اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 وديع البستاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
b.inside




مُساهمةموضوع: وديع البستاني   17/2/2010, 19:37

ولد وديع البستاني في عام 1886 في بلدة الدبية في لبنان. وهذه البلدة معقل الأسرة التي أنجبت كوكبة من كبار رجال عصر النهضة. وتلقى ثقافته الأولى في بلدته وعلى أيدي آل البستاني الذي يُعَدُّون معاهد علمية ولغوية وتراثية بحد ذاتهم. ثم تابع التحصيل في الجامعة الأمريكية قي بيروت. وتخرج عام 1907 بإجازة في العلوم والآداب.
لكن أمثال هؤلاء الرجال ذوي المواهب الخاصة والملكات المتفجرة منذ الطفولة لا تخفى معالمهم ولا تتوارى قاماتهم العلمية. فعهدت إليه الجامعة الأمريكية نفسها بتدريس اللغتين العربية والفرنسية فيها بعد تخرجه ومارس مهنة التدريس في الجامعة سنتين.
في عام 1909 استقال من الجامعة ليتولى منصب أمين الترجمة في القنصلية البريطانية في مدينة الحُدَيْدَةِ في اليمن. وقد أظهر كفاءة مثيرة في فهم اللغات الإنكليزية والفرنسية إضافة إلى إبحاره العميق في خضم اللسان العربي أسوة بشعار أسرته.
في عام 1911 سافر إلى لندن بإجازة. لكنه قضاها في المكتبات في مدن بريطانيا. وتعرف إلى آثار عمر الخيام. وقرأ كل ما يتعلق به ثم ترجم لـه الرباعيات الشهيرة شعراً إلى العربية. بعد أن فرز الصحيح من المنحول منها. وترجم الترجمة الإنكليزية التي قام بها فتزجرلد. عام 1912 سافر إلى الهند ليقيم في ربوعها عامين. وتعرف إلى طاغور وأقام بضيافته، وترجم لـه جانباً من شعره إلى العربية.
في عام 1916 جاء إلى القاهرة فعمل سنة واحدة في وزارة الداخلية. وفي عام 1917 رحل إلى فلسطين. وكان أول موظف مدني في حكومة فلسطين. وأقام في المدن الفلسطينية حتى عام 1930.
وفي فلسطين لم يستطع المضي في خدمة حكومة الانتداب البريطانية. لما عرفه واطلع عليه من المؤامرات. واستقال من الحكومة بعد ثلاث سنوات ليعمل في حقل المحاماة حتى عام 1930. وكان قد درس الحقوق في القدس خلال عمله مع حكومة الانتداب ونال إجازة في الحقوق.
في عام 1933 انتخب أميناً عاماً للوفد الفلسطيني الذي سافر إلى لندن للحيلولة دون إبرام المعاهدة الإنكليزية العربية. وبعد المؤتمر عاد لينتقل بين فلسطين ولبنان. وعندما وقعت كارثة احتلال فلسطين عام 1948 كان في مدينة حيفا. ليعود إلى بيروت عام 1953 بعد أن ترك في فلسطين بصمة نقية للعربي المناضل في سبيل وحدة أمته. وبعد أن كتب ديوانه: الفلسطينيات الذي أودعه وجعه العربي وهواجسه القومية في خمس وأربعين قصيدة.
وفي عام 1952 انتقل إلى جوار ربه. وكانت الحكومة اللبنانية قد أكرمته قبل مروته بعام واحد بوسام الاستحقاق المذهب.
ترجم وديع البستاني: لعمر الخيام عن الإنكليزية. وترجم مجموعة من شعر طاغور أسماها: البستان. وترجم بإيجاز الملحمة الهندية: الراميانة. وترجم عدداً من الآثار الهندية السنسكريتية. وترجم عن الفرنسية أربعة كتب. كما ترجم عن الإنكليزية كتاباً اسمه: خمسون عاماً في فلسطين. إلى جانب مؤلفاته الأدبية ومنها: رسالة في الألف والهمزة والياء. و: مجاني الشعر. و: ذكرى الفراق. وبلغت كتبه المترجمة والمؤلفة أربعة عشر كتاباً: إضافة إلى شعره.
وديع البستاني عربي اللغة والقلب والشعر والسلوك. وقد انعكس هذا الحس العروبي في الشعر الذي تركه كمرآة لوجدانه وطموحاته وتطلعه إلى طريق أمة عربية موحدة. يذكر لـه الدكتور ناصر الدين الأسد موقفاً من مواقفه القومية المشرفة. خلاصته أن الشاعر معروف الرصافي الذي كانت رؤيته العربية مضطربةً امتدح المندوب السامي البريطاني في فلسطين هربرت صموئيل عام 1921. حيث كان الرصافي أستاذاً في إحدى دور المعلمين الفلسطينية. بقصيدة اشتهرت للرصافي وكانت سوداء في تاريخه مطلعها:
خطابُ يهودا قد دعانا إلى الفكرِ
وذكَّرنا ما نحن منهُ على ذكرِ
يتزلف في القصيدة إلى بريطانيا وإلى اليهود. والقصيدة جاءت بعد وعد بلفور الشهير 1917 ووعد اليهود بإعطائهم وطناً لهم. واسودت وجوه الشرفاء العرب من هذه الوقفة الخانعة الذليلة للرصافي. فكتب وديع البستاني رداً على قصيدة الرصافي قصيدة فلسطينية يقول فيها:
خطابُ يهودا أم عُجابٌ من السحرِ
وقول الرصافي أم كِذابٌ من الشعرِ
وحقِّكَ ما أدري وأدري ويا لَها
مراوحةً بين الرصافة والجسرِ
وما من عيونٍ للمهى تجلب الهوى
بأرضٍ بها عينُ الزمانِ على الحُرِّ
ببغدادَ يا معروفُ، بالأرضِ، بالسما،
بربك، بالإسلام، بالشفع والوترِ
قريضُكَ من دُرِّ الكلامِ فرائِدٌ
وأنتَ ببحرِ الشعرِ أعلمُ بالدُّرِ
ولكن هذا البحرَ بحرُ سياسَةٍ
إذا مَدَّ فيهِ الحقُّ آذن بالجَزْرِ
عهدناكَ عبَّاساً بوجهِ أعزَّةٍ
فكيفَ لقيتَ الذلَّ بالعزِّ والبشرِ؟
(وكانت هذه القصيدة والرد عليها من أسباب اضطرار معروف الرصافي إلى مغادرة فلسطين لشدة ما أصابه من هجوم شبانها وهجائهم لـه على صفحات جرائد فلسطين (وليس إثبات هذه الواقعة إلا إضاءة الجانب القومي في حياة وديع البستاني الشاعر والمجاهد. ولم يبخل هو في وصف نفسه ووصف موقعه وموقفه من التيارات السياسية في تلك الفترة:
أجل عيسويٌّ واسألوا الأمس والغدا
ولكنْ عروبيٌّ أحبُّ محمداً
وما أنا إلا دعوةٌ من معاشري
أزولُ، وفي الأحياء، للدعوى الصدى
لئن عَدَّدَ الأديانَ ناسٌ وفرقوا
فما كنتُ في الأوطان إلا موحِّدا
ولم يكتف وديع البستاني بالدعوة إلى إحياء العروبة وأمجادها. لكنه شارك رجال فلسطين مشاركة فعالة في مجابهة التوغل الصهيوني والمد البريطاني في المنطقة. كما أسهم في إسقاط القناع الملون عن وجه بريطانيا في كارثة احتلال فلسطين وما قبلها. ولم يوفر السلطات العربية المتواطئة والخانعة.
لا نستطيع إدراج وديع البستاني ضمن الشعراء المجددين في بناء القصيدة العربية. وظل متمسكاً بالنمط الكلاسيكي الرزين والمتين في صياغة الشعر كما كان في عصور الازدهار. لكنه تمكن بجدارة المقتدرين من تحميل الشعر الكلاسيكي طاقاته السياسية والفكرية الحديثة. ويشعر قارئه بحرارة تدفقه عندما يقرأ شعره، ليندرج اسمه في قائمة الشعراء الذين تحولوا بالشعر إلى ميدان الحياة. ليكون سلاحاً وفناً في الوقت ذاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
remxx




مُساهمةموضوع: رد: وديع البستاني   19/2/2010, 09:09

كل الشكر والتقدير على المجهود الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
b.inside




مُساهمةموضوع: رد: وديع البستاني   20/2/2010, 02:24

كل الشكر لك على المرور



مرور يتيم ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
theredrose




مُساهمةموضوع: رد: وديع البستاني   8/3/2011, 05:34

مبدع يا عمار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kingsam




مُساهمةموضوع: رد: وديع البستاني   8/3/2011, 06:04

وديع البستاني


يسلمو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Jasmine collar




مُساهمةموضوع: رد: وديع البستاني   19/6/2011, 07:41

وديع البستاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وديع البستاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: المنتدى العلمي :: ادب و شعر :: مكتبة اربد-
انتقل الى: