اربد

منتدى معلومات عامة
 
صفحة الاعلاناتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 المدن المنسية تحكي جزءاً مهماً من تاريخ سورية وحضارتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دلع المنتدى




مُساهمةموضوع: المدن المنسية تحكي جزءاً مهماً من تاريخ سورية وحضارتها   25/8/2011, 11:56

دمشق-سانا

تحكي المدن المنسية التي نشأت على سلسلة كتل جبلية قليلة الارتفاع بين محافظات حلب وادلب وحماة بين القرنين الأول والسابع الميلاديين جزءاً مهماً من تاريخ سورية وحضارتها.

وتتوزع هذه المدن على كتلة جبل سمعان وكتلة جبل بريشيا والأعلى والدويلة والوسطاني وكتلة جبل الزاوية في الشمال السوري بين القمم الجبلية والسفوح والوديان ويطلق عليها علماء الآثار المدن المهجورة أو القرى المنسية أو العتيقة.

وقدر عالم الآثار جورج تشالنكو أعداد هذه المدن والقرى بـ 778 موقعاً منها135 تقوم على خرائب مسكونة و322 موقعاً قامت على أنقاضها تجمعات سكنية حديثة و321 موقعاً محفوظاً بشكل مناسب غير أن تغييرات كبيرة حدثت في تلك المنطقة نتيجة التوسع السكاني والسكن فيها واستخدام حجارتها للبناء وأبنيتها كحظائر للمواشي وأراضيها للزراعة ولم يعد عدد هذه القرى والمدن يتجاوز60 موقعاً.

وبنيت المدن والقرى المنسية وفق اسلوب معماري واحد أطلق عليه علماء علم الآثار اسم فن العمارة السورية تمييزاً عن فن العمارة الكلاسيكية اليونانية والرومانية جعلها تستحق الحفاظ على جمال عمارتها كونها محوراً لنشاطات سياحية تثير الإعجاب بجمالها وعظمة بنيانها وفرادته وهي تتميز باسلوب زخرفة جميل لا مثيل له في العالم من الداخل والخارج وتعكس مرحلة من مراحل تطور فن الفسيفساء من الاسلوب الكلاسيكي بجماله الجسدي واعتماده الأساطير الوثنية إلى الاسلوب الديني ولاسيما المسيحي ببساطته وإهتمامه بالجمال الروحي واعتماده على الرموز الروحية والزخرفة النباتية والحيوانية ما شكل مرحلة في الإنتقال إلى فن الفسيفساء الإسلامي.

وتحكي هذه المدن والقرى جزءاً مهماً من تاريخ الأجداد ومحاولتهم تخليد استقلاليتهم عن روما وبيزنطة ولاسيما بعد انتصار المسيحية النهائي في القرن الرابع عشر الميلادي ففي هذه المدن تطور بناء الكنائس من الكنيسة المضافة أو غرفة الإستقبال إلى الكنيسة الكاملة "البازليك" أو الكاتدرائية ونشأت فيها الحياة الديرية التي انتقلت منها إلى اوروبا والتي تجمع بين العمل والعبادة كما نشأت حركة القديسين العموديين ومن أبرزهم القديس سمعان العمودي وقد كانت كنيسته لفترة طويلة من أعظم كنائس العالم المسيحي.

كما أن أصول فن العمارة الكنسي المعروف بالروماني تعود إلى نماذج قلب اللوزة ودير سمعان.


ولايزال سكان المنطقة يعيدون سيرة أسلافهم في العديد من نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية إذ تعد زراعة الزيتون مورد رزق رئيسياً للسكان كما أن أشجار الكرز تحتل مساحات واسعة إلى جانب كروم العنب التي اشتهرت فيها المنطقة منذ القدم بسبب صناعة الأنواع الفاخرة من النبيذ والزيت.

وتشمل المدن المنسية المواقع التالية.. قلعة كلونة كيمار -قلعة نجم برج حيدر-النبي هوري-كفرقدو أو كفر قابو-براد و دير براد- كنيسة المشبك-خراب شمس وتعتبر البارة إحدى أهم المدن المنسية وتبعد عن سيرجيلا قرابة3 كم وتزخر بآثارها التي تعود لعصور مختلفة فيها بيوت حجرية وأديرة مثل دير سوباط وفيها معاصر زيوت وثلاث كنائس وأضرحة ضخمة ويقع إلى القرب منها حصن عربي هو قلعة ابي سفيان.

وتحكمت البارة بالطريق التجاري الواصل بين افاميا وانطاكيا وفيها العديد من معاصر الزيتون ومخازن النبيذ والآثار الإسلامية مثل القلعة والمسجد.

وأما سيرجيلا فهي من القرى الأثرية التي تقع على هضبة كلسية تعطي صورة واضحة عن وضع الأرياف بين الفترتين الرومانية والبيزنطية وفيها أبنية كثيرة وكنائس وحمامات بنيت عام 473 ميلادي.

وتتميز بيوتها وكنائسها وقبورها بانها بنيت على نمط واحد ويتكلم شعبها السريانية وتعرضت للحروب والزلازل والكوارث الطبيعية وحررت على يد نور الدين الزنكي عام114 وتعود القبور في سيرجيلا إلى العهد الارامي والعموري وتتميز بالقبر الهرمي وهو عبارة عن برج اسطواني يرتفع فوق قاعدة يبلغ ارتفاعه ما بين15و30 متراً.


وأما جبل بريشيا أو برايشا في ادلب فيحتوي قلاعاً وخرائب بيزنطية ترجع إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين ومعظم عماراتها هي دور للعبادة واخرى للسكن وتشتهر كنيسة قلب نوزة قرب حارم بأنها من أجمل كنائس العالم.

ومن مدن ادلب المنسية ترمانين والدانا وسرمدا وتل عقبرين والأتارب وتلعادة وهي مازالت مأهولة وتضم أوابد بيزنطية وتنتشر فيها مغر كثيرة كما في قرية المغارة في جبل الزاوية حيث اعيد في العهد البيزنطي استخدام المغر.

ويحتضن جبل سمعان مدناً منسية عدة منها براد وقصر براد وبرج حيدر ودارة عزة وباسوفان وخراب شمس إضافة إلى خرائب اثرية تحيط بقلعة سمعان مثل تقلة ورفادة والقاطورة وست الروم ودير سمعان "تيلانيسوس" الذي يحتوي حياً للحجاج وداراً للضيافة وكنيسة وفنادق وثلاثة أديرة وهي تتاخم قلعة سمعان التي اتخذت شكل الحصن في القرن العاشر الميلادي.


وكان القديس سمعان العامودي صاحب طريقة التعبد على عامود قد عاش بداية القرن الخامس وترهب في الدير وبنى عاموده المشهور الذي بلغ ارتفاعه40 متراً ولم ينزل عنه طوال39 عاماً فتحول المكان إلى محج اقيمت حوله كنيسة على مساحة 5000 متر مربع في العام476ميلادي واعتبرت آية في التصميم المعماري واقيمت فيها في فترات لاحقة مساكن للرهبان وطلاب العلم وملاحق مثل المعمودية والرهبانية والفنادق والمدافن وتبعد قلعة سمعان عن حلب37 كيلومتراً لجهة الشمال الغربي.

وتعد مدينة النبي هوري التي تقع في منطقة عفرين ناحية شران على بعد70 كم من حلب باتجاه الشمال الغربي وتبعد22 كم عن اعزاز من المدن الرومانية الحدودية المهمة وهي ذات أصل هلنستي وقد لعبت دوراً مهماً في حماية شمال سورية من الفرس ويوجد فيها برج روماني وقلعة عربية وأكثر من كنيسة واسواق ومساكن ومدرج روماني وقبور أهمها قبر النبي هوري وتحولت المدينة في العهد البيزنطي إلى مدينة بيزنطية ضمت عشر كنائس وأسقفية ويوجد فيها جسران رومانيان من القرن الثاني الميلادي يقعان على بعد5ر1 كيلومتر من موقع النبي هوري الأول على نهر الصابون والثاني إلى الشرق منه على بعد كيلومتر واحد وهما الجسران الوحيدان الباقيان من تلك الحقبة.

وأما مدينة كيمار التي تقع في منطقة عفرين بلدية الباسوطة شمال قرية سمعان فهي من أهم المدن الأثرية في الحقبة الرومانية البيزنطية من القرن الخامس والسادس الميلادي وفيها دور سكن وفيلات وكنائس وصهاريج لجمع مياه الأمطار وتتميز بهوائها العليل ما يجعلها مركز اصطياف ممتازاً.

وتقع كنيسة المشبك على بعد 25 كيلومتراً عن حلب باتجاه الغرب على الطريق القديمة إلى جبل سمعان وهي طريق القوافل في أراضي عين جارة ننطلق إليها من حلب مروراً بخان العسل فنسير بين التلال باتجاه جبل سمعان وأما كالوته في منطقة اعزاز بمدينة نبل فهي قرية قديمة تحوي كنيسة شرقية واخرى غربية ودوراً قديمة وجواسق وأبواباُ كبيرة لمنازل تعود للفترة الرومانية ثم البيزنطية وتعد قلعة كالوته المشهورة معبداً وثنياً تحول إلى كنيسة في الفترة البيزنطية ثم حصنت في القرن العاشر وقرية كفر نبو أو كفرنابو التابعة لمنطقة عفرين تعود للفترة الرومانية ثم البيزنطية وهي حالياً مأهولة وفيها معبد وكنائس تعود لتلك الحقبة.

وقرية خراب شمس الكبيرة الواقعة على المنحدرات الجنوبية لجبل سمعان تحتوي على كنائس وسراديب ومعصرة ومدافن وجواسق أما قلعة نجم التي تعود إلى القرنين الثامن والتاسع الميلادي فهي قلعة عربية مهمة في منطقة منبج على بعد110 كم شرقي حلب وهي مؤلفة من ثلاث طبقات الأولى تحتوي على مستودعات وصهاريج وأبراج دفاعية وممرات سرية تليها طبقة ثانية أرضية تضم قصر الإمارة والحمام والقاعات العديدة أما الطبقة الثالثة فتشكل الطبقة الأولى فوق الارض فيها مسجد القلعة وبعض الأبنية والمرافق المختلفة.

والقصر والمسجد يعودان إلى القرن 12 ميلادي فترة الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي كما أنها تشمل خندقاً يحيط بها ومزاراً له قبة خاص بأحد الأولياء وقد اتخذ هولاكو هذه القلعة مركزاً لقيادته قبل غزوه حلب.

وتمثل هذه المدن معلماً مهماً من تاريخ سورية وعمارتها وحياتها المعتقدية في القرون الميلادية الأولى فهي فريدة ليس في سورية فحسب بل في العالم كله إذ قلما توجد منطقة تضم هذه البقايا الأثرية الكثيرة التي لاتزال قائمة لتحكي قصة تاريخ مجيد يحكي ذاكرة الأجداد ويؤكد الاستمرار الحضاري لسورية. ويدعو سكان المنطقة التي توجد فيها هذه المدن والقرى إلى الاهتمام بها وحمايتها وإنقاذها ليتم وضعها في خدمة العلم والفن والسياحة لأنه من الصعب نسيانها حتى ولو كانت من المدن المنسية بإعتبار أن كل ذرة تراب على ارض هذا الوطن تنبض بالحياة وبحبه وتوازي حبنا له ولذرات ترابه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Princess




مُساهمةموضوع: رد: المدن المنسية تحكي جزءاً مهماً من تاريخ سورية وحضارتها   26/8/2011, 17:16

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دلع المنتدى




مُساهمةموضوع: رد: المدن المنسية تحكي جزءاً مهماً من تاريخ سورية وحضارتها   26/8/2011, 17:17

مشكوره اميره على اضافة الصور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المدن المنسية تحكي جزءاً مهماً من تاريخ سورية وحضارتها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اربد :: منتدى الاسرة :: منوعات عربية :: سياحة و سفر-
انتقل الى: