ لمــــاها لتســـكري




مخيلة ٌ تفاحُها من ثرى دمـــــــــي
ورمانُها ســرٌّ منَ النجـم ِ فاعصري




وفي شفق ِالتاريخ ِ شقي معابـــراً
أثيريـَّـة َ الإيقـاع ِ عطشى لكـوثري





فيا شرفة ً خالـَت طريقي منَ الكرى
فطافـََتْ بثغــر في مدادٍٍ مثرثـــــــر ِ





وفي المبسم ِ الوجهيِّ ألفا فراشةٍ
وفي المبسـم ِ القلبيِّ إطبــاقُ منور




مليكٌ على عرش ٍ كبير مزيـــفٍ
وكـــونٌ لـهُ ثــــــوبٌ لــحفل ِ التنكر ِ





فأيُّ سؤال ٍ فوقَ وجهي رموزهُ
لــهُ ألـفُ وجــهٍٍ في اتجاهٍٍ مــــحيِّر






وأيُّ صراع ٍ في الأقاويل ِ نهجُه
لـهُ ميتة ٌ في عنفـوان ِ التحجـُّــر ِ






مبادىءُ في أدنى المقاماتِ غيبتْ
تـربَّتْ علـى أيدي الخنـا والتكبُّـــر

فيا منكراً للحقِّ اعرفْ أصولـَــه
لتـُرحــمَ منْ سيفِ الونـى والتدهـور





ولا ترتهنْ للــذاتِ في بحـر شهــــوةٍ
خياليـّةٍ في مـفرداتِ التبـــــــــعثر ِ





خطوط ٌ لعمري في التجاعيدِ بوقـُهــا
لواهـبُ في عيـن ٍ تمنتْ تكـسـُّـري






فكمْ ريشةٍ خطتْ على الموج ِ طائراً
على شـاطىءٍ للرمـز غضٍّ معبِّـر





وما كان موجوداً سوى في خيالِـها
وفي النفس ِ تعبيراً لمـا كان يعتـري



تباشيرُ أم أرجوحة ٌ منْ مذاهــــبٍ
ومذهبُ عشقي ليس بالغضِّ والطري




فلا تمعنوا في نهش ِ أجسام ِ حسنِنا
ولا تذعنوا إلا لمَـنْ كـــانَ عبقـــري





أقولُ وذا رأيٌ لمـــــنْ هامَ عاشقاً
وشـــاءَ ربيعاً غيــرَ مـضن ٍ معكـر




أنا لستُ قديساً ولا طيفَ منقــــذٍ
ولســتُ بفرعــون جـديدٍ وقيـصر






ولكنني أهفو إلى عالم ٍ يـــــــــرى
بقلـبٍ عفـيفٍ في السماواتِ مبصر




حريرٌ على بوابةِ اللحظ ِمـــورقٌ
بإدهاشِـه في غيمـةٍ منْ تحــــرري




وطيرٌ على غار لعينيك واقــــفٌ
ومئـزرُه نـــهرٌ علـــى ثغـر شاعــر




أنادي وإسراءُ القوافي معفَّــــرٌ
بنظـــــرةِ شـاكٍ أو بأفكار كافـــــر





أنادي وصوتي متعبٌ في ندائِـــه
وقلبـي يعاني منْ ضجيـج ِ التنافـر





وهمي لقاء بين من قد تخاصموا
وبـوحٌ لقلبٍ بالحــديثِ المعبِّــــــر





رُميتُ إلى جبِّ الأسى غيرَ عابىءٍ
أأشرى وذكرى الحـزن ِ تجتاحُ خاطري




وأعلمُ أني سيِّـــــــــدٌ في حقيقتي
وعبـدٌ لمـنْ عاشـوا على نهج ِ خنجر




ولكنني أخفي عنائــي وميتتــــــــي
وأبكي لوحـدي بين عيني وجوهري





فيا ساكني بحرَ الصراعاتِ اهجـروا
محيـطاً ينادينـــــي بفكـر معكَّــــــر





ويا خائني الإنسانَ في عمق ِ روحِهِ
تباهــوا فمعنى حلمِِكــم في التكبُّــر ِ




رفيفٌ لموتي فوقَ عينيَّ حائـــــــــمٌ
وسيفٌ على رمشي وعرشي ومنبري





ولونٌ رماديٌّ لأرضـــي ونظرتـــــي
ولــونٌ غبــــاريٌّ لأنسـام أســــــطري






وفي اللون ِ مرآة ٌ منَ الخمر صوتـُها
فأحمـرُها في مشهـدِِ الروح ِ أخضري






فلا البحرُ منْ ماءٍ ولا النارُ من لظــــىً
إذا لـمْ يكـنْ إيقاعُـها في تصُّـــــوري





ولا الدمعُ منْ عين ٍ ولا الصوتُ من فمي
إذا لمْ تكنْ في عمقِِها روحَ جـوهري


ولا خيمة ُ الغنج ِ الخريفيِّ مسكنــــي
إذا لمْ تكـنْ أطرافـُها تحـتَ مجهري




خمارٌ لآلامي وخمــــــــــــــرٌ لبحرها
وتبـرٌ على أجرام ِ حبري وأسطـري





وسفرٌ لعطر منْ محاراتِ دهشتــــي
كــــدرٍّ علـى بوابةِ القلبِ ممـــــطر




عيونٌ منَ اللاوقتِ تبكـــــي سنابلاً
منَ الشمس ِ تعطي أيكَها غيرَ مزهر





فكيفَ لصُور الحسن ِ إنْ ماجَ صوتـُه
بأنْ يختفي في قـوس ِ عمر مـكرر





وكيفَ لمدواةِ النسيمـــــــاتِ أن ترى
على إصبع ِ الأقمار منْ دون ِ مجهر






جرارٌ منَ الأحداق ِ في القلبِ أترعَتْ
وكلُّ لها في الطعم ِ فهـمٌ لسكَّـــري




وكلٌّ لها لونٌ فبعضٌ يشدنـــــــــــي
وبـعضٌ لها في القلبِ غيـر مؤثــِّر




وجوهٌ لهذا الكـــــون ِ في كلِّ وجــــــهةٍ
فليسَ بكلِّ الكون ِ قلبـي بشاعــر ٍ





أراكِ ملاكاً في دمي غيرَ أنـَّـــــــــــــــــهُ
يــراكِ ســوانا مبسماً دون سكر




فيا بحة ً مكنونـُــــها في سفينـــــــــــةٍ
على تاجـِها المنسـيِّ سرُّ التذكر




على رمشهِ رفُّ الفراشات راقــــــــــــــدٌ
وفي دمعِهِ قاموسُ همس ٍ معبِّر





أفاليذ مـــنْ إســــــــراءِ روح ٍ مقيمـــــةٍ
على بابِ رضوان ِالرؤى فوقَ كوثري





وتــــاراتُ أعماق ٍ منَ العشق ِ أقبلـــتْ
إلى سُـدفِ الشـكوى لتهـدي تنـوري





فيا لقوافيها إذا الخيلُ أسرجــــَــــــــت
تثيرُ غبارَ العطــر في كلِّ منبــــــر



وفي سبسبِ الخدين بئرٌ بعيــــــــــدة ٌ
وفي سبحاتِ العمر موجُ التغيـُّــــر






وفي زبدِ الأفكار ملحٌ دموعــُـــــــــهُ
غيومُ سماءٍ أيقظــــتْ كلَّ أنهـــري




فهلْ طائر الإيمان ِ يشتاقُ للثــــــرى
وهل سنديانُ الحـبِّ يشتــاقُ للعـري





حروفٌ على ثغر الأحاسيس أينعــتْ
عناقيدُها في شمس قلبي وجوهري




فيا قلبُ أشرقْ في عيوني مـــهيمناً
وفي الثغر يا رمانة َ القلبِ فاعصري





قواريرُ من فيض ِ اللمى في جوارحي
وزيتونة ٌ للحسـن ِفي ذهـن ِمعشـري





ويقطينة ٌ للوجــــدِ في مـــهدِ هائـــــم ٍ
ورمانة ٌ للفـيءِ في فيء أســـــطري






ومسكونة ٌ بالحلم ِ في كلِّ لحظــــــــــةٍ
ومرهونـــة للهِ في آهِ مبحـــــــــــــر





ومشغوفة ٌ بالمفرداتِ سوابغـــــــــــاً
ومجروحة ٌ في الكون ِمنْ دون خنجر




حريريَّة النهدين والنهدُ حالــــــــــة ٌ
مـنَ الـزرع في أرض ِِ العناق المبشر ِ


سموٌّ وغنــــجٌ واشتعالٌ ورحمــــة ٌ
وماءٌ ونبــــــضٌ في الدنـان ِ المدور




وللنهدِ مثلَ الأرض ِ في اللبِّ مركزٌ
يحاكي بعمـق ٍ بين شـكل ٍ وجوهر ِ



وما انفصلا في واقع ِ الأمر إنـَّــما
تلاقيهـما لقيـا دمـي فوق أسطري






وللسَّطر كالإنسان ِ معنى وصـــورة ٌ
وكالبحر منْ عمق ٍ وموج ٍ فأبصري






((محارٌ منَ اللاوعي في النبض ِ بوحُه
فريحانة ٌعلياءُ في العالم ِ الثـري))





ونارٌ من الإيــــلاج ِ في تاج ِ درها
مخيلة ٌ عطشى لعقــدٍ موقــَّـــــر ِ




فيا ساكناً في غار صمتٍ معتــَّــق ٍ
ويا ذائقـاً منْ تمر صـوتٍ مبكـر




ويا عابراً في لجــَّـــةٍ مخمليَّـــــةٍ
تربَّـعْ على قـدَّاس ِ عمـر مسطــَّر




وأوقدْ لقلبي ريشة ً آنَ أدمعَـــــتْ
على يابـس ِالألـوان بانـَتْ بأخضر ِ




وللدمع ِ جبرائيلُه غاضَ أو جرى
مـنَ القلبِ في حزن ٍ شديـد التأثـر



مصابيحُ من أحلامِنا جفَّ زيتـها
وأغصـانُ حسن ٍ بعضُها غيرُ مثمر

وآلاءُ شريان ٍ علىٍ الرمش أورقتْ
إشاراتِ لـون ٍ مبـدع ِ الصوتِ مبهر





فهل تنطوي قيثارة ُ الجرح ِ في ثرى
نسيـم ٍ لعمـر بــاتَ في كل عنــــصر





وهل فيكِ قدَّاسُ الصدى في تأمـل ٍ
وقبـرٌ منَ البلـور في قصــر عنبري




رضابٌ من الأكفان ِ في الآن أخضرٌ
فريحانُه في البال محرابُ منبري





وبابٌ إلى الأحزان ِ ِمنْ ريفِ غصَّةٍٍ
خريفيـَّـةٍ تلهو بأوراق ِ منظـري




ومفتاحُـه منْ مهرجاناتِ بحـَّــــــةٍ
وفي آهِها عذريــَّة مـِنْ تصبـُّـري





وفي دمعةٍٍ عطشى إلى الماءِ أينعتْ
تفاصيلـُها في أيكـةٍٍ منْ تحضـّـري




هباءٌ نقيـــعٌ حولـَــها خلـْـــــتُ أنـَّه
هبـــــوبُ فيـافٍٍ منْ أديم ِ التنكـُّـر





وفي لجـَّـةِ الأوهام ِ أكمــــامُ غفوةٍ
منَ النار في أمواج ِ كفٍّ محضَّر





تدور رحى الأفكار في كلِّ لحظــةٍ
ومنْ رحمِها القلبيِّ يأتي تنـوُّري




فيا غيمـــــة مفتاحُها ريحُ أحرفٍ
منَ الوجدِ والإيمان ِ في كلِّ أسطري



تعالي إلينا واهبطي في عيونِنــــا
وفي الجوهر البوحيِّ عودي وأمطري





وفي المنزل ِ العليِّ يا نفسُ فاسكني
وفي المركـبِ السـريِّ يا روحُ أبحري





فللكون ِأبعادٌ كثيرُ شرودُهــــــــــا
وللدهـر صـــــــــــوتٌ مجهريُّ التأثر





فلا ترتج ِ ِ بحــــرَ التفاصيل ِ إنـَّـهُ
يفكـرُ في إغـــراق ِعــقل ٍ مفكــــــر




ولا ترتجفْ بينَ المويجاتِ إنـَّــها
تدغـدغُ قلبـاً غـــارقاً في التذكر




ولا تنكشفْ للناس ِ في يوم ِ أزمـةٍ
ولا تشـــــتكِ إلا لعقل ٍ مـــوقـَّر




ولا تخشَ إلا الله في كلِّ لحــــظةٍ
ففي خشيةِ الخلاق ِ كشفٌ لجوهري





فما كلُّ ما عشناه إلا تجــــــــارباً
بدائيَّـة ً في عالم ٍ غيــــــــر أخضر




وما كلُّ ما قلناه إلا لحيظــــــــــــة
منَ الكون ِ مرَّتْ في سماواتِ خاطري
تقاسيـــــــــم على لحظـــــــــات الخــــــــــــــــواطر



حفيــــفُ دموعــــي نســـمة ٌ في دفاتـــــــــري
كـَـــذوبِ ضلوعـــــي في شــــرايين ِ خاطـــري






ومنبــــــرُ رمشــي فـوقَ نعشـــي مقامـُــــــــه
فكيـــــــفَ ستصغــــي مفـــــرداتُ المنابــــــر ِ







وفي رفـــَّـةِ الأعمــــاق ِ تصحـــو فراشــــــة ٌ
وفـــــــوقَ جناحيــــــــــها أنيـــــنُ المشاعـــــر





فأيُّ أعاصيــــر ٍ علـــى جنــــح ِ طائــــــــــر
وفي تربــــةِ الأعمـــــــاق ِ حــــارَتْ جواهـــري


وفي مذبــح ِ الشكوى تناهـَــت ذريعتــــــي
وباحَــــت بمــــــــــا قدْ غـــابَ خلــــفَ المناظر





نزيـــــــــــــفٌ من الرؤيا شفيفٌ هبوبُـــه
عفيــــــفُ المـــــحيَّــــــا هائــمٌ في التذكـُّــــــر





أهاجــــــــــرُ في أهدابـِـــه كلما دنــــــــــا
رضـــابُ جـــــراح ٍ نحــــو قلـــبٍ مؤثــــر ِ




فيا قبلة الدمـــــع الخرافيِّ فـــي دمــــــي
ويا نظــــــرة ً في هـــــودج ٍ غيـــر حائــــــر ِ





ويا معبدَ الباكين أوقـــدْ لشاطــــــــــــىءٍ
علـــــى رملِهِ العطـــريِّ هاجَـــــتْ خواطري





وقفتُ على سجادةِ الصمتِ منصتـــــا ً
إلى كونِـــــك المائــــــيِّ أرجــــو معابـــري






وفي مسجدِ الدهر المقفى توهجــــــاً
أنــــــــادمُ أحـــــــلاماً تنـــــادي تفكــُّــــري




وفي رحـــــم ِ عينيها وليدٌ لبحتـــــي
وحبـــــرٌ على أهدابــــــِـــه ذابَ سُكـــري





فلا تنذر ِ الأحلامَ إلا لباطـــــــــــــن ٍ
يحلــِّـــقُ فوقَ الكـــون ِ في كــــلِّ مظهر





ولا تبتئسْ إنَّ الثريا مقيمــــــــــــة ٌ
على كـــــلِّ قلـــــبٍ هائـــم ٍ في التدبــُّــر


موائدُ منْ خمر الخلايا تنفســَـــتْ
خرائـــــط َ جســـم ٍ طائـــر في التبصُّر




فيا ساكناً في خاتم الكون إنــــــَّـــهُ
بمعنــــاه نــــورٌ عبقـــــريُّ التجــــذر





فهلْ معدنُ الألمــاس ِ إلا تمثـــُّــــــلٌ
لتأسيــس ِ نبــض ٍ مبحر في التجــوهر






يدا مفرداتي هل ترى العينُ شكلها
وهل تسمــعُ الآذانُ صـــــوتاً توتــــري





خمائلُ شـــــوقي أم أفانينُ نظرتـي
منـــازلُ في كــــفِّ الزمـــــان ِ المهجَّر



فكيف أنادي والتنادي معطــَّـــــــلٌ
يتمتـــمُ في همـــس ٍ حـــزين ٍ مكــــسَّر






أراكِ على ياقوتةِ الموج ِنجمــــــة ً
وأيقونــــــــــــــة في كلكل ِ النبــــض ِ مبـــــــهر






وخلخالُ عشق ٍ كالعصافير في فمـي
ومشـــكاة ُ بحـــــثٍ في عناقيــــــــدِ بنصري





فيا صورة ًغيبتها في عواطفــــــي
عجـــــــزتُ بأنْ أخفيـــك في بــحر أسطري





فهل منبتُ الدهــــر المداريِّ طاقــة ٌ
أخزنـُـــها في غيمـــــةٍ مـــنْ تأثــــُّـــــري


وهل نسمة ُ القيثار ــ قيثار منطقـي ــ
سوى نفحــــةٍ منْ أقحــــوان ِ التبـــــصُّر






أمدُّ شرايينَ الأناعيـــــــــم في ثرى
انفـــعال ٍ أثيــــريٍّ على كــــــفِّ مجهري






فيا غصنَ إيقاع ٍ ويا حسنَ سوسن ٍ
منَ البـــوح ِ في إعصــار حزن ٍ محضَّر





أأشري رياحيني وريحي وسكرتي
على بابك العلـــيِّ أم كنــتُ أشتـــــري





وفي حيِّـــــــزي ما لا مكان ممكنٌ
فهل يعتريني فيك مــــا كـان يعتـري

هبوط ٌ لأوجاعي صعـــودٌ لنهدتي
وجــــوعٌ إلى النجــم ِ الغنــيِّ المدبِّر





عصا مفرداتي نهرُ عشق ٍ إذا جرى
بإيـحاءِ إيمــان ٍ وإلحــاح ِ جوهر




فأيُّ صلاةٍ في القواميس ِ سجنُـها
إذا لم يـــنْ بركانـُـها في تفــجر






أصلِّي بدمعي أم بكفي وأضلعــي
وقلبي وأهدابي وجرحي ومنبري






ويقتلني توقٌ وطوقٌ ونظـــــــرة ٌ
معلقــة ٌ كالثوبِ في رأس ِ خنجر

أناديكِ هلْ تخفيــنَ ما كانَ خافياً
وتظهـرُ عينـاكِ تقاسيـــمَ مسفر




وهلْ وجهُك مرأى لجين ٍ لهمستي
وغنـــجُ رمــوش ٍفي تسابيــح أسطري





مصابيح رمل ٍ في أناهيد شاطــىء
لأفكــار مفتـون ٍ بقيثـار ســـــــــــاحر ِ




لنظرتِك في معبدِ الكون ِ فهــــرسٌ
أناملـُـــــهُ معمـــودة ٌ في تصــــوُّري









فلا تطرقي بوابة َ الغــــمِّ إنــَّــــــه
خليـلٌ لقبـــر ِ الوهــم ِ وابن التكـسُّر

ولا تنظري إلا إلى غيم ِ مـــــــازن ٍ
فنظـرتـُك مـــاءُ المــدى والتصـحُّر






قرأتكِ أمواجاً فأبحـــــــرتُ حينها
فأعمـــاقُ قلبـي فكـرُها في التبــُّر






وأوقدتُ في صوتي شموعاً من الصدى
سنابلـُها مـغروسة في تصبُّــري





فهلْ قمحُها معزوفة ٌ في تخيُّلـــــــــــي !؟
وهلْ تينــُها قدْ طـارَ منْ رمـش ِدفتري !؟






زرعتُ نخيلَ البحر في شوق ِ خطوتي
فأيقظتـُـهُ في مـــهدِ حلــــم ٍ مـــــعطـَّر

فلا تنطقي من أحرفٍ سومريــَّــــــةٍ
سوى صـوتِ فـردوس ٍ لعرس ٍ محضَّر






ولا تنشدي إلا غديراً منَ الـــــــرؤى
على مـرج ِ أوجاعـي وروض ِ التذكـُّــر






فيا ريحَ نزفي منْ تراتيل ِ عسجـــــدٍ
على منبتـي الشـعريِّ ذوبـي وأمطري




هبوبٌ لهُ أيقونـــــــة ُالهمس ِعلقتْ
على مــوقدٍ يشتــاقُ حبــرَ التفجـُّــر





دبيبٌ على أقدامِه شــــمسُ أنفـــس
مخيمـــة في إصبـع ٍ غيــر ِ أخضر ِ

سباسبُ أوهام ٍ محاريبُ أضلـــــــع ٍ
تناجــي شعــوراً غائباً في التقــهقر





فأينَ أقاليمُ القوافي وعرشــُـــــــها
ومشكاتـُـها مختالــــــــة ٌ في التجذر




أقمتُ وفي تبري مجراتُ من سقى
معادنـُـــه تسنيــمُ نبـض ٍ معبـــقر






وفي عالم ِ الأفلاكِ تجـــري كواكبٌ
فهـــلْ زحــلٌ بيتٌ لدلـو ومشتري





وفي سحبِ الإلهام ِتحليــقُ مبدع ٍ
وإطـراقُ مشغـوفٍ وخلخالُ ممطر



وفي الرؤية الأولى محيطاتُ دهشةٍ
وبــرقٌ على صفحاتــِه غيـثُ طائر




خميلة ُ زهو في سواقي تأمُّـــــــل ٍ
وأطيـارُها كالنقش ِ في عطر مئــزري





فآخرُها في دفتــــــــر الكون ِأوَّلٌ
لسطـر ٍ جــــديدٍ رافـض ٍ للتـــــــأخر






كتبتُ وفي ظني بأنـِّي مســــــطــِّرٌ
زمـــردة ًشعشاعة ًمـــــنْ تنوري






فهلْ ما تراهُ الروحُ نوراً يرى بـه
جميـعَ الورى رؤياه نفسَ التصـوُّر


طقوسُ خلايا تمتماتٌ هواجـــسٌ
وجـــوهٌ ترى شتــَّـى جميـعاً وتزدري




وفي عالمي قيدٌ يراني محـرراً
تباينــتِ الرؤيـا لكـُــنهِ التحـــــــرُّر






فيا قلب لا تبقَ أسيراً لنظـــــرةٍ
مقـــوقعة في كائنــاتِ التنكـــُّـــر





فأنتَ شعاعٌ في الفضاءاتِ عابـرٌ
مــديدٌ فضائــيٌّ عظيــمُ الجواهر







قرأتُ وفي كفيَّ شريانُ جعفــــــــر
يسيــلُ كعنقــودٍ تدلـَّـــــى مخمَّر



قرأتُ وقسطاط ُ المصابيح ِ هابـــــــط ٌ
إلى مرمــر في كائناتـــي مفـسَّر





قرأتُ وفي خدِّ السمـــــــاواتِ سندسٌ
منَ الفجـر منشقٌّ يناديـهِ جـوهري





دنانٌ خوابٍ أو قواريـــرُ أدمــــــــــع ٍ
خياليـَّة ٌ تغفـو على مـهد أسطري




وفي الصمتِ قدْ حلـَّتْ رحالي وحالـُها
سفينــة ُ صـوتٍ مخمـليٍّ مؤثــر





وغمزةُ إشعاع ٍ ومدواةُ مولــــــــع ٍ
وخاتمُ غنج ٍ في الأحاسيس فامهري



أسافرُ... مرسى عالمي في معاجمي
وقاموسُ خمري يصطفي كلَّ أشهري





أعاجيبُ من ريحانِها روحُ مولــــهٍ
وداليـــة ٌ مـدَّتْ لمــــاها لتســـكري




مخيلة ٌ تفاحُها من ثرى دمـــــــــي
ورمانُها ســرٌّ منَ النجـم ِ فاعصري




وفي شفق ِالتاريخ ِ شقي معابـــراً
أثيريـَّـة َ الإيقـاع ِ عطشى لكـوثري





فيا شرفة ً خالـَت طريقي منَ الكرى
فطافـََتْ بثغــر في مدادٍٍ مثرثـــــــر ِ





وفي المبسم ِ الوجهيِّ ألفا فراشةٍ
وفي المبسـم ِ القلبيِّ إطبــاقُ منور




مليكٌ على عرش ٍ كبير مزيـــفٍ
وكـــونٌ لـهُ ثــــــوبٌ لــحفل ِ التنكر ِ





فأيُّ سؤال ٍ فوقَ وجهي رموزهُ
لــهُ ألـفُ وجــهٍٍ في اتجاهٍٍ مــــحيِّر






وأيُّ صراع ٍ في الأقاويل ِ نهجُه
لـهُ ميتة ٌ في عنفـوان ِ التحجـُّــر ِ






مبادىءُ في أدنى المقاماتِ غيبتْ
تـربَّتْ علـى أيدي الخنـا والتكبُّـــر

فيا منكراً للحقِّ اعرفْ أصولـَــه
لتـُرحــمَ منْ سيفِ الونـى والتدهـور





ولا ترتهنْ للــذاتِ في بحـر شهــــوةٍ
خياليـّةٍ في مـفرداتِ التبـــــــــعثر ِ





خطوط ٌ لعمري في التجاعيدِ بوقـُهــا
لواهـبُ في عيـن ٍ تمنتْ تكـسـُّـري






فكمْ ريشةٍ خطتْ على الموج ِ طائراً
على شـاطىءٍ للرمـز غضٍّ معبِّـر





وما كان موجوداً سوى في خيالِـها
وفي النفس ِ تعبيراً لمـا كان يعتـري



تباشيرُ أم أرجوحة ٌ منْ مذاهــــبٍ
ومذهبُ عشقي ليس بالغضِّ والطري




فلا تمعنوا في نهش ِ أجسام ِ حسنِنا
ولا تذعنوا إلا لمَـنْ كـــانَ عبقـــري





أقولُ وذا رأيٌ لمـــــنْ هامَ عاشقاً
وشـــاءَ ربيعاً غيــرَ مـضن ٍ معكـر




أنا لستُ قديساً ولا طيفَ منقــــذٍ
ولســتُ بفرعــون جـديدٍ وقيـصر






ولكنني أهفو إلى عالم ٍ يـــــــــرى
بقلـبٍ عفـيفٍ في السماواتِ مبصر




حريرٌ على بوابةِ اللحظ ِمـــورقٌ
بإدهاشِـه في غيمـةٍ منْ تحــــرري




وطيرٌ على غار لعينيك واقــــفٌ
ومئـزرُه نـــهرٌ علـــى ثغـر شاعــر




أنادي وإسراءُ القوافي معفَّــــرٌ
بنظـــــرةِ شـاكٍ أو بأفكار كافـــــر





أنادي وصوتي متعبٌ في ندائِـــه
وقلبـي يعاني منْ ضجيـج ِ التنافـر





وهمي لقاء بين من قد تخاصموا
وبـوحٌ لقلبٍ بالحــديثِ المعبِّــــــر





رُميتُ إلى جبِّ الأسى غيرَ عابىءٍ
أأشرى وذكرى الحـزن ِ تجتاحُ خاطري




وأعلمُ أني سيِّـــــــــدٌ في حقيقتي
وعبـدٌ لمـنْ عاشـوا على نهج ِ خنجر




ولكنني أخفي عنائــي وميتتــــــــي
وأبكي لوحـدي بين عيني وجوهري





فيا ساكني بحرَ الصراعاتِ اهجـروا
محيـطاً ينادينـــــي بفكـر معكَّــــــر





ويا خائني الإنسانَ في عمق ِ روحِهِ
تباهــوا فمعنى حلمِِكــم في التكبُّــر ِ




رفيفٌ لموتي فوقَ عينيَّ حائـــــــــمٌ
وسيفٌ على رمشي وعرشي ومنبري





ولونٌ رماديٌّ لأرضـــي ونظرتـــــي
ولــونٌ غبــــاريٌّ لأنسـام أســــــطري






وفي اللون ِ مرآة ٌ منَ الخمر صوتـُها
فأحمـرُها في مشهـدِِ الروح ِ أخضري






فلا البحرُ منْ ماءٍ ولا النارُ من لظــــىً
إذا لـمْ يكـنْ إيقاعُـها في تصُّـــــوري





ولا الدمعُ منْ عين ٍ ولا الصوتُ من فمي
إذا لمْ تكنْ في عمقِِها روحَ جـوهري


ولا خيمة ُ الغنج ِ الخريفيِّ مسكنــــي
إذا لمْ تكـنْ أطرافـُها تحـتَ مجهري




خمارٌ لآلامي وخمــــــــــــــرٌ لبحرها
وتبـرٌ على أجرام ِ حبري وأسطـري





وسفرٌ لعطر منْ محاراتِ دهشتــــي
كــــدرٍّ علـى بوابةِ القلبِ ممـــــطر




عيونٌ منَ اللاوقتِ تبكـــــي سنابلاً
منَ الشمس ِ تعطي أيكَها غيرَ مزهر





فكيفَ لصُور الحسن ِ إنْ ماجَ صوتـُه
بأنْ يختفي في قـوس ِ عمر مـكرر





وكيفَ لمدواةِ النسيمـــــــاتِ أن ترى
على إصبع ِ الأقمار منْ دون ِ مجهر






جرارٌ منَ الأحداق ِ في القلبِ أترعَتْ
وكلُّ لها في الطعم ِ فهـمٌ لسكَّـــري




وكلٌّ لها لونٌ فبعضٌ يشدنـــــــــــي
وبـعضٌ لها في القلبِ غيـر مؤثــِّر




وجوهٌ لهذا الكـــــون ِ في كلِّ وجــــــهةٍ
فليسَ بكلِّ الكون ِ قلبـي بشاعــر ٍ





أراكِ ملاكاً في دمي غيرَ أنـَّـــــــــــــــــهُ
يــراكِ ســوانا مبسماً دون سكر




فيا بحة ً مكنونـُــــها في سفينـــــــــــةٍ
على تاجـِها المنسـيِّ سرُّ التذكر




على رمشهِ رفُّ الفراشات راقــــــــــــــدٌ
وفي دمعِهِ قاموسُ همس ٍ معبِّر





أفاليذ مـــنْ إســــــــراءِ روح ٍ مقيمـــــةٍ
على بابِ رضوان ِالرؤى فوقَ كوثري





وتــــاراتُ أعماق ٍ منَ العشق ِ أقبلـــتْ
إلى سُـدفِ الشـكوى لتهـدي تنـوري





فيا لقوافيها إذا الخيلُ أسرجــــَــــــــت
تثيرُ غبارَ العطــر في كلِّ منبــــــر



وفي سبسبِ الخدين بئرٌ بعيــــــــــدة ٌ
وفي سبحاتِ العمر موجُ التغيـُّــــر






وفي زبدِ الأفكار ملحٌ دموعــُـــــــــهُ
غيومُ سماءٍ أيقظــــتْ كلَّ أنهـــري




فهلْ طائر الإيمان ِ يشتاقُ للثــــــرى
وهل سنديانُ الحـبِّ يشتــاقُ للعـري





حروفٌ على ثغر الأحاسيس أينعــتْ
عناقيدُها في شمس قلبي وجوهري




فيا قلبُ أشرقْ في عيوني مـــهيمناً
وفي الثغر يا رمانة َ القلبِ فاعصري





قواريرُ من فيض ِ اللمى في جوارحي
وزيتونة ٌ للحسـن ِفي ذهـن ِمعشـري





ويقطينة ٌ للوجــــدِ في مـــهدِ هائـــــم ٍ
ورمانة ٌ للفـيءِ في فيء أســـــطري






ومسكونة ٌ بالحلم ِ في كلِّ لحظــــــــــةٍ
ومرهونـــة للهِ في آهِ مبحـــــــــــــر





ومشغوفة ٌ بالمفرداتِ سوابغـــــــــــاً
ومجروحة ٌ في الكون ِمنْ دون خنجر




حريريَّة النهدين والنهدُ حالــــــــــة ٌ
مـنَ الـزرع في أرض ِِ العناق المبشر ِ


سموٌّ وغنــــجٌ واشتعالٌ ورحمــــة ٌ
وماءٌ ونبــــــضٌ في الدنـان ِ المدور




وللنهدِ مثلَ الأرض ِ في اللبِّ مركزٌ
يحاكي بعمـق ٍ بين شـكل ٍ وجوهر ِ



وما انفصلا في واقع ِ الأمر إنـَّــما
تلاقيهـما لقيـا دمـي فوق أسطري






وللسَّطر كالإنسان ِ معنى وصـــورة ٌ
وكالبحر منْ عمق ٍ وموج ٍ فأبصري






((محارٌ منَ اللاوعي في النبض ِ بوحُه
فريحانة ٌعلياءُ في العالم ِ الثـري))





ونارٌ من الإيــــلاج ِ في تاج ِ درها
مخيلة ٌ عطشى لعقــدٍ موقــَّـــــر ِ




فيا ساكناً في غار صمتٍ معتــَّــق ٍ
ويا ذائقـاً منْ تمر صـوتٍ مبكـر




ويا عابراً في لجــَّـــةٍ مخمليَّـــــةٍ
تربَّـعْ على قـدَّاس ِ عمـر مسطــَّر




وأوقدْ لقلبي ريشة ً آنَ أدمعَـــــتْ
على يابـس ِالألـوان بانـَتْ بأخضر ِ




وللدمع ِ جبرائيلُه غاضَ أو جرى
مـنَ القلبِ في حزن ٍ شديـد التأثـر



مصابيحُ من أحلامِنا جفَّ زيتـها
وأغصـانُ حسن ٍ بعضُها غيرُ مثمر

وآلاءُ شريان ٍ علىٍ الرمش أورقتْ
إشاراتِ لـون ٍ مبـدع ِ الصوتِ مبهر





فهل تنطوي قيثارة ُ الجرح ِ في ثرى
نسيـم ٍ لعمـر بــاتَ في كل عنــــصر





وهل فيكِ قدَّاسُ الصدى في تأمـل ٍ
وقبـرٌ منَ البلـور في قصــر عنبري




رضابٌ من الأكفان ِ في الآن أخضرٌ
فريحانُه في البال محرابُ منبري





وبابٌ إلى الأحزان ِ ِمنْ ريفِ غصَّةٍٍ
خريفيـَّـةٍ تلهو بأوراق ِ منظـري




ومفتاحُـه منْ مهرجاناتِ بحـَّــــــةٍ
وفي آهِها عذريــَّة مـِنْ تصبـُّـري





وفي دمعةٍٍ عطشى إلى الماءِ أينعتْ
تفاصيلـُها في أيكـةٍٍ منْ تحضـّـري




هباءٌ نقيـــعٌ حولـَــها خلـْـــــتُ أنـَّه
هبـــــوبُ فيـافٍٍ منْ أديم ِ التنكـُّـر





وفي لجـَّـةِ الأوهام ِ أكمــــامُ غفوةٍ
منَ النار في أمواج ِ كفٍّ محضَّر





تدور رحى الأفكار في كلِّ لحظــةٍ
ومنْ رحمِها القلبيِّ يأتي تنـوُّري




فيا غيمـــــة مفتاحُها ريحُ أحرفٍ
منَ الوجدِ والإيمان ِ في كلِّ أسطري



تعالي إلينا واهبطي في عيونِنــــا
وفي الجوهر البوحيِّ عودي وأمطري





وفي المنزل ِ العليِّ يا نفسُ فاسكني
وفي المركـبِ السـريِّ يا روحُ أبحري





فللكون ِأبعادٌ كثيرُ شرودُهــــــــــا
وللدهـر صـــــــــــوتٌ مجهريُّ التأثر





فلا ترتج ِ ِ بحــــرَ التفاصيل ِ إنـَّـهُ
يفكـرُ في إغـــراق ِعــقل ٍ مفكــــــر




ولا ترتجفْ بينَ المويجاتِ إنـَّــها
تدغـدغُ قلبـاً غـــارقاً في التذكر




ولا تنكشفْ للناس ِ في يوم ِ أزمـةٍ
ولا تشـــــتكِ إلا لعقل ٍ مـــوقـَّر




ولا تخشَ إلا الله في كلِّ لحــــظةٍ
ففي خشيةِ الخلاق ِ كشفٌ لجوهري





فما كلُّ ما عشناه إلا تجــــــــارباً
بدائيَّـة ً في عالم ٍ غيــــــــر أخضر




وما كلُّ ما قلناه إلا لحيظــــــــــــة
منَ الكون ِ مرَّتْ في سماواتِ خاطري

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KLIM




مُساهمةموضوع: رد: تقاسيم على لحظات الخواطر   22/10/2011, 23:39

بشكر زوقك على الاختيار

أهاجــــــــــرُ في أهدابـِـــه كلما دنــــــــــا
رضـــابُ جـــــراح ٍ نحــــو قلـــبٍ مؤثــــر ِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تقاسيم على لحظات الخواطر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: قسم الشعر و الخواطر-
انتقل الى: